Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

هذا هو محمد ... تعرف على نبي الإسلام

هذا هو محمد تعرف على نبي الإسلام سلسلة مقالات بقلم : يحيي البوليني  بداية يجب أن تعرف عزيزي القارئ انك في قراءتك لهذا المقا...


هذا هو محمد
تعرف على نبي الإسلام
سلسلة مقالات بقلم : يحيي البوليني 



بداية يجب أن تعرف عزيزي القارئ انك في قراءتك لهذا المقال وما بعده أنك تمنح نفسك فرصة لتكون صاحب فلسفة خاصة بك.


لتكون منهجيا في بحثك عن الحقيقة حول حياتك ماضيك وحاضرك ومستقبلك.

لتكون متحررا من كل قوة تريد أن تفرض عليك وجهة نظرها لتكوين وجهة النظر الخاصة بك من داخلك أنت فقط.

لتمنح نفسك جزء من وقتك لتكمل ما بقي من حياتك وأنت تقود نفسك ومستقبلك بوعي.

لتعطي نفسك الفرصة للتفكير في أخطر قضية مصيرية لها التأثير القوي والمباشر في حاضرك ومستقبلك القريب والبعيد.

وأقصد بالقريب مستقبلك حتى لحظة الموت وبالبعيد مستقبلك بعد الموت.

فهذه الحياة التي نحياها مهما بلغت فيها أعمارنا ليست سوى المقدمة القليلة جدا لحياة طويلة قادمة.

حياتنا القادمة طويلة جدا أطول من تخيلاتنا جميعا وأكبر من كل الأرقام التي تصل إليها قدرتنا على تخيل الأرقام.

إنها حياة طويلة قادمة يقينا, وهي حياة تستحق من كل منا أن يمنح نفسه الوقت والتفرغ لبحثها والتيقن من وضع قدميه في الموضع الصحيح.

إن الأمر أكبر بكثير من التشاغل عنها .. 
أعظم من الاستهتار بها .. 
أخطر جدا من نسيانها

يقينا أن وقتك الذي ستقتطعه لقراءة هذا المقال وما بعده لن تندم عليه بل ستخرج بعد قراءة هذه المقالات بقرار تجد في نفسك الاطمئنان إليه بعد اتخاذك له.

وستجد نفسك وقد رأيت وعلمت حقائق لم تكن تعلمها من قبل وستبصر أمورا ربما تكون قد أسيئ نقلها لك.

ويمكنك أن تستوثق من كل معلومة أقولها .. 
ويمكنك أيضا أن تبدأ البحث بعد قراءتك لهذه المقالات لتتبين صدق هذه الكلمات أو كذبها.

ويمكنك أن تتوقف عن قراءة المقالات في أي لحظة خلالها, ولكن في كل الأحوال أن قراءتك لهذه الكلمات ستكون علامة مهمة ومحطة خاصة جدا من محطات حياتك.

ويهمني عزيزي القارئ أن تعلم أنني ككاتب لا تعرف اسمي إلا من خلال هذه الكلمات .. 
يهمني أن تعلم أني حينما أكتب لك لكي تعرف هذا الرجل " محمد " بعنوان تعرف على نبي الإسلام" .. فإنني لا اقصد ترويجه لك باعتباره يحتاج إلى مثلي ليعرفه للناس أو ليزيد من علو شرفه وعلو قدره, ولكن أمثالي بالمليارات يتشرفون بأنهم ينتسبون لدينه وأن الله سبحانه قد هداهم إليه على يد هذا النبي الكريم.

ولكن ما يميز هذه الكلمات أنها ستناقش مع القارئ المنصف المحايد الباحث عن الحق والذي تقابله عشرات أو مئات وربما آلاف الأسئلة التي لا يجد لها إجابات تريح عقله وقلبه .. 
ستناقش معه معظم هذه التساؤلات, وربما تجيبه على معظمها لتفتح له بابا للبحث والتدقيق في الباقي منها.

وإنني لأتشرف أني على دين الإسلام, وأتشرف بأني أتبع نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم, وأتشرف بالإيمان بكل نبي سبقه.
أؤمن بهم وأحبهم واحترمهم ولا أذكرهم بأي سوء, لأن ديني يفرض علي ذلك, ويعتبرني خارجا عنه مخالفا لتعاليمه إذا تكلمت مثلا بكلمة سوء في السيدة العذراء الطاهرة السيدة مريم أم المسيح عليه السلام 

ويعتبرني خارجا عنه كافرا بتعاليمه لو ذكرت نبي الله موسى بكلمة سوء وكذلك داود وسليمان ولوط وغيرهم من الأنبياء, وهم عندي متساوون لأن ديني يفرض علي ذلك.

يفرض علي احترامي الشديد لهم, وحبي الكبير لكل ما جاء من سيرهم الصحيحة في كل كتاب موجود من الكتب السماوية الموجودة.

إلا أن التاريخ قد حفظ لنا سيرة نبي هو آخر الأنبياء, حفظ لنا كيف كان يعيش الناس قبل ميلاده وقبل أن يكون نبيا

حفظ لنا كيف كان يفكر الناس  ..

ماذا كانوا يعبدون ..

وكيف كانوا يتعبدون ..

وكيف كانوا يتعاملون

حفظ لنا الديانات والعقائد والأفكار التي أحاطت بالأرض قبل وجوده عليها ..

حفظ لنا كيف كانوا يتعاملون كلهم مع بعضهم البعض

كيف كان يعامل الغني الفقير

وكيف كانت تُعامل المرأة

وكيف كان يتعامل الناس مع العبيد وكيف تتعامل الطبقات الاجتماعية مع بعضها البعض

وكيف كانت يتعامل الناس في الأموال وغيرها من المعاملات

ولماذا كانت تقوم الحروب وما أهدافها وما القوانين التي كانت تحكمها

حفظ لنا التاريخ العلاقة بين الفضيلة وحراسها والداعين اليها والمدافعين عنها وعلاقتهم بأهل الرذيلة.. بكافة أشكالها .. والمنتفعين منها والمروجين لها والحريصين على بقائها

حفظ لنا كل ذلك, وجعلنا ندرك حقيقة أن العالم كان في طريقه للدمار والهلاك وأن النقطة الفاصلة التي أعطت قبلة الحياة لهذا الكون هي ظهور هذا الرجل الذي كان عليه العبء الأكبر في إعادة القطار الذي خرج عن قضبانه والذي يسير بسرعة مجنونة نحو دماره ودمار كل ركابه حتى بالرافضين لسيره الذين لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا لإيقافه نظرا لقلة عددهم ولضعف قوتهم.

فكان هذا الرجل الذي كان عليه أن يواجه كل هذا الفساد ويصل إلى مقعد القيادة أولا لهذا القطار المجنون ويعيده إلى طريقه الصحيح

وواجهته كل القوى لتمنعه من ذلك رغم أنه قام من مكانه لينقذهم بأمر من ربه سبحانه, إلا أنهم قاوموه وآذوه وقذفوه بالحجارة وقتلوا له كل حبيب غال.

ولكنه أصر على إكمال المهمة حتى النهاية رافضا كل عوامل الضعف التي تدعوه للتخلي عن هذه المهمة, من تهديد ووعيد بكل سيئ أو وعد بكل ما يبهر العقول ويفتنها.

أصر على إنهاء مهمته وإعادة القطار إلى مساره, وانتقل إلى جوار ربه بعد أن وضع أتباعه على الطريق ليكلموا السير على خطاه ومنهجه.

ووضع لهم خطة العودة بالقطار وكيفية التصرف إذا استطاع مجنون أو معتوه قيادة القطار مرة أخرى للانحراف وللانجراف عن المسار الصحيح ..

وضع لهم كيف يمكنهم إعادته للطريق القويم مرة أخرى بالعودة للتعاليم السامية التي تركها لهم والتمسك بها.

وانظر معي إلى العالم اليوم عزيزي القارئ
وسأترك لك أن تسرح بخيالك في هذا العالم بقطاره السريع الذي يتحرك بسرعة شديدة 
فهل تعتقد أنه يقوده اليوم عقلاء ؟
وهل يسيرون به على قضبانه الصحيحة في مساره الصحيح؟
أم يأخذونه للدمار المحقق؟

إن قبلة الحياة التي نالها العالم الذي كان يسير بجنون نحو الهلاك قد فقدت تأثيرها اليوم.

بعد 1500عام استطاع العالم فيها أن يتماسك قليلا وتأخرت النهاية المحتومة لجنونه بفضل مجهود وتعاليم هذا الرجل واتباعه الصادقين السائرين على نهجه الصحيح .

إلا أنه الآن عاد العالم إلى نقطة الصفر مرة أخرى

عاد قطار العالم للتخلي عن القضبان وعاود السير على الطريق الخاطئ المفضي إلى الهاوية.

الآن العالم في أشد حالات ضعفه واحتياجه لهذا العلاج مرة أخرى

لكن .. لن يأتي نبي آخر ولن يبعث الله بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي

ولكن هناك بريق من الأمل

ربما إذا تعرف العالم على هذا الرجل وتعرفوا عليه بإنصاف ومنهجية ونظروا في تعاليمه التي تركها وجعلها مرجعا ثابتا لكل من يريد أن يعود بالقطار إلى مساره, ربما يجدوا لأنفسهم طريق النجاة.

ولكل واحد منا قطاره الخاص

ولكل منا مساره سواء كان مسارا صحيحا أو خاطئا في حاضره ومستقبله القريب والبعيد

وعلى كل منا أن يتوقف للحظة..

ليسأل عن مسار قطاره

لا ليهتم من أين بدأ طريقه ولا كيف بدأ .. لا يهم  

المهم أين هو الآن وإلى أين يتجه

وبعدها ... يسأل نفسه ... هل يسير قطاره الشخصي في اتجاهه الصحيح ؟

اسأل نفسك هذا السؤال

ونكمل في مقال لاحق




ليست هناك تعليقات