Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الموتمرات الحواريه مع الغرب بين التضليل والاستغلال

لعلنا لا نذكر عن المؤتمرات التي تعقد عادة للحوار بين فريقين مختلفي الرؤية والأفكار أنها تخرج بنتائج مثمرة لنا نحن المسلمين , ولعلنا اصطلين...

لعلنا لا نذكر عن المؤتمرات التي تعقد عادة للحوار بين فريقين مختلفي الرؤية والأفكار أنها تخرج بنتائج مثمرة لنا نحن المسلمين , ولعلنا اصطلينا بنيرانها عقودا طويلة فهي التي تفيد خصمنا على الدوام ولم نستفد منها شيئا .
ففي مؤتمرات ولجان الحوار بين الأديان لم يستفد المسلمون شيئا بل على العكس إذ انتزعت فئات كثيرة منحرفة شرعية بمجرد قبول المسلمين للحوار معها , وفي حوار ولجان التقريب بين السنة والشيعة التي عقدت مئات المؤتمرات لم يستفد أهل السنة شيئا واستفاد منها الجانب الشيعي إذ تغلغل بين أوساط أهل السنة واستطاعوا دس أنوفهم في كل مكان تحت مسمى التقريب واستغلال انصياع العامة خلف العلماء المشهورين والتقاط بعض كلمات المديح والمجاملة التي تنقل عن بعض العلماء وإضافة الكثير من الأكاذيب عليها للترويج لمذاهبهم الباطلة .
ومن هذه الحوارات التي تتسم دائما بعدم الجدوى وعدم وجود فائدة تذكر منها للمسلمين هذا الحوار الذي كان معضلا حتى في مجرد عنوانه الذي يحتاج لنوع من الشرح والتبسيط , فكيف بفحواه ؟!!! .
ففي العاصمة الفرنسية باريس ومنذ أيام قلائل , دعا الدكتور العربي كنشاط عميد المركز الثقافي والاجتماعي بمسجد الدعوة بباريس إلى عقد مؤتمر حواري بين مفكرين وعلماء مسلمين وعدد من العلماء والقساوسة الشرقيين والغربيين , واختار له عنوانا " الغرب والإسلام من الارتضاض التنازعي الى التقاطب العلائقي " .
ولم يُمثل المسلمون التمثيل الذي يجب أن يكون – إن كان هناك جدوى لمثل هذه المؤتمرات – فاقتصر الحضور على عدد قليل كان من أبرزهم الدكتور عمر عبد الكافي والدكتور الجزائري أحمد بن نعمان وعدد من الأستاذة الجامعيين في فرنسا وسويسرا والأستاذ كمال الهلباوي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين , في حين حضر من الجانب الآخر عدد من الأساقفة والمطارنة منهم المطران عطا لله حنا رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس في فلسطين وحضره أيضا عدد من أساتذة اللاهوت في جامعات فرنسا .
وناقش المؤتمرون موضوعات معقدة لم تخضع أبدا في يوم من الأيام لمعايير المدح أو الذم في المؤتمرات , بل خضعت دوما  لقوانين البقاء للأقوى وحب الذات واستعراض القوة والاستيلاء على الخيرات من قبل القوى تجاه الضعيف , وتخضع أيضا لمعايير القضاء على الإسلام والذي يعمل له الغرب منذ قرون طويلة .
وكان من أهم الموضوعات التي نوقشت في أطروحات الجانب المسلم :
-       مشكلة الاستعلاء بالقوة والتخويف بها الذي يمارسه دوما العالم الغربي تجاه العالم الشرقي إجمالا والمسلمين خصوصا .
-        الهيمنة الغربية بقيادة أمريكا مما يتنافى مع الأخوة الإنسانية لدرجة استباحتهم للحرمات الإقليمية والسيادية للدول وقتل الأبرياء تحت وهم مسميات مزعومة أولها مسمى الإرهاب .
-       الانتقال إلى استعمار جديد عسكري وفكري وثقافي وسياسي باسم مساعدة الديموقراطيةودعم فئات معادية لمصالح شعوبها كالدكتاتوريات سياسيا والليبراليين فكريا .
-        الوقوف في وجه تنمية الآخرين وتقدمهم العلمي والبحثي والتقني واحتكار التقنية وعدم السماح لغيرهم من الاستفادة منها ومحاربتهم .
-       المواقف السياسية المتخذة وفق معايير مزدوجة تجاه القضايا المتماثلة مثل دعم بعض الشعوب ضد حكامها بمساعدتهم في إثارة الثورات أومحاكمة بعض المسئولين بتهم إيذاء الشعوب أو ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين مثل نظام البشير في حين تغمض الطرف عن ممارسات في منتهى الظلم والقهر في فلسطين .
-       الاستيلاء على ثروات الشعوب بسرقة النفط تارة وتجميد الأرصدة تارة أخرى
-       الدعوة لتدمير البنية الاجتماعية في الشعوب الشرقية كنظام الأسرة ومحاولة محو العلاقة الأسرية والمجتمعية بين أفراد تلك المجتمعات
ومع ثقتنا الكاملة بعدالة كل القضايا التي طرحت وبحاجتنا لعرضها على الجانب الغربي ولفت الأنظار إليها مرة بعد مرة , لكننا نتيقن أن دوائر صنع القرار الغربي لا تتأثر مطلقا بحديث المؤتمرات لأنها لا تعي إلا اللغة الوحيدة والدائمة التي تشعر بها وتضعها في حسبانها وهي لغة القوة , فماداموا أقوياء لن ينظروا لمن هو أضعف منهم , ومادام العالم العربي والإسلامي أضعف منهم تقنيا واقتصاديا وعدالة وحرية فلن ينتبهوا لنا وسيظلون على أفعالهم غير مبالين بنا وبحوارتنا أو حتى صراخنا , هذا ما يفهمه ويقوله قادتهم الحربيون وفلاسفتهم العسكريون فقال ديجول الذي لا يمتلك مفاتيح الحرب، لا يمتلك مفاتيح السلام , وقالها من قبله بونابرت " إن آخر قطعة أرض تستطيع الوصول إليها في المفاوضات هي أخر مدى لمدافعك " , وفي مثله قال الألمان أيضا " إذا أردت سلاماً طويلاً فهيئ مدافعك أولا"

ليست هناك تعليقات