Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

البوطي وفتنة العالم في دينه

نفخر عند تذكرنا لأحوال عدد غير قليل من العلماء الربانيين المخلصين في مواقفهم مع الأمراء حين نجدهم يعتبرون أن مجرد القرب من السلاطين باب من ...




نفخر عند تذكرنا لأحوال عدد غير قليل من العلماء الربانيين المخلصين في مواقفهم مع الأمراء حين نجدهم يعتبرون أن مجرد القرب من السلاطين باب من أبواب الفتن الذي يجب عليهم إغلاقه 
 ويزداد فخرنا حين نراهم يرفضون تولى المناصب التي كانت تعرض عليهم بل ويضربون ويحبسون على هذا الرفض لكي يجبروا على قبول المنصب .
ساعتها نتأكد أنهم لم يكونوا ليقبلوا عطايا الأمراء بأي صورة وتحت أي مسمى .
ويقوم العلماء الربانيون بمواقفهم هذه انطلاقا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرويه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله قام خطيبا فكان فيما قال: " ألا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه " .
 
فمن ينسى موقف سلطان العلماء العز بن عبد السلام مع الملك الصالح أيوب؟ 
ففي يوم العيد يخرج موكب السلطان ليجوب شوارع القاهرة ، والناس مصطفون على جوانب الطريق ، والسيوف مسلطة ، والأمراء يقبلون الأرض بين يدي السلطان هيبةً وأبهةً ، وهنا يقف العز بن عبد السلام ، ويقول : يا أيوب ، وهكذا يناديه باسمه مجرداً من أي لقب 
 فالتفت أيوب الحاكم الجبار القوي ليرى من هذا الذي يخاطبه باسمه الصريح ، وبلا مقدمات ، وبلا ألقاب ، فقال له العز بن عبد السلام : ما حجتك عند الله عز وجل غداً إذا قال لك : ألم أبوئك ملك مصر ، فأبحت الخمور ؟ 
فقال السلطان : أو يحدث هذا في مصر ؟ 
قال : نعم ، في مكان كذا وكذا حانة يباع فيها الخمر ، وغيرها من المنكرات ، وأنت تتقلب في نعمة هذه المملكة 
 فقال : يا سيدي أنا ما فعلت ، إنما هو من عهد أبي ، فهز العز بن عبد السلام رأسه ، وقال : إذاً أنت من الذين يقولون : إنا وجدنا آباءنا على أمة؟ 
 فقال : لا ، أعوذ بالله ، وأصدر أمراً بإبطالها فوراً ، ومنع بيع الخمور في مصر .
فهذا موقف واحد من مواقف سلطان العلماء مع الملوك والسلاطين والذي ما عرف معهم في الشام ثم في مصر لينا ولا هوادة في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وهو لا يملك أية قوة سوى الاستعانة بربه ومولاه مستمدا قوته من الحق الذي يبلغ به .
 
وتمر الأيام ويخرج من الشام من أرض الأنبياء والتي يجتمع فيها الخير إلى يوم القيامة وهي أرض المحشر والأرض الذي يجتمع فيها الإيمان يوم أن تقع الفتنة .. 
يخرج علينا رجل كان له بين قلوب المؤمنين مكانة أضاعها بتقربه للسلطان بل وتملقه إياه وابتعاده عن نصرة المظلوم
فتنقل وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية أن الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي يصف أهالي حمص الذين ثاروا على بشار الاسد بأنهم "حثالة". , ويزداد الطين بلة حين ينقل عنه رد لسؤال وجه إليه عن حكم في فتوى يستفتيه الناس فيها فيرد فيها ردا عجبا 
وننقل لكم الرسالة ورده عليها كما نقلتها جريدة المصريون .. " سأل السائل: السلام عليكم شيخنا الفاضل أنتم مشايخنا الذين وضعكم الله لإثبات كلمة الحق فأفتونا رعاكم الله، إلى شيخي محمد سعيد رمضان البوطي: أرجو أن تفتونا في أمرنا أرجوكم أرجوكم ما حكم من أجبر على توحيد غير الله؟ وذلك من قِبَل الأمن (أقسم بالله أني لا أبالغ)، لي أصدقاء قد ضُرِبوا بالعصي والهراويل على رأسهم لأنهم سألوه أليس ربك **** (أي رئيس الجمهورية!)؟، لم يجب فقد نال ما نال، وهناك عدة أشخاص في السجون تعذب لنفس السبب والحالة تنتشر بشدة، أليس أنتم الآن مسؤولون عن هذه الحالات؟ ألستم أنتم من يحملون أمر أمتنا؟ ألستم أنتم من يجب القضاء على الفساد الذي انتشر والذي وصل للألوهية؟ ماننتظر؟ أفتنا في أمرنا شيخنا وعالمنا الفاضل ولك جزيل الشكر.
فأجاب رمضان البوطي بتلك الإجابة العجيبة الغريبة فقال: 
" لماذا تسألني عن النتيجة ولا تسألني عن سببها؟ ما سبب ملاحقة هذا الشخص وإجباره على النطق بكلمة الكفر التي تذكرها؟ 
أليس سبب ذلك خروج هذا الشخص مع المسيرات إلى الشارع والهتاف بإسقاط النظام وسبّ رئيسه والدعوة إلى رحيله؟ 
لماذا لا تسألني عن هذا السبب وحكمه وموقف رسول الله من هذا العمل؟ 
ألا تعلم - والمفروض أنك تقرأ القرآن- أن الله نهى المسلمين على استثارة المشركين بسب أصنامهم، ولم يتحدث عن سب المشركين لله نتيجة لذلك؟
 لماذا الإصرار على مخالفة أمر الله وأمر رسول الله، ثم التشدق بعد ذلك بالسؤال عن حكم الإسلام في حق النتيجة التي انبثقت عن هذه المخالفة؟!.. 
استجيبوا لأمر رسول الله القائل في حق مثل هذه الفتنة (عليك بخاصة نفسك) ثم انظروا هل ستجدون من يلاحقكم إلى بيوتكم ويجبركم على النطق بهذا الكفر؟ " 
ولا عجب أن البوطي قد قال عند بيعة بشار : " واقسم بالله أن شعب سوريا أعطاه البيعة من قلبه "
فهذا الرجل لايفطن أنه يعين بفتاواه على قتل المسلمين في سوريا وما يفعله بهم النظام البعثي الدموي , وهل نسي حماة المسلمة التي أبادها حافظ الأسد ؟ .
ومعلوم أن ممالئة السلاطين تكون بباعثين لا ثالث لهما , إما الخوف أو الطمع , فمم يخاف الرجل الذي تخطى الثمانين عاما وفيم يطمع وهل بقي له من الدنيا أمل حتى يعين الظالم بهذه الفتاوى والتصريحات ؟!!
واجب على علماء الأمة أن يردوا على هذا الرجل الذي كان يحتل مكانة قلبية بكتابه الذي تلقفته الأمة بالقبول فصار في كل بيت وهو كتاب فقه السيرة , وواجب عليهم أن يتبرءوا من فتاواه وأن يقوا الناس من فتنته , ففي زلة وفتنة العالم فتنة لخلق كثيرين
11-07-2011  | 
 يحيي البوليني

ليست هناك تعليقات