أحاديث مكذوبة في فضائل شهر رجب لا يصح نشرها بين المسلمين أحاديث مكذوبة في فضائل شهر رجب لا يصح نشرها بين المسلمين، شهر رجب الفرد هو شهر من...
أحاديث مكذوبة في فضائل شهر رجب لا يصح نشرها بين المسلمين
أحاديث مكذوبة في فضائل شهر رجب لا يصح نشرها بين
المسلمين، شهر رجب الفرد هو شهر من الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال
والمظالم بين السلمين فالظلم حرام ولكنه أكثر جرما في الشهور الحرم ومنها شهر رجب
فقال تعالى " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي
كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ.
أحاديث مكذوبة في فضائل شهر رجب لا يصح نشرها بين المسلمين
وشهر رجب أول هذه الشهور الأربعة الحُرم كما قال العلماء فهي " شهر
رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم" ليأمن الناس بعضهم في هذه الشهور لحديث
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم " فقال: "الزَّمانُ
قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَومَ خَلَقَ اللهُ السَّمَواتِ والأرْضَ، السَّنَةُ اثْنا
عَشَرَ شَهْرًا، مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثَةٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ وذُو
الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ، الذي بيْنَ جُمادى وشَعْبانَ" رواه
البخاري ومسلم.
وشهر رجب من الأشهر الحرم التي يستحب فيها الصيام فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردا على صحابي اسمه مجيبة الباهلي " صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها" وهذا الحديث رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له، ولفظ أحمد: "فمن الحرم وأفطر" وأخرج الحديث أيضاً البيهقي في السنن، وفي الشعب، وابن سعد.
ولكن هناك أحاديث منسوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ضعيفة وبعضها موضوع مكذوب لا يصح للمسلم نشره على أنه من أقوال الرسول، وفيما يلي أولا حكم الحديث الضعيف وحكم الحديث الموضوع المكذوب على رسول الله.
حكم الأحاديث الضعيفة:
الحديث الذي يصفه العلماء بأنه حديث ضعيف لا يجوز الاستدلال به على حكم جديد يتفرد به وإذا ذكره المسلم في الفضائل أو النواهي أو في العقاب على سيئ الأعمال فليس المسلم في حاجة إليها ولا ينشرها إلا مبينا ضعفها.
ورخص بعض أهل العلم بجواز رواية الحديث الضعيف لكن بشروطٍ ثلاثة :
الشرط الأول : أن لا يكون الضعف شديداً فإذا كان الضعف شديداً فلا تجوز روايته ولا ذِكره
والشرط الثاني : أن يكون له أصلٌ ثابت وإذا لم يكن له أصل فلا تجوز روايته ولا ذِكره.
والشرط الثالث : أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله ، وعلى هذا فيرويه بقول بصيغة من صيغ التمريض فيقال " يُروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " أو " يُذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " ، أو ما أشبه ذلك .
حكم الحديث الموضوع أو المكذوب على رسول الله
الحديث الموضوع هو حديث لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فقول الإنسان في أثناء روايته له " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا" فهو كذب وافتراء عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم (مَن حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْن ) رواه مسلم، أي ان ذنب الكذب لا يقع على القائل الأول وحده بل يقع أيضا على الناقل والناشر، والوعيد مخيف فقال صلى الله عليه وسلم " (مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) متفق عليه.
وعلى هذا لا يجوز نشره بين المسلمين إلا عل بيان أنه موضوع ليحذر منه الناس ولن يشفع لمن يكذب على رسول الله حسن نيته في أنه يريد للمسلمين العودة لتعاليم الدين فلن ينتصر دين الإسلام بالكذب على رسول الله.
حكم من ينشر الأحاديث الموضوعة على صفحته أو بين الناس عل النابر
من ينشر تلك الأحاديث على أنها من أقوال النبي الكريم فهو يروج الكذب عليه فاي قصة موضوعة وأي رواية موضوعة ومكذوبة على النبي فسيسال عنها من نشرها ومن روجها لقول الله تعالى ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤولاً ).
وعندنا في دين الله في القران الكريم وفي سنة رسول الله الصحيحة التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم ما يكفينا إذا عملنا به أن نصل إلى مرضاة الله وخاصة أن من يروجون للأحاديث المكذوبة الموضوعة وظينون أنهم بذلك يخدمون دين الإسلام يتهمون الله سبحانه بأنه لم يكمل دينه ويتهمون رسول الله بأنه لم يبلغ ما انزل الله إليه وقد كات آخر الآيات التي انزلت على النبي الكريم " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3]
أحاديث ضعيفة في فضائل شهر رجب
|
(( صومُ أوَّلِ يومٍ من رجبَ كفارَةُ ثلاثِ سنينَ ، والثاني كفارةُ سنتينِ
، والثالثُ كفارةُ سنةٍ ثُمَّ كلُّ يومٍ شهرًا )) |
ضعفه الألباني في ضعيف الجامع - رقم : (3500) |
|
(( كان إذا دخل رجبٌ قال : اللهم بارِكْ لنا في رجبٍ وشعبانَ ، وبلِّغنا رمضانَ |
ضعفه الألباني في ضعيف الجامع - رقم : (4395) |
أحاديث موضوعة مكذوبة في فضائل شهر رجب
|
سُمّيَ رجبُ لأنهُ يُترجَّبُ فيهِ خيرٌ كثيرٌ لشعبانَ ورمضانَ |
قال الألباني موضوع في السلسلة الضعيفة - رقم : (3708) |
|
فضلُ رجبٍ على سائرِ الشُّهورِ كفضلِ القرآنِ على سائرِ الأذكارِ |
قال ابن حجر موضوع في تبيين العجب
- رقم : (25) |
|
خمسُ ليالٍ لا تُرَدُّ فيهن الدعوةُ : أولُ ليلةٍ من رجبٍ ،،، )) |
قال الألباني موضوع في السلسلة الضعيفة - رقم : (1452) |
|
رجبُ شهرٌ عظيمٌ، يضاعفُ اللهُ فيه الحسناتِ ،،، |
قال الألباني موضوع في السلسلة الضعيفة - رقم : (5413) |
|
(( إنَّ في الجنةِ نهرًا يُقالُ له : رَجَبٌ، ماؤُه أَشَدُّ بياضًا من اللبنِ،
وأحلَى من العسلِ، من صام من رَجَبٍ يومًا واحدًا، سقاهُ اللهُ من ذلك النهرِ )) |
قال الألباني باطل في السلسلة الضعيفة - رقم : (1898) |
|
(( فمن صامَ مِن رجَبٍ يومينِ فلَهُ منَ الأجرِ ضِعفانِ ووزنُ كلِّ ضعفٍ مثلُ
جبالِ الدُّنيا ،،، )) |
قال الشوكاني موضوع في الفوائد المجموعة - رقم : (100) |
|
(( من صام ثلاثةَ أيَّامٍ من رجبَ كتب اللهُ له صيامَ شهرٍ ، ومن صام سبعةَ
أيَّامٍ من رجبَ أُغلِق عنه سبعةُ أبوابٍ من النَّارِ ،،، )) |
قال ابن الجوزي لا يصح في موضوعات ابن الجوزي :(577/2) |
|
(( من أحيا ليلةَ رجبَ وصام يومًا أطعمه اللهُ من ثمارِ الجنَّةِ ،،، )) |
قال ابن الجوزي موضوع في موضوعات ابن الجوزي :(581/2) |
|
(( مَن صلَّى المغربَ أوَّلَ ليلةٍ من رجبٍ، ثمَّ صلَّى بعدَها عشرينَ رَكْعةً
يقرأُ في كلِّ ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ ،،، )) |
قال الشوكاني موضوع في الفوائد المجموعة رقم : (47) |
|
(( من صلَّى ليلةَ النِّصفِ من رجبَ أربعَ عشرةَ ركعةً ،،، )) |
قال السخاوي لا يصح في القول البديع - رقم : (298) |
|
(( لا تغفُلوا عن أوَّلِ ليلةٍ في رجبٍ فإنَّها ليلةٌ تسمِّيها الملائِكةُ
الرَّغائبَ ،،، )) |
قال الشوكاني موضوع في الفوائد المجموعة
- رقم : (47). |
|
رجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمَّتي، فمن صام يومًا من رجبَ. |
ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/٢٠٥)، والشجري في «ترتيب أماليه»
(١٨٣٤) مطولًا |
وأخيرا الحديث المنتشر بين المسلمين وينتشر على ألسنة الخطباء حديث: "رجبُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ أمَّتي، فمن صام يومًا من رجبَ.
الذهبي (ت ٧٤٨)، ترتيب الموضوعات ١٨٣ • رواه أبو بكر النقاش – وهو متهم – والكسائي: لا يعرف • أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/٢٠٥)، والشجري في «ترتيب أماليه» (١٨٣٤) مطولًا.
.وألف ابن حجر العسقلاني رسالة بعنوان ” تبيِين العَجبِ بما وردَ في فضل رجب ” أورد فيها أحاديث ما بين ضَعيف وموضوع، وذكر أنه لا يوجد حديث صحيح خاصٌّ بفضل الصيام أو الصلاة في شهر رجب بالذات، ونص عبارته: لم يرد في فضل رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معيّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه … حديث صحيح يصلح للحجّة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ.
وذكر أن حديث” رجب شهر الله وشعبان شهري، ورمضان شهر أُمّتي “كما ذكر حديث” خيرة الله من الشهور شهر رجب وهو شهر الله من عظَّم شهر رجب فقد عظَّم أمر الله، ومن عظَّم أمر الله أدخله الله جنات النّعيم، وأوجب له رضوانه الأكبر ، وشَعبان شهري، فمن عظّم شهر شعبان فقد عظم أمري، ومن عظّم أمري كنتُ له فرطًا وذخرًا يوم القيامة، وشهر رمضان شهر أمّتي ، فمَن عظَّم شهر رمضان وعظَّم حُرمتَه ولم ينتهِكْه وصام نَهاره وقام ليلَه وحفِظ جوارِحَه ـ خرَج من رمضان وليس عليه دَين يطلبه الله تعالى به “.
قال البيهقي : هذا حديث منكر. ” قلت ” أي قال ابن حجر : بل هو موضوع ظاهر الوضع، بل هو من وضع ” نوح الجامع ” وهو أبو عصمة الذي قال عنه ابن المبارك لما ذكره لوَكيع : عندنا شيخ يقال له أبو عصمة كان يَضع الحديث، وهو الذي كانوا يقولون فيه:(نوح الجامع) جَمع كل شيء إلا الصِّدق. وقال الحنبلي : أجمَعوا على ضعفه ” الإسلام ـ العدد 30 ، 31 من السنة الثالثة
يحيي البوليني

ليست هناك تعليقات