يتزايد النشاط الإيراني المؤدلج في الوقت الحالي على نطاقات متعددة على الصعيد السياسي والفكري في المنطقة العربية وخاصة في دول مجلس التعاون ا...
فكما دعمت إيران الشيعة الموالين لها لإحداث الفتنة في البحرين زاعمين أنهم الأغلبية - رغم وجود الإحصاءات الدقيقة والموثقة التي تكذب ذلك الزعم – تعود وتكرر نفس الفتنة في الكويت بنفس الخطوات التي سارت عليها في البحرين دون أن نستفيد - كمسلمين سنة - من نفس التجربة في البحرين .
ففي دراسة نشرتها صحيفة السياسة الكويتية للباحثة الكويتية عائشة الرشيد المتخصصة بالملف الإيراني والتي بينت فيها أن الاستراتيجية الإيرانية الشيعية التي تعمل على هز الاستقرار في الكويت تجري عبر عدد من الخطوات أهمها استغلال الأزمة السياسية والطائفية الراهنة في البلاد بالإضافة إلى تدريب كوادرها على تنفيذ عدد من العمليات التخريبية حتى تصل إلى إسقاط الحكم في البلاد .
وأكدت الباحثة أن أعداد العناصر الثورية والاستخباراتية والحزبية التابعة لإيران تضاعف أكثر من ثلاث مرات في السنوات الأربع الأخيرة استعدادا لتصعيد الأزمات في الكويت وأنها تسير على نفس الخطوات السابقة .
ومن الخطوات التي أشارت إليها الباحثة كمؤشرات على بداية تنفيذ تلك الفتنة ما صرح به عضو المجلس الأعلى الإسلامي هادي العامري والذي يشغل وزيرا للنقل في حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس منظمة بدر التي تأسست في إيران والتي هاجم الكويت بطريقة شديدة حول خططها لإنشاء ميناء جديد على حدود العراق البحرية , ثم جاء إلقاء السلطات الكويتية القبض على شبكة تجسس تعمل لصالح إيران ومحاكمتها وبعدها إلقاء الجمارك الكويتية القبض على سفينة إيرانية محملة بأسلحة بعضها مخصص للاستعمال في الاغتيال عن بعد , في تطورات بالغة الأهمية لدخول الفتنة للكويت مرحلة التنفيذ الفعلي والجدي .
وأكدت الباحثة أن قرار الشيخ ناصر المحمد بإطلاق سراح مدبر تفجيرات المقاهي الكويتية ومخطط محاولة اغتيال أمير الكويت في الثمانينات سعد عبد الكريم بناء على طلب من إيران , قد أصاب المجتمع الكويتي السني بنوع من الصدمة الشديدة خاصة وأنه قد تزامن مع أمر رئيس الوزراء الكويتي بتعيين أشخاص محسوبين على حزب الله في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مناصب قيادية مما ينذر بتخوفات شديدة على المستقبل الكويتي .
كما حذرت الباحثة من أن هناك مخططا شيعيا إيرانيا لشراء الأراضي في منطقة حفر الباطن المجاور للعراق ذي الكثافة الشيعية لمواطنين إيرانيين متجنسين بالجنسية العراقية , ليسهل عليهم الانتقال أو نقل السلاح أو المعلومات .
والناظر للتطور الشيعي في الكويت يجد أن هناك مخططا يجري تنفيذه منذ أكثر من ثلاثة عقود حيث يتبعون أسلوبا متدرجا في مطالبهم ومساعيهم فبينما كانت مطالبهم قديما لا تتعدى السماح ببناء مساجد خاصة ارتفع السقف شيئا فشيئا فشملت السماح بالحسينيات والجمعيات الثقافية والاجتماعية والصحية , وازدادت المطالب وضوحا وصراحة فطالبوا بنقل شعائرهم في وسائل الإعلام الكويتية على الهواء مباشرة ونجحوا في تحقيقه , وطالبوا بأن يكون يوم عاشوراء عطلة رسمية, فأوصت اللجنة الاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي باعتبار يوم عاشوراء عطلة رسمية في تطور لافت لنجاح مساعيهم المتدرجة والتي لا يعلم أحد متى سنتتهي تلك المطالب ولا لأي مطلب سينتهون في غياب واضح وخسائر متتالية للموقف الرسمي السني الذي ينبغي أن يأخذ موقفا حاسما قبل أن تفلت منه الأمور ... إن لم تكن أفلتت بالفعل
ليست هناك تعليقات