عرض وتلخيص رسالة : المصطلح القرآني .. منهج وتطبيق مع التحميل pdf المصطلح القرآني .. منهج وتطبيق بحث مقدم لمؤتمر التفسير الموضوعي للقرآن...
عرض وتلخيص رسالة : المصطلح القرآني .. منهج وتطبيق مع التحميل pdf
المصطلح القرآني .. منهج وتطبيق
بحث مقدم لمؤتمر التفسير الموضوعي للقرآن الكريم : واقع وآفاق
كلية الشريعة – الدراسات الإسلامية – جامعة الشارقة
ضمن المحور الثاني : المناهج الموجودة في التفسير الموضوعي نقد وتأصيل
بقلم : د. عثمان جمعة ضميرية .
عرض وتلخيص : يحيي البوليني
إن أعظم المنن التي من الله بها على عباده الذين خلقهم في أحسن تقويم أن أنزل عليهم دينه وكتبه وآخرها زمنا وأعظمها منزلة القرآن الكريم , فامتن الله على عباده بأن علمهم القرآن قبل أن يذكر منته بخلقهم وبتعليمهم البيان , فقال سبحانه " الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ " , وأنزل بأشد اللغات تمكنا وأشرفها تصرفا وأعدلها بيانا ولذلك جعلت حلية لنظر القرآن وعلق بها الإعجاز وصار دلالة في النبوة .
وفي إطار الاهتمام بالتفسير الموضوعي برزت أهمية المصطلح القرآني بدراسته دراسة منهجية علمية دقيقة , وبدأه العلماء الأولون بما دل عليه بما سموه الألفاظ القرآنية أو مفردات ألفاظ القرآن كادراك مبكر منهم لأهمية هذه المصطلحات .
وبعد هذه المقدمة جعل الباحث بحثه في ثلاثة مباحث :
فكان أولهما : المبحث الأول : أهمية تحديد المصطلح في البحث العلمي .
وتكمن هذه الأهمية في أن الكلمات والألفاظ التي ينطق بها الإنسان وتعبر عن نفسه قد تختلف معانيها ودلالاتها بحسب تأثير جملة من العوامل , فغدت تحديد معاني الكلمات ضرورة هامة وخاصة عندما تصبح الكلمات مصطلحا فنيا يشيع استعماله في علم من العلوم .
والمصطلحات العلمية تنشا في بيئة فكرية وحضارية خاصة تتأثر بمعطياتها فيصبح تفسيرها إذا نقلها لبيئة أخرى ضروريا جدا , كما قال الإمام أبو جمرة الاندلسي في بهجة النفوس : " ما أتى الفساد على الفقهاء المتأخرين إلا من وضعهم الأسماء على غير المسميات . لأنه كانت الأسماء في الصدر الأول على صيغ جائزة بوجوه شرعية وهي اليوم على غير وجه جائز فأجازوا غير الجائز لاشتراكه في الاسم مع غير الجائز " .
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى " من لم يعرف لغة الصحابة التي كانوا يتخاطبون بها ويخاطبهم بها النبي صلى الله عليه وسلم وعادتهم في الكلام حرف الكلم عن مواضعه ..." إلى آخر كلماته , وكذلك نبه ابن القيم في "إعلام الموقعين " على مثل هذا الأمر لخطورته .
المبحث الثاني : منهج دراسة المصطلح القرآني .
على كل باحث في المصطلحات القرآنية أن يراعي جملة من القواعد والضوابط منها :
- استقراء المعنى اللغوي وصلته بالمعنى الشرعي واللفظ القرآني والاصطلاحي .
- الاهتمام بالتفسير النبوي للألفاظ القرآنية
- أن لا تحمل الألفاظ القرآنية والمعاني الشرعية الأصلية على المعاني الحادثة والمتأخرة .
- ألا يدخل الباحث في المصطلح القرآني في مجال التفسير بمقررات عقلية أو مذهبية سابقة يحمل الألفاظ القرآنية عليها ويجعلها تابعة لهذه المقررات .
- التفريق بين المعاني المفردة للألفاظ والمعاني العامة أو المركبة وفهم الألفاظ في سياقها اللفظي والاهتمام بتفسير الألفاظ في مواضعها المتعددة , وغير ذلك من القواعد والضوابط .
المبحث الثالث : دراسة تطبيقية على مصطلح الدين .
ذكر الباحث أن الدين في اللغة يدل على معنيين ؛ أحدهما يدل على الطاعة والانقياد والخضوع والذل , والثاني يدل على العادة المستمرة , ثم بدا الباحث بتتبع تطور دلالة اللفظ بمنهج استقرائي في ترتيب المعاني المتفرعة عن الأصل اللغوي .
أولا : الدين في كلام العرب .
- الدين بمعنى الطاعة والانقياد : كقولهم فلان في دين فلان أي في طاعته
- الدين بمعنى الذل والخضوع والعبودية : فيقال دان نفسه أي أذلها واستعبدها
- الدين بمعنى الملك والسلطان : كقولهم دان فلان لفلان فهو يدين له دينا , وقيل "الناس على دين ملوكهم ".
- الدين بمعنى الحال التي يخضع لها الإنسان : سواء كان خضوعا طارئا أو مستمرا كقول النضر بن شميل : سالت أعرابيا عن شئ فقال لي " لو لقيتني على دين غير هذه لأخبرتك " أي على حال غير هذه .
- الدين بمعنى العادة والشأن مطلقا , فيصدق على الحق والباطل , فتقول العرب ما زال هذا ديني وديدني وديداني وديدبوني .
- الدين بمعنى السياسة : ومنه قولهم "ديننه القوم " أي ملكوه إياهم وولوه سياستهم .
- الدين بمعنى الجزء والمكافأة . فيقال دنته بما صنع دينا ودَينا " أي جزيته , قوله " كما تدين تدان " .
- الدين بمعنى الداء : كقول اللحياني " يا دين قلبك من سلمى وقد دينا " أي يا داء قلبك .
الدين في القرآن الكريم :
- الدين بمعنى الطاعة والانقياد : في قوله تعالى " وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ الله إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً " .
- الدين بمعنى الجزاء في الخير والشر : بمعنى المكافأة عن الأعمال كقوله تعالى " مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ " .
- الدين بمعنى الحكم والقضاء : كقوله سبحانه " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " .
- الدين بمعنى الطريق : كقوله تعالى " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " .
- الدين بمعنى الملة : كقوله سبحانه " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ " .
- الدين بمعنى الشريعة : كقوله سبحانه " شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ" .
ثالثا : الدين في الحديث الشريف .
وردت تقريبا في الأحاديث الشريفة كلمة الدين بنفس المعاني التي جاءت في القرآن كقوله صلى الله عليه وسلم في دعوته لمشركي قريش " قولوا كلمة تدين لكم بها العرب والعجم قال أبو جهل : وأبيك وعشراً، نعطيك ولو طلبت مئات الكلمات ما هي الكلمة؟ قال: قولوا: لا إله إلا الله، قال: أما هذه فلا " .
وأوصى الباحث في نهاية بحثه بتوجيه الباحثين والدارسين في الدراسات العليا للاهتمام والدراسة المنهجية للمصطلحات القرآنية وأثرها في الفكر الإسلامي بعامة وفي التفسير الموضوعي بخاصة .
كما أوصى بالعناية بكتب التراث الإسلامي في هذا الجانب وتحقيقها ونشرها نشرا علميا موثقا مثل كتب الأشباه والنظائر ومفردات القرآن وغيرها .
وتمنى أمنية أن يُؤلف معجم قرآني ولغوي تاريخي يُعنى بتطور دلالات الألفاظ وتطورها لما له من أهمية بالغة .
جزى الله الباحث الكريم خير الجزاء .
للتحميل
المصطلح القرآني .. منهج وتطبيق
بحث مقدم لمؤتمر التفسير الموضوعي للقرآن الكريم : واقع وآفاق
كلية الشريعة – الدراسات الإسلامية – جامعة الشارقة
ضمن المحور الثاني : المناهج الموجودة في التفسير الموضوعي نقد وتأصيل
بقلم : د. عثمان جمعة ضميرية .
عرض وتلخيص : يحيي البوليني
إن أعظم المنن التي من الله بها على عباده الذين خلقهم في أحسن تقويم أن أنزل عليهم دينه وكتبه وآخرها زمنا وأعظمها منزلة القرآن الكريم , فامتن الله على عباده بأن علمهم القرآن قبل أن يذكر منته بخلقهم وبتعليمهم البيان , فقال سبحانه " الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ " , وأنزل بأشد اللغات تمكنا وأشرفها تصرفا وأعدلها بيانا ولذلك جعلت حلية لنظر القرآن وعلق بها الإعجاز وصار دلالة في النبوة .
وفي إطار الاهتمام بالتفسير الموضوعي برزت أهمية المصطلح القرآني بدراسته دراسة منهجية علمية دقيقة , وبدأه العلماء الأولون بما دل عليه بما سموه الألفاظ القرآنية أو مفردات ألفاظ القرآن كادراك مبكر منهم لأهمية هذه المصطلحات .
وبعد هذه المقدمة جعل الباحث بحثه في ثلاثة مباحث :
فكان أولهما : المبحث الأول : أهمية تحديد المصطلح في البحث العلمي .
وتكمن هذه الأهمية في أن الكلمات والألفاظ التي ينطق بها الإنسان وتعبر عن نفسه قد تختلف معانيها ودلالاتها بحسب تأثير جملة من العوامل , فغدت تحديد معاني الكلمات ضرورة هامة وخاصة عندما تصبح الكلمات مصطلحا فنيا يشيع استعماله في علم من العلوم .
والمصطلحات العلمية تنشا في بيئة فكرية وحضارية خاصة تتأثر بمعطياتها فيصبح تفسيرها إذا نقلها لبيئة أخرى ضروريا جدا , كما قال الإمام أبو جمرة الاندلسي في بهجة النفوس : " ما أتى الفساد على الفقهاء المتأخرين إلا من وضعهم الأسماء على غير المسميات . لأنه كانت الأسماء في الصدر الأول على صيغ جائزة بوجوه شرعية وهي اليوم على غير وجه جائز فأجازوا غير الجائز لاشتراكه في الاسم مع غير الجائز " .
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى " من لم يعرف لغة الصحابة التي كانوا يتخاطبون بها ويخاطبهم بها النبي صلى الله عليه وسلم وعادتهم في الكلام حرف الكلم عن مواضعه ..." إلى آخر كلماته , وكذلك نبه ابن القيم في "إعلام الموقعين " على مثل هذا الأمر لخطورته .
المبحث الثاني : منهج دراسة المصطلح القرآني .
على كل باحث في المصطلحات القرآنية أن يراعي جملة من القواعد والضوابط منها :
- استقراء المعنى اللغوي وصلته بالمعنى الشرعي واللفظ القرآني والاصطلاحي .
- الاهتمام بالتفسير النبوي للألفاظ القرآنية
- أن لا تحمل الألفاظ القرآنية والمعاني الشرعية الأصلية على المعاني الحادثة والمتأخرة .
- ألا يدخل الباحث في المصطلح القرآني في مجال التفسير بمقررات عقلية أو مذهبية سابقة يحمل الألفاظ القرآنية عليها ويجعلها تابعة لهذه المقررات .
- التفريق بين المعاني المفردة للألفاظ والمعاني العامة أو المركبة وفهم الألفاظ في سياقها اللفظي والاهتمام بتفسير الألفاظ في مواضعها المتعددة , وغير ذلك من القواعد والضوابط .
المبحث الثالث : دراسة تطبيقية على مصطلح الدين .
ذكر الباحث أن الدين في اللغة يدل على معنيين ؛ أحدهما يدل على الطاعة والانقياد والخضوع والذل , والثاني يدل على العادة المستمرة , ثم بدا الباحث بتتبع تطور دلالة اللفظ بمنهج استقرائي في ترتيب المعاني المتفرعة عن الأصل اللغوي .
أولا : الدين في كلام العرب .
- الدين بمعنى الطاعة والانقياد : كقولهم فلان في دين فلان أي في طاعته
- الدين بمعنى الذل والخضوع والعبودية : فيقال دان نفسه أي أذلها واستعبدها
- الدين بمعنى الملك والسلطان : كقولهم دان فلان لفلان فهو يدين له دينا , وقيل "الناس على دين ملوكهم ".
- الدين بمعنى الحال التي يخضع لها الإنسان : سواء كان خضوعا طارئا أو مستمرا كقول النضر بن شميل : سالت أعرابيا عن شئ فقال لي " لو لقيتني على دين غير هذه لأخبرتك " أي على حال غير هذه .
- الدين بمعنى العادة والشأن مطلقا , فيصدق على الحق والباطل , فتقول العرب ما زال هذا ديني وديدني وديداني وديدبوني .
- الدين بمعنى السياسة : ومنه قولهم "ديننه القوم " أي ملكوه إياهم وولوه سياستهم .
- الدين بمعنى الجزء والمكافأة . فيقال دنته بما صنع دينا ودَينا " أي جزيته , قوله " كما تدين تدان " .
- الدين بمعنى الداء : كقول اللحياني " يا دين قلبك من سلمى وقد دينا " أي يا داء قلبك .
الدين في القرآن الكريم :
- الدين بمعنى الطاعة والانقياد : في قوله تعالى " وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ الله إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً " .
- الدين بمعنى الجزاء في الخير والشر : بمعنى المكافأة عن الأعمال كقوله تعالى " مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ " .
- الدين بمعنى الحكم والقضاء : كقوله سبحانه " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " .
- الدين بمعنى الطريق : كقوله تعالى " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " .
- الدين بمعنى الملة : كقوله سبحانه " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ " .
- الدين بمعنى الشريعة : كقوله سبحانه " شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ" .
ثالثا : الدين في الحديث الشريف .
وردت تقريبا في الأحاديث الشريفة كلمة الدين بنفس المعاني التي جاءت في القرآن كقوله صلى الله عليه وسلم في دعوته لمشركي قريش " قولوا كلمة تدين لكم بها العرب والعجم قال أبو جهل : وأبيك وعشراً، نعطيك ولو طلبت مئات الكلمات ما هي الكلمة؟ قال: قولوا: لا إله إلا الله، قال: أما هذه فلا " .
وأوصى الباحث في نهاية بحثه بتوجيه الباحثين والدارسين في الدراسات العليا للاهتمام والدراسة المنهجية للمصطلحات القرآنية وأثرها في الفكر الإسلامي بعامة وفي التفسير الموضوعي بخاصة .
كما أوصى بالعناية بكتب التراث الإسلامي في هذا الجانب وتحقيقها ونشرها نشرا علميا موثقا مثل كتب الأشباه والنظائر ومفردات القرآن وغيرها .
وتمنى أمنية أن يُؤلف معجم قرآني ولغوي تاريخي يُعنى بتطور دلالات الألفاظ وتطورها لما له من أهمية بالغة .
جزى الله الباحث الكريم خير الجزاء .
للتحميل

ليست هناك تعليقات