Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الصلاة ومكانتها في الإسلام - يحيي البوليني

  الصلاة ومكانتها في الإسلام  - يحيي البوليني  مكانة الصلاة في الإسلام عظيم هو أمر الصلاة في الإسلام فلها المنزلة العظمى بين العبادات, فه...

 

الصلاة ومكانتها في الإسلام - يحيي البوليني 



مكانة الصلاة في الإسلام


عظيم هو أمر الصلاة في الإسلام فلها المنزلة العظمى بين العبادات, فهي الصلة بين المخلوق وخالقه سبحانه , وليس في العبادات كلها – على أهميتها – عبادة تماثلها في عظم مكانتها.     


وللتذكير بقيمتها العظمى ورد ذكرها بمشتقاتها في القرآن الكريم أكثر من مائة مرة ليؤكد على قدرها العظيم وخطورة التهاون بها , فجاء الأمر " وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ " إحدى عشرة مرة ليعلم الناس عظم قيمتها .


 وهي الركن الثاني بعد شهادتي التوحيد, فعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بُني الإسلامُ على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان" رواه البخاري ومسلم .


ومدح الله المحافظين عليها وبشرهم بخيري الدنيا والآخرة فقال سبحانه : ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) سورة الحج 34, 35 .


وحذر من التهاون بها واعتبر التكاسل عنها من سمات المنافقين فقال عز وجل : (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ) سورة النساء (142) , بل توعد الذين يؤخرون الصلوات عن مواعيدها بالويل وهو واد في جهنم تستعيذ جهنم من حره , فقال سبحانه: ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) سورة الماعون 4,5 .


وعلمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن الصلاة هي عماد الدين أي عمود الدين الرئيسي الذي يقوم وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ، وذروة سنامه ؟


قلت : بلى يا رسول الله ، قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد .." رواه الترمذي وصححه الألباني


وهي أول عمل يسأل عنه ويحاسب عليه المسلم يوم القيامة , فعن عبد الله بن قرط رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أول ما يُحاسَب به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإنْ صلحتْ، صلح سائرُ عمله، وإن فسَدَتْ، فَسَدَ سائِرُ عمله) رواه الترمذي والنسائي وأبو داود


ولمكانة الصلاة لم تشرع مثل باقي العبادات ولم يرسل الله تعالى بها ملكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض, لكنها فرضت في السماء في أعلى وأشرف مكان ليكون لها العلو والشرف وذلك في رحلة الإسراء والمعراج , ففرضها الله على الأمة خمسا في العدد وفي الأجر خمسين .


والصلاة تغسل الذنوب والخطايا وتمحوها , فمهما بلغت ذنوبك وخطاياك فلا تهجر الصلاة , لأنها الرباط بينك وبين ربك , ففي حادثة حدثت أثناء حياة النبي صلى الله عليه وسلم رواها الإمام البخاري في صحيحه، عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه – قال: أصابَ رجلٌ من امرأةٍ قُبْلَةً، فأتى رسول الله – صلى الله عليه وسلّم – فذكرَ لهُ ذلكَ، فأنزلَ الله: "وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" (هود: آية 114) فقال الرّجلُ: ألِيَ هذهِ؟ قال: لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمّتِي" .


 يحيي البوليني - موقع مصري

ليست هناك تعليقات