أحكام متعلقة باذكار الصباح والمساء ترديد المسلم أذكار الصباح والمساء سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأي فعل من السنة عامة يثاب فاعله...
أحكام متعلقة باذكار الصباح والمساء
ترديد المسلم أذكار الصباح والمساء سنة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم, وأي فعل من السنة عامة يثاب فاعله يؤجر بزيادة حسناته وإذا تركها ولم
يؤدها لا يأثم ولا يكون عليه وزر, ولكن المسلم الحريص على زيادة أجره وحسناته لا
يتركها أبدا لما فيها من الأجر.
أحكام متعلقة باذكار الصباح والمساء
ولا بأس في أن يقولها كلها أو يقتصر على بعضها فقط فيقول أذكارا ويكتفي فلا مشكلة لأن السنة أو المستحب إذا أتى المسلم ببعضه فهو مأجور , ولا بأس أن يقطعها لشئ عرض له ثم يستكملها مرة أخرى
فمن
الممكن أن يقطعها بكلام أو طعام ثم يستكملها ولا مانع من استكمالها أثناء طعامه
أيضا لأنه كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في الصحيحين : "كان النبي صلى
الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه " يعني لا باس بأن يذكر الله بأذكار
الصباح أو المساء أو عموم الذكر في كل أحواله أثناء طعامه أو شرابه أو سيره في الطرقات.
إنما المكروه فقط قطع التلاوة
القرآنية لكراهية العلماء لقطع كلام الله بكلام الناس وإن اضطر إلى ذلك فليبدأ
الآية التي قطعها من أولها ففي الحديث الصحيح "كان ابن عمر رضي الله عنهما
إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه"
ولا مانع أيضا من اختلاف الترتيب في
الأذكار الأخرى غير القرآن لأنه لا نص يوجب الترتيب بينهم, ولا مانع أيضا أن يقول
الأذكار واقفا أو قاعدا أو مضطجعا لقوله تعالى: "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ
اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ
فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " آل عمران 191.
شرح أذكار الصباح والمساء
أذكار الصباح والمساء تتضمن معان عدة
منها :
1- التسليم بأن الصباح والمساء منحة ومنة من الله سبحانه
فهو هدية لك لأنك إذا أمهلت يوما إضافيا ولم تمت فهو يعني بأن باب العمل مفتوح لك
لتعمل وتزيد من حسناتك وتكفي بالاستغفار من سيئاتك, لأن الإنسان إذا مات انقطع
عمله ولذلك نقول: "اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ
نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور"
2- التسليم بأن الله مالك الملك وبيده مصائر العباد ولا يخرج خلقه عن أمره تبارك وتعالى ونكرر التسليم لله كل يوم صباحا ومساء فنقول: أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ونقول كل مساء: "أمسينا وأمسى الملك لله " وكأنك طوال عمرك تقر لله بهذه الحقيقة وتؤكدها.
3- الإقرار اليومي أنك على الإسلام بعقلك وبقلبك وبكل جوارحك وأنك أصبحت وأمسيت على كلمة لا اله إلا الله وعلى الملة التي كان عليها سيدنا إبراهيم عليه السلام فتقول: "أَصْبَـحْـنا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ " .
4- الإقرار بالرضا بهذا الإيمان وهذه العقيدة والرضا هو التسليم والإقرار بالقلب والفرح به والاطمئنان إليه فتقول كل صباح ومساء: " "رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً"
5- الإقرار بالعبودية وأن الله هو خالقك وان الرب وحده لا شريك له, وتأكيد أنك على العهد دائما ولن تخلف عهدك مع ربك فتقول كل صباح ومساء: "اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبوءُ بِذَنْبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنوبَ إِلاّ أَنْتَ " .
6- الإكثار من الدعاء فالدعاء هو العبادة, فقد قال عمر بن
الخطاب : أنا لا أحمل هَم الإجابة ولكن
أحمل هَم الدُعاء فإذا أُلهِمت الدعاء فإن الإجابة معه".
فأذكار الصباح مليئة بمختلف الأدعية في قضاء حوائج الدنيا والآخرة ومن الاستعاذة
من كل ما يقلق المسلم من هم الدنيا والآخرة ومنها " رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ
ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذا
اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر
، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر "
يحيي البوليني - موقع مصري
ليست هناك تعليقات