الميتا فيرس بداية الدجال ونهاية الإنسان بقلم / محمد فرج الله الشريف كل ما تحتاجه هو نظارة وسماعة وتطبيقات على هاتفك المحمول تدخلك في عا...
الميتا فيرس بداية الدجال ونهاية الإنسان
بقلم / محمد فرج الله الشريف
كل ما تحتاجه هو نظارة وسماعة وتطبيقات على هاتفك المحمول تدخلك في عالم الميتا فيرس أو عالم ما وراء الكون
عالم ثلاثي الأبعاد , ترى وتسمع وتتذوق وتحس وتلمس وتتنقل وتتحرك حيثما شئت وكيفما شئت بلا حدود ولا موانع ولا عوائق كل ذلك وأنت متكئ على أحد كراسي منزلك مسترخيا
لم تعد مستخدما للإنترنت بل تعيش داخله ، لم تعد مشاهدا على الشاشة بل تدخل عالما تكون جزءا منه
يمكنك وأنت داخل الميتا فيرس أن تسافر وتتجول وتزور أي مكان أعجبك في العالم ، وتقابل من تحب من المشاهير ، يمكنك أن تقابل فتاة جميلة وتقبلها وتمارس معها العلاقة الجنسية ، يمكنك أن تدخل مطعما وتطلب طعامك المفضل وتأكل وتتذوق وتستمتع برائحة الطعام الطيبة
ولكن السؤال المهم هل الميتا فيرس واقع معزز أم خيال معزز ؟ السؤال بشكل آخر هل ما نقوم بفعله في عالم الميتا فيرس هو فعل حقيقي أم هو مجرد خيال ؟
والإجابة : أن جزءا من الميتا فيرس سيتم على وجه الحقيقة كمقابلات الأصدقاء وعقد الاجتماعات والبيع والشراء الالكتروني الذي سيتم بالعملات الرقمية
أما عندما تدخل مطعما وتأكل وتتذوق وتستمتع بما أكلت سوف تكتشف بمجرد خلع النظارة والخروج من الميتا فيرس أنك جوعان وتحتاج إلى الطعام ’ فطعام الميتا فيرس لا يسمن ولا يغني من جوع فهو طعام افتراضي ميتا فيرسي
وعندما تقابل فتاة جميلة وتقبلها وتمارس معها الجنس فبعد أن تخرج من الميتا فيرس تجد أن الأمر كالذي يحتلم وهو يفكر في محبوبته وهو نائم
وكذلك إذا دخلت أحد البنوك وأخذت منه ملايين الدولارات فبمجرد الخروج من الميتا فيرس تجد جيوبك خالية خاوية من المال إذن يمكننا القول أن الميتا فيرس هو واقع معزز وأيضا هو خيال معزز ؛
فسرقة البنك فعل آثم لكن لا يتم معاقبتك قضائيا في الحقيقة إلا إذا تم عمل ملاحقات قضائية ميتا فيرسية .
الأمر المهم هنا هو أن الميتا فيرس لن يكون نهاية المطاف ولا ذروة التطور بل هو فقط البوابة التي انفتحت على عالم جديد من الخيال يلعب فيه الفضاء دور البطولة , عالم ما بعد الانترنت
لذلك فهناك شركات عملاقة الآن تهرول نحو الاستحواذ والسيطرة على الفضاء الالكتروني وامتلاك أقمار صناعية تبث انترنت يصل إلى كل مكان في العالم وبسرعة فائقة وبالمجان ( يجب أن نضع خطوطا عدة تحت كلمة بالمجان )
والسؤال : ماذا تستفيد هذه الشركات التي تنفق مليارات الدولارات من جعل الانترنت مجانيا ؟؟
قبل الإجابة على هذا السؤال لابد أولا أن نشير إلى أنه في العالم الافتراضي الجديد ستصبح الهواتف المحمولة شيئا متخلفا ؛
لأن الاتصال القادم سيكون عن طريق شرائح الكترونية تثبت داخل دماغ الإنسان متصلة بإشارات عصبية للمخ يتم تبادل الإشارات بين المخ البشري والشريحة الالكترونية ويتم التواصل بين الأشخاص بمجرد التفكير حيث يرسل المخ إشارات عصبية إلى الشريحة المتصلة تلقائيا بالأقمار الصناعية فتقوم بالاتصال بالشخص الذي تفكر فيه فيقوم بالرد عليك فتتبادلان الحديث بسهولة ويسر .
وهذا سيجعل الشركات العملاقة التي امتلكت الفضاء تمتلك عقول البشر وتصبح العقول تحت سيطرتها تماما فأنت مراقب طوال الوقت مرئي طوال الوقت مرصود طوال الوقت ليس لديك أسرار أو خفايا ومن هنا فأنت لم تعد تملك نفسك
والآن يمكننا الإجابة على السؤال المطروح : ما الذي تستفيده تلك الشركات العملاقة التي تنفق المليارات أن تجعل الانترنت بالمجان ؟
الإجابة : أن هذه الشركات لا تهدف من الربح امتلاك المال وإنما الربح لديها هو امتلاك الإنسان والسيطرة على عقله . الربح أن يصبح العالم في قبضتها ، عالم افتراضي يدار من خلف ستار ، عالم يعيد تشكيل العقل البشري وقيمه ومبادئه وأخلاقه كما يشاء ، عالم تذوب فيه الثقافات والهويات ،عالم اللادين واللادولة ، عالم صناعة الفوضى , الفوضى الخلاقة التي تخلق عالما جديدا وإنسانا جديدا .
وهنا : هل يجب علينا مقاومة ذلك العالم الجديد وعدم الدخول فيه ؟
والإجابة : لن يستطيع أحد أن يمنع الدخول في ذلك العالم فيبدو أن البشرية تساق إلى قدر ومصير جديد وأن هذا العالم الجديد هو ابتلاء واختبار هذا الجيل والأجيال القادمة .
ولكن ما يجب عمله هو أن ندخل ذلك العالم حاملين قيمنا وعقائدنا وهويتنا وثقافتنا وفرضها على الواقع الجديد بقوة التأثير وقوة الفكر بما نملك من علوم ومعارف .
وهنا يظهر دور التربية بأشكالها المختلفة : التربية الذاتية والشخصية والأسرية والمجتمعية .
تربية تحيي الضمائر وتوقظ العقل وتعلي قيمة الفضيلة . فسوف يسحق تماما من لم يدخل ذلك العالم بوعي وإدراك وصحوة وعقل يقظ .
#محمد_فرج_الله_الشريف
#ميتافيرس_بداية_الدجال_ونهاية_الإنسان
ليست هناك تعليقات