Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

ضلالات البرهانية تخدير للمسلمين وبوابة للتشيع

ضلالات البرهانية تخدير للمسلمين وبوابة للتشيع   بقلم : يحيى البوليني  قل أو ندر أن تجد أحدا ممن سار في طريق العمل الإسلامي في ...


ضلالات البرهانية تخدير للمسلمين وبوابة للتشيع  

بقلم : يحيى البوليني 


قل أو ندر أن تجد أحدا ممن سار في طريق العمل الإسلامي في مصر وغيرها من الدول الإسلامية ولم يمر بتجربة مع الصوفية أو يصطدم معها في مساجدها أو له تكون له مناقشات طويلة معهم , فالصوفية في مصر وغيرها كانت هي المظهر الوحيد للتدين لوقت طويل ولم يكن أحد يستطيع إن ينتسب للإسلام دون إن يمر عليها .

والصوفية في مصر كشأنها في كل الدول تختلف يما بينها بين بدعة قد تصل بأصحابها ومعتقديها إلى الكفر وبين صوفية أخرى – وإن كانت نادرة جدا – تبتدع بدعا لا تصل إلى الكفر , والأقل منهما من كانت صوفيته على السنة الصحيحة دون غلو أو بدع .

ومن صوفية مصر طريقة يمكن أن يطلق عليها اسم فرقة لأنها تختلف في عقائدها كثيرا عما عليه أهل الإسلام وخاصة في غلوهم في شيخ طريقتهم محمد عثمان عبده البرهاني , وهي الطريقة المعروفة في عدد من دول العالم والتي تسمى نسبة لمؤسسها بالطريقة البرهانية أو البرهامية في خلاف بين الميم والنون لان هذا الأمر لم يحسم بين أتباعها وعلى الرغم من هذا فالبرهانية ( بالنون) هي الأكثر شهرة وهي تدل عليهم لأنها منسوبة إلى شيخهم

كعادة الفرق الباطنية لم تكن كتابات الطريقة تظهر للجمهور بل كانت لدى الخواص من الأتباع ولكنها عندما أعلنت للناس اجتمعت رئاسة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ففي سنة 1393هـ - 1974م لتصدر حكما في الطريقة ومعتنقيها وصاحبها وكتابيه " تبرئة الذمة وبطائن الأسرار" الذين خرجا على الناس ليعلنا وليشرحا فيهما أصول تلك الطريقة .

بعد إن ظهر على الناس كتابات البرهاني , أصدرت حكماً بحظر ومنع تداول الكتابين وحكمت بكفر مؤلفهما , وكفر وردة كل من انتمى إلى الطريقة البرهانية عن قناعة واختيار " ولكن القضاء المصري أصدر حكمه في هذا الوقت بحظر هذه الطريقة في مصر ومعاقبة كل من ينتمي إليها " [1].

 التأسيس والنشأة والمؤسس

يقول الشيخ عطية صقر رحمه الله في معرض رده على فتوى قدمت للجنة الإفتاء بالأزهر حول الطريقة البرهانية في مايو 1997 " بدأ محمد عثمان عبده البرهاني حياته كعامل في مقهى تابع لمحطة القطارات ما بين مدينتي حلفا والشلال، وبعد فترة تطور فاصبح مالكا لمخبز في مدينة حلفا, وانتقل بعدها إلى عاصمة السودان مدينة الخرطوم عام 1930 وتمكن بحيطته وخاصة بعد ان تردد على مدينة القاهرة أن يجذب إليه كثيرا من الدراويش ، وانتشرت دعوته بين الشباب ، وبخاصة بعد الفراغ الروحي الذي أعقب نكسة 1967 ، وله مقر بالخرطوم بجانبه زاوية لأتباعه ، ويحتاط لعدم دخول أجنبي عن الطريقة بينهم ، وهو ذكى حلو الحديث ، يسمح لأتباعه بشرب الدخان ، وأما هو فيستعمل السعوط " النشوق " , وقد صدر له كتاب " حكم مجمع البحوث الإسلامية بأنه مخالف لدين الإسلام وأن الافكار والعقائد التي احتواها تعتبر افكارا كفرية " وقد سقط عدد من الاكابر في حبائله فمدحوه هو وكتابه لكن عندما وضحت لهم فكرة الكتاب وافكاره اعلنوا انكارهم للكتاب وما فيه واعلنوا البراءة منه ".

ويقول البرهانيون عن طريقتهم أن المؤسس الحقيقي لها هو إبراهيم الدسوقي الملقب لديهم بـ " شمس الشموس " , وهو قطب من أقطابهم وكان من دارسي الفقه وكما يقولون عنه أنه ينتهي نسبة إلي النبي صلى الله عليه وسلم , وتنسب أيضا إلى أبي الحسن الشاذلي الذي تتلمذ واخذ البيعة من شيخه أحمد زروق المغربي ، وهو أول من اخذ عنه الطريقة بمزيج من الطريقتين البرهانية الدسوقية والشاذلية ، و سافر إلي السودان وانتقلت الطريقة البرهانية معه  والذي تبعة فيها الكثير وصولاً إلي الشيخ الفضل وامتدت لتنتهي عند الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني من خلال أجداده والذي عمل علي إحياء هذه الطريقة  البرهانية من جديد بداية من السودان , ومنها انتشرت الطريقة في عدد من  العالم وعلي رأسها مصر الذي يوجد بها شيخ الطريقة البرهانية الحالي , ويوجد منها أعداد في دول الخليج والدول الأوربية مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا وأمريكا .

ذكر بعض الخارجين عنهم والتائبين من هذا الضلال أن للطريقة تنظيما داخليا سربا يقوم على أسلوب المجموعات أو الخلايا المحدودة العدد , وبالإضافة للتنظيم المحكم لأفرادها يحكمهم نظام الولاء , فأبناء الطريقة يتعاونون في خدمة بعضهم ويتعاونون مع أبناء الطريقة المنتمين لهم ويقدمون لهم كل العون والنفع .

وتبدو هنا الملاحظة قوية بان هذا التنظيم المحكم والولاء المقدس يشبه تماما ما يجري عند المتشيعة في كل مكان في حال القلة , ويعزز هذا ما ورد أن الطريقة البرهانية بالذات تعد اقرب الفرق الصوفية للتشيع وتحاول إن تقدم عدة خدمات للمتشيعة المصريين .

فقد نقلت صحيفة "المصريون" في 13 - 3 - 2009 عن رجل يدعى مصطفى عبد النبي الذي يعرف نفسه بأنه منشق حديثا عن الطريقة البرهانية فيقول : " إن "هذه الطريقة البرهانية" في مصر لديها مصالح كبيرة مع إيران وتمويلها يتم بواسطة رجال أعمال مصريين مجال عملهم هو السياحة , وهم على علاقة وثيقة برجال إيرانيين في عدد من الدول العربية، بهدف نشر المذهب الشيعي في مصر , وأن تلك الطريقة تروج للفكر الشيعي حيث قامت بتوزيع ورقة مغلوطة لأسماء الرسول الكريم منذ فترة ومعها سبحة في دعوة لنشر التشيع بالمجتمع المصري.

العقائد والأفكار الضالة

لن ندعي على البرهانية بكلمات منقولة عن غيرهم بل يكفي كل مسلم إن يقرأ ما هو مكتوب في كتابيهما المعتمدين الذي تركهما البرهاني ليدلا دلالة قاطعة على ديانة هؤلاء التي لا يمكن إن تكون هي والإسلام ممن يخرجون من مشكاة واحدة .

عبادتهم لبشر من دون الله

ذكر الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتى مصر الأسبق رحمه الله نصا من كتاب "تبرئة الذمة فى نصح الأمة " للبرهاني يدعي فيه خطبة للإمام علي بن أبي طالب ينسبون له – رضي الله عنه ادعاء الألوهية – عياذا بالله - , فجاء فيه : " أنا الرحمن ، أنا حقيقة الأسرار، أنا خليل جبرائيل " وهو كلام مكذوب ، فقد كرر فيه لفظ " أنا " 255 مرة ولا يعقل أن يصدر ذلك عن على كرم الله وجهه " [2].

ومما يدل على تغلغل تلك العقيدة فيهم ما ذكره موقع "المصريون" عن وجود ورقة تقدم لأتباع "الطريقة البرهانية" فيها أحاديث في غاية الفحش والنكارة لاثبات افضلية الإمام علي بن أبي طالب على مقام النبي صبى الله عليه وسلم منها :  أن السيدة عائشة سألته أو لست سيد العرب يا رسول الله ؟، قال: لا سيد العرب علي "  , وفي هذه الورقة أيضًا، وتحت عنوان "بيضة الأسد" وضعوا صفة الألوهية لسيدنا علي بأنه هزم الأحزاب وحده، ودللوا على ذلك بقصة وهمية مليئة بالشعوذة.

وهل يمكن إن يتصور أحد أن قائل هذه الابيات الآتية مسلم ؟ أو أن لهذه الكلمات – كما يدعون معان باطنية تصرفها عن مدلولها اللغوي كما يحبون دوما أن يلبسوا على الناس دينهم .

فيقول إمامهم البرهاني في أشعاره التي يماثل فيها معظم شيوخ الصوفية 

وإن علوم الله في اللوح كلها  * أطالعها من باب قوس الحظيرة

 وأشهد عليين أقرأ ما بها *      وكل محب يصطلي بمودتي

قرأنا في سطور الغيب سراً *      كسر الباقيات الصالحات

ولي كتب الأبرار أشهد ما بها  *    وإني عبد والعباد رعيتي

ولولا أن المقام مقام شرح وتفصيل لحقيقة أقوالهم وأفكارهم الضالة لاكتفى كل منا بالنص السابق الذي يجعلهم ممن يعبدون من دون الله بشرا وهذا يقتضي كفرهم الذي صرح به الأزهر الشريف , ولكننا سنعرض \اقوالا أخرى لبيان مدى الانحراف والزيغ والضلال الذي يحيون به والذي يخدعون به عددا هائلا من البسطاء المسلمين الذين لا يدرون كثيرا عن حقيقة هذه الخرافات ولا عن خطورتها العقائدية التي تخرجهم من الملة .

عقيدتهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم

يعتقدون فيه انه هو الذي يعطي الوحي لجبريل عليه السلام , فيذكر البرهاني حديثا شديد الكذب والوضع والافتراء فيقول " سأل الرسول صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام عن المكان الذي يأتي منه بالوحي فقال :(حيثما أكون في أقطار السماوات أسمع صلصلة جرس فأسرع إلى البيت المعمور فأتلقى الوحي فأحمله إلى الرسول أو النبي ) فقال له صلى الله عليه وسلم (اذهب إلى البيت المعمور واتل نسبي الآن) فذهب سيدنا جبريل مسرعاً إلى البيت المعمور وتلا نسب النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً :(محمد صلى الله عليه وسلم بن عبد الله بن عبد المطلب ...الخ) فانفتح البيت المعمور ولم يسبق أن فتح له قبل ذلك فرأى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بداخله فتعجب فعاد مسرعاً إلى الأرض فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم في مكانه كما تركه مع سيدنا جابر رضي الله عنه فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده صلى الله عليه وسلم هناك ثم عاد مسرعاً إلى الأرض فوجده صلى الله عليه وسلم ما زال جالساً مع سيدنا جابر رضي الله عنه فسأل جبريل سيدنا جابر رضي الله عنه قائلاً :(هل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه هذا؟) فقال سيدنا جابر رضي الله عنه :(كلا يا أخا العرب فإننا لم ننته بعد من الحديث الذي تركتنا فيه ). فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم :(إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تعبي؟) فرد عليه صلى الله عليه وسلم قائلاً:(للتشريع يا أخي جبريل ) [3]

مغالاتهم في شيوخهم السابقين

يقول البرهاني في كتابه عن مناقب البدوي المدفون في طنطا : " أنه – أي البدوي -  دعا الله بثلاثِ دعواتٍ ، فأجاب الله دعوتين وأبطل الثالثة , دعا الله أن يشفعه في كل من زار قبره فأجابَ الله ذلك ، ودعا الله أن يكتب حجة وعمرة لكل من زار قبره ، فأجاب الله ذلك ، ودعا الله أن يدخله النار، فرفض الله ذلك , فسألوا البدوي : لمـاذا رفض الله أن يدخلك النار؟  , قال : لأني لو دخلتها فتمرغت فيها تصير حشيشاَ أخضر، وحقٌّ على الله أن لا يعذّب بها الكافرين" , وهذا ما لم يصح في حق النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يردد " اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَسْتَجِيْرُ بِكَ مِنَ النَّارِ " [4]

ومن مغالاتهم في شيوخهم اعتقادهم في أوليائهم ومنه ما يذكره الشعراني فيقول "

وكان الشيخ علي وحيش – أحد شيوخهم - يقيم عندنا في خان بنات الخطا ، وكان كل من خرج - أي بعد اقتراف الفاحشة-  يقول لهُ: قف حتى أشفع فيك عند الله، قبل أن تخرج ، فيشفع فيه .

ويوجد من المنكرات الخلقية والسلوكية ونماذج من الانحرافات السيئة جدا والتي لا تصدر من افسق الفساق , ثم يدعون لأنفسهم العصمة ويقولون زورا بأن كل الأمور لا تجري على ما يرى الناس منن الظاهر وان لأفعالهم الدنيئة معان باطنية شرعية .

فهل هذه الفرقة الضالة المنحرفة تتبع ديانة الإسلام ؟ وهل يمكن القول أنها مجرد طريقة صوفية منتسبة للإسلام , إن الواقع والأفكار والعقائد تقول وبيقين غير ذلك .




[1] صحيفة اللواء الإسلامي في عددي الخميس 20 محرم 1409هـ والخميس 27 محرم 1409هـ

[2] الأهرام المصرية 13/2/1976م

[3] تبرئة الذمة في نصح الأمة لمحمد عثمان عبدوه البرهاني ص281 : 283.

[4] أخرجه الترمذي وابن ماجه والنسائي والإمام أحمد

ليست هناك تعليقات