Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

مسلمو أثيوبيا والحرية المفقودة بين جحيم الحكومة ونار الأحباش

مسلمو أثيوبيا والحرية المفقودة بين جحيم الحكومة ونار الأحباش   بقلم يحيي البوليني  لا يختلف حال المسلمين في إثيوبيا عن حا...


مسلمو أثيوبيا والحرية المفقودة بين جحيم الحكومة ونار الأحباش  
بقلم يحيي البوليني 




لا يختلف حال المسلمين في إثيوبيا عن حال اغلب المسلمين في العالم , ولا تختلف النظرة لهم عن النظرة للمسلمين في كثير من بلدان العالم , وبالتالي لا يختلف التعامل معهم عن تعامل الدول والحكومات والجماعات مع المسلمين في كل مكان .
فمسلمو إثيوبيا يشتكون منذ عقود من النظرة التي تتعامل معهم بها حكومتهم التي تصر على أن تنعتهم دوما بوصف " المتطرفين " وتؤهل الرأي العام في المجتمع دوما لإحداث حالات من التضييق والتشديد عليهم في ممارسة دينهم بل ومنعهم منها في غالب الأحوال مما يدفعهم دوما إلى التجمعات للمطالبة بأبسط حقوقهم والتي تتطور دوما إلى مواجهات دامية من قبل الشرطة ليكون نصيب المسلمين فيها القتل المستمر في ما يشبه المذابح المتكررة .
ويخضع المسلمون السنة في إثيوبيا لعدة عمليات من القمع سواء بالمنع من ممارسة الشعائر وغلق المساجد واعتقال العلماء والشباب البارز تارة وبدعم وتأييد تيار الأحباش , وهي فرقة لبنانية تدعي الإسلام والتسنن في حين تعمل على هدم الإسلام من الداخل في نفوس أتباعه وتكفر معظم أئمة الإسلام من علماء السنة وتعمل على نشر الطريقة الرفاعية وتعظم شيخها لدرجة التقديس ويهتمون جدا ببعض الأوراد المجهولة وغير ذلك من المنكرات , فتعتبرهم الحكومة الإثيوبية هم الممثلين للإسلام وتسمح لهم بممارسة كل أنشطتهم وتسلمهم مساجد وأوقاف أهل السنة ليعبثوا بها كما يشاءون .
وقد رصدت بعض المنظمات الدولية أحوال المسلمين في إثيوبيا وأظهرت دراسة خاصة بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة في مارس الماضي أن أوضاع حقوق الإنسان – عامة - في أثيوبيا بالكارثية بينما قالت إن " حكومة أديس أبابا تدخلت في الشئون الخاصة للمسلمين ومارست تضييقا عليهم في الحريات الدينية" .
وفي هذا الأسبوع وبعد صلاة جمعة الأمس احتشد الآلاف من مسلمي أثيوبيا في أكثر من ثمان مدن منها العاصمة أديس أبابا لكي ينددوا بالتدخل الحكومي في شئونهم الدينية وليطالبوا بالإفراج عن المعتقلين من لجنة ممثلي مطالب مسلمي أثيوبيا لدى الحكومة الذين ذهبوا للتفاوض مع الحكومة فاعتقلتهم تحت بند قانون يسمى بمكافحة الإرهاب !!.
هذا وقد فرضت الحكومة الإثيوبية المنهج الذي يخص الأحباش بانحرافاتهم العقدية كمنهج وحيد للدين الإسلامي على الطلبة في المدارس وخاصة في المراحل التعليمية الصغيرة كالابتدائية والإعدادية لزعزعة العقيدة في نفوس المسلمين مما أثار موجة عارمة من الرفض الإسلامي لتلك الممارسات وقاموا بعدد من الاحتجاجات التي لا تجد أية آذان مصغية من الحكومة التي تزيد من قراراتها المتعسفة لإجبار المسلمين على التحول لهذه الفرقة الضالة , فقامت باستبعاد عدة أساتذة من أهل السنة في المدرسة التابعة لجامع "أوالا" واستبدالهم بمدرسين من تيار الأحباش, ثم أغلقت أيضا إعدادية ومركزا للغة العربية محاذيين للجامع .
وقامت الحكومة بتعيين ـمجلس للمسلمين عينت معظمه من الأحباش ما رفضه المسلمون هناك وثاروا للمطالبة بتعيين مجلس جديد معتبرين أن أعضاء المجلس المعين قد فرضوا عليهم فرضا من السلطة الحاكمة وأنهم لا يمثلونهم .
 وعلى الرغم من هذا فان المسلمين في إثيوبيا يحتاجون بشدة إلى الدعاة وأهل العلم الحقيقيين فعندهم ضعف شديد في تعلم العلم الشرعي والعمل به وتعليمه للناس فهم مسلمون بالفطرة محبون للإسلام حتى وان جهلوا كثيرا من ثوابته ويكفي فقط للدلالة على وجود جهل كبير بينهم أنهم يسمحون لبناتهم ولنسائهم بالزواج من نصارى ويعتبرون ذلك انه نوع من التسامح الإسلامي الديني والتعايش الوطني بين المسلمين والنصارى !!!
ويتحمل تبعة هذا الجهل المسلمون من أهل العلم ومن الدعاة ومن أصحاب المنابر أو ذوي الأموال الإسلامية الذين يقصرون في الدعوة إلى الله أو ممن ينشغلون فقط بعالمهم المحلي دون الالتفات المؤسسي لمسلمين آخرين يغرقون حتى آذانهم في الجهل الذي يستغله أصحاب المذاهب الباطلة والأفكار الضالة .


ليست هناك تعليقات