Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

عرض وتلخيص لكتب الطرق الصوفية , مقتطفات من تصدير جمعية العلماء المسلمين للبشير الابراهيمي مع التحميل pdf

عرض وتلخيص لكتب الطرق الصوفية , مقتطفات من  تصدير جمعية العلماء المسلمين بقلم : العلامة الكبير محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله ومقدمة ...

عرض وتلخيص لكتب الطرق الصوفية , مقتطفات من  تصدير جمعية العلماء المسلمين

بقلم : العلامة الكبير محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله


ومقدمة للشيخ مشهور حسن سلمان


دار النشر : مكتبة الغرباء الأثرية – الجزائر

عرض وتلخيص : يحيي البوليني 






بذل الشيخ العلامة بشير الإبراهيمي جهدا كبيرا في مقاومة الصوفية المبتدعة بالكشف عن مخازيهم وعاملهم بما يستحقون وخاصة بعد ظهورهم أيام الحملة الفرنسية الكبرى بمظهر مناقض للدين فكشفوا الستر عن حقيقتهم المستوردة ووقفوا في صف الحكومة مؤيدين لها خاذلين لدينهم وللمدافعين عن حريته مطالبين بتاييد استعباده , عاملين بكل جهدهم على بقائه بيد حكومة مسيحية تخربة بايديهم وتشوه حقائقه بألسنتهم وتلوث محاربه ومنابره بضلالاتهم .


فعدهم  الشيخ الإبراهيمي الصوفية داء عضالا يجب التخلص منه لتحرر عقيدة المسلم من التشويش وتطلق لعقله العنان في التشبع وفهم الشريعة , فقال رحمه الله " أما والله ما بلغ الوضاعون للحديث ولا بلغت الجمعيات السرية والعلنية الكائدة للإسلام من هذا الدين عشر معشار ما بلغته من هذه الطرق المشئومة , وان هذه الهوة العميقة التي أصبحت حاجزة بين الأمة وقرانها هي من صنع أيدي الطرقيين ".


فالصوفية يخطئون في فهمهم للإسلام " فكل راقص صوفي وكل ضارب بالطبل صوفي وكل عابث بأحكام الإسلام صوفي , وكل ماجن خليع صوفي وكل ملحد بآيات الله صوفي , فيجمل بجنود الإصلاح أن يحملوا عليهم حملة صادقة شعارها " لا صوفية في الإسلام " حتى يدكوها دكا وينسفوها نسفا ويذروها خاوية على عروشها " .


فبعد ترجمة بسيطة للشيخ ونشرة من مقتطفات من تصدير نشرة جمعية العلماء المسلمين بدا الشيخ كتابه الذي جاء بثا لهمومه التي لم تكن خاصة بل كانت هموم الأمة وخاصة في قضية الصوفية والمتصوفة .


فتحدث أولا عن تفرق أهل الكتب السماوية في الدين قبل الإسلام , رغم وصية الله سبحانه للمؤمنين أن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه , فلم تحفظ الأمم وصية الله , فتفرقوا شيعا , وهو الأمر الذي حدث في الإسلام بعدد من الفرق ومنها ما حدث من المتصوفة .


ثم تحدث عن بدء تفرق المسلمين في الدين فبدأت جراثيم الكلام في القدر والخوض في الصفات مع حدوث خلاف على الخلافة فنبتت جرثومة التعصب الخبيثة وظهر أصحاب المقالات في العقائد وأحدثوا بدعة التأويل وهو في الحقيقة " التحريف" وظهرت في هذا الوقت المذاهب والأفكار الصوفية المقتبسة عن الثقافات والأفكار اليونانية والفارسية والهندية .


والتصوف كما يقول العلامة الإبراهيمي شيئ غامض يسعى إليه بوسائل غامضة , ويسهل على كل واحد ادعاؤه , فان خاف مدعيه الفضيحة استخدم سلاح الرمز وتسمية الأشياء بغير أسمائها , قم لزم السمت والتذرع بالصمت والإعراض عن الخلق والهروب منهم بدعوى التصوف .


ويقول : " ومن المحزن أن دراسة التوحيد حتى في كلياتنا الراقية كالأزهر والزيتونة لا تزال تقرر فيها هذه الآراء ويترأسها المنتسبون إلى هذه الفرق "


ولكن الصوفية هي أبعد أثرا في تشويه حقائق الدين واشد منافاة لروحه وأقوى تأثيرا في نفوس المسلمين لأنها ترجع في أصلها إلى نزعة غامضة مبهمة تسترت في أول أمرها بالانقطاع للعبادة والتجرد , وكانت تأخذ منتحليها بشئ من مظاهر المسيحية وهو التسليم المطلق وشيئ من مظاهر البرهمية وهو تعذيب الجسد وإرهاقه توصلا إلى كمال الروح كما زعموا .


ولم يتبين خير الصوفية من شرها للناس لتكتم أهلها الشديد , حتى جرت بعض الكلمات على ألسنة بعض منتحليها , فانفتحت أعين حراس الشريعة عليها ووقفوا لها بالمرصاد فلاذ منتحلوها بفروق مبتدعة يريدون أن يثبتوا بها خصوصيتهم , كالفرق بين الظاهر والباطن , والحقيقة والشريعة , وغير ذلك , ولما قتل الحلاج وغيره أمعنوا في الرموز وحاولوا إيصال نحلتهم بصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم أو بأحد أصحابه , فلم يفلحوا , فرجعوا إلى ادعاء الكشف وخرق الحجب والاطلاع على ما وراء الحس وغير ذلك من الدجل .


ثم تقوت الصوفية والتقت مع الباطنية واختلطت هذه بتلك فتشابهت الاصطلاحات وابتلي المسلمون من هذه النحل بالداء العضال .


ثم انتقل الكاتب إلى عنوان : آثار الطرق السيئة في المسلمين


ظهرت أسوأ آثار الصوفية وذلك في أعظم مصائب الأمة نتيجة أفعالهم وهي تحقيقهم لجفاء الأمة للقرآن الكريم , فزهدوا العامة في تلاوة القرآن والاهتداء به , فأواردهم المبتدعة ورسومهم المخترعة وحرصهم عليها زهد الناس في تلاوته , فتلاوة ورد من أورادهم  كما يزعمون - يعدل تلاوة القرآن ستة آلاف مرة , واختراعهم للخلوة المبتدعة ومجالسهم الصوفية لا يرددون فيها إلا أناشيدهم وقصائدهم , فهل يتبقى للقران قيمة في نفوس الناس بعد هذا التضليل ؟! .


ومن آثارهم المبتدعة كذلك تقديمهم لحق الشيخ على حق الزوجة والأولاد والآباء والأجداد , وحق الشيخ في المال قبل حق الفقير والمسكين , بل يصرفون أموال الزكاة عليهم وينقلونها من بلد إلى بلد بتضييع كامل في فريضة الزكاة وحكمتها .


ثم انتقل الشيخ إلى دفع شبهة ونقض فرية في هذا المقام وهي أن هذه الطرق – كما يدعون - لم يعترها الفساد إلا في القرون الأخيرة , فرد الشيخ على ذلك بان هذا الإنكار هو إنكار على الفاسد من الأعمال والباطل من العقائد سواء أصدرت من سابق أو لاحق ومن حي أو ميت لان الحكم على الأعمال لا على العاملين .


وأما عن استحسانهم لبدعهم فقد جاء عن الإمام مالك انه قال " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد خان الأمانة " اليوم أكملت لكم دينكم " , فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون دينا" .


وتحت عنوان موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرقية قال الشيخ : أن عقيدتهم في الطرق أنها علة العلل في الإفساد ومنبع الشرور وان كل ما هو متفش في الأمة من ابتداع في الدين وضلال في العقيدة وجهل بكل شئ وغفلة عن الحياة والحاد في الناشئة فمنشؤه من الطرق ومرجعه إليها .


وبين أن هذه الطرق المبتدعة في الإسلام هي سبب تفرق المسلمين وأنها السبب الأكبر في ضلالهم في الدين والدنيا وانه لن يتم إصلاح في أي فرع من فروع الحياة مع وجود هذه الطرقية المشئومة , ومع مالها من سلطان على الأرواح والأبدان ومع ما فيها من إفساد للعقول وقتل للمواهب .


وذكر الشيخ موقف جمعية العلماء المسلمين من البدع العامة والشعائر المستحدثة كبدع المساجد والجنائز والمقابر وبدع الحج والاستسقاء والنذور , فكان شعارها أن كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وأن كل هذه البدع يجب إماتتها ويجب كذلك معها إحياء السنن .


كما ذكر الشيخ أن الطرقية هي أهم أسباب انتشار الإلحاد وان القضاء على الطرقية يحمل في طياته محاصرة الإلحاد بصورة كبيرة , لان التحلل من الفرائض وارتكاب الموبقات باسم الدين باب كبير من أبواب الولوج إلى الإلحاد .


رحم الله درة علماء الجزائر الشيخ العلامة الكبير محمد البشير الإبراهيمي الذي دافع عن السنة وعمل على محاصرة البدعة الصوفية الطرقية والنيل منها لهدمها أو لتحجيم مدى تأثيرها , فنسال الله أن يجزل له المثوبة وان يجعل ما كتبه وعمله في صالح ميزانه وان يتغمده بواسع رحماته .





ليست هناك تعليقات