Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

جناية العلمانيين على عقيدة الأمة بمعاونة الشيعة

ثمة مخطط خبيث يدور في الأمة الإسلامية , يتحالف فيه العلمانيون مع الشيعة لهدم عقيدة المسلمين والطعن في ثوابتها   مخطط غير خاف على ك...

ثمة مخطط خبيث يدور في الأمة الإسلامية , يتحالف فيه العلمانيون مع الشيعة لهدم عقيدة المسلمين والطعن في ثوابتها 


 مخطط غير خاف على كل متابع منصف , ولكنه مسكوت عنه أو مهمل من قبل المعنيين الرسميين بأمور الدين والعقيدة من علماء المؤسسات الرسمية التي يجب أن يكون لها دور وكلمة لإيقاف هذا الاعتداء والتجني ولإيقاف هذا العبث بدين الله من قبل شراذم لا يعي أكثرها ما يقول ولا يعي خطر وضرر ما يعتقد على مستواه الشخصي خاصة وعلى مستوى الناس عامة حيث يبث سمومه في الناس دون أدنى مراجعة أو تصويب .
فمن الثابت يقينا في عقيدة المسلمين أن الحساب يوم القيامة ملك لله وحده , هو الذي يقضي بين الخلائق ويحكم على دينهم فلا أحد سواه , ومن الثابت أيضا أن دخول الجنة ليس برغبة احد من الخلائق ولا بأمنيته , بل له شروط بينها ربنا سبحانه وبلغنا بها نبيه صلى الله عليه وسلم , وليس لبشر كائنا من كان أن يتألى على الله سبحانه فيحكم بدخول احد للجنة ما لم يستوف الشروط الأساسية لقبوله ولقبول عمله 
 وهذا واضح في النصوص القطعية لا يمكن أن تدخل فيه الأفهام والعقول , ولا يصح أن نحكم فيها بعقولنا , بل هي من أمور العقيدة التي نؤمن بها فحسب .
فاشترط الله سبحانه لقبول العبد ولقبول عمله شروطا ستة , أولها إيمانه بالله سبحانه ربا وبملائكته وإيمانه بنبي زمانه مع إيمانه بكل الرسل الذين سبقوا نبيه وإيمانه بكتب الله كلها وباليوم الآخر وبالقدر 
كما جاء في الأحاديث النبوية التي فصلت شروط الإيمان والتي صدقت آيات الله سبحانه حين قال : ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً ﴾  [ النساء:48]. وقال سبحانه : ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة:72]. وقال : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً{64} خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لّا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً﴾ [الأحزاب:64-65].
وشريعة الإسلام ختمت كل الشرائع السابقة ، فبعد بعثة النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يعد يقبل من المرء إلا دين الإسلام ، فمن مات على غير الإسلام فهو من الكافرين الذين لهم الخلود في النار , فقال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران:85]. وقال : ﴿إِلا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً﴾ [الجـن:23].
فبعد هذه الأقوال هل لمن ينسب نفسه للإسلام أن يتألى على الله أحد ويزعم أن دخول الجنة ليس مقصورا على أهل الإسلام فقط ممن يؤمنون بالأركان الستة للإيمان ؟
ولقد فعلها العلمانيون , وكرروها وأعادوها دون أن يجدوا رادعا يردعهم ودون ان يخشوا حسابا ولا حتى مساءلة , فصار الحديث في الدين ساحة فسيحة لكل جاهل فيه , وصار الدين بضاعة يقدمها اللئام والخبثاء من العلمانيين ليسوقوا فيها عقائد منكرة وليلمعوا فيها شخصيات ساقطة اتهمها أهل الدين بالجهل والتخريف والزندقة ولم يثن عليها إلا الشيعة .
ففي مقال على صحيفة الأهرام المصرية للكاتب مرسي عطا الله بعنوان : "الفكر الديني .. الجنة والنار " ليتعرض لفكرة أحقية دخول غير المسلمين الجنة بلا حاجة للإيمان بالله ولا برسوله , وهي الفكرة التي أثيرت من قبل أكثر من مرة وهي باطلة مخالفة لعقيدة المسلمين .
فيبدأ الكاتب مقاله بنقل ينقله من كتاب نشر في ستينيات القرن الماضي واثار لغطا كبيرا ورد عليه العلماء لكاتب مغمور – طمس الله ذكره – وصفه كاتب المقال بالشيخ الفقيه المستنير , فقال في مقدمة مقاله : "  قبل أكثر من نصف قرن - وتحديدا فى مطلع الستينات - نشرت دار الكرنك المصرية كتابا تحت عنوان: «دين الله واحد على ألسنة الرسل...  محمد والمسيح أخوان» , للشيخ الفقيه المستنير محمود أبو رية وضمن الكتاب رواية حكاها المؤلف قائلا: «إننى كنت فى مجلس يضم بعض المشايخ وجرى الحديث حول من سيدخلون الجنة ومن سيحرمون من دخولها فبادرتهم بقولي: ما قولكم في أديسون مخترع الكهرباء.. فقالوا أنه سيدخل النار.. فقلت لهم: يدخل النار بعد أن أضاء الدنيا وأنار مساجدكم وبيوتكم باختراعه؟».. فقالوا: ولو.. لأنه لم ينطق بالشهادتين.. فقلت لهم: إذا كان هذا الرجل العظيم وغيره من الذين وقفوا حياتهم على ما نفع البشرية جمعاء بعلومهم ومخترعاتهم - لا يمكن بحسب فهمكم - أن يدخلوا الجنة شرعا لأنهم لا ينطقون بالشهادتين أفلا يمكن أن يدخلوها بفضل الله ورحمته عقلا ما داموا يؤمنون بخالق السماوات والأرض.. قالوا ولا هذه»..
فيعقب الكاتب على ان الإسلام لا يحتاج إلى تجديد الخطاب الديني بل يحتاج إلى تجديد الفكر الديني عامة ليتخلص كما زعم من التخلف التي أصيبت به , فقال :" ولن تتقدم الأمة الإسلامية - حسب اعتقادي - إلا بالعودة إلى العلم والعقل والحكمة والكف عن الخطاب العدائي الذي يتوعد الآخرين ويدعو عليهم بالهلاك والضياع فأصبحنا بهذه الثقافة الاتكالية في ذيل الأمم نندب حظنا على مسلسل النكبات التى تحط على بلادنا جيلا بعد جيل وحقبة بعد حقبة بسبب الجمود وعدم جدية الرغبة فى تجديد الفكر الديني " .
فبمثل هذه الأفكار يضيع الدين , وتهدم العقيدة , فكيف يمكن القول بان من لم يؤمن بالله سبحانه أو من لم يؤمن بنبوة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه , كيف يمكن أن يقال أن أمثال هؤلاء يمكن أن يدخلوا الجنة , وأين هذا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم  حين قال :" والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار " [1]
ولقد تكررت هذه الأفكار أكثر من مرة من علمانيين , فخاضوا في مثل هذا , وهم الذين يرفضون مطلقا أن يخوض احد في ما لا يعلم مما يعتبرون أنفسهم علماء فيه , لكنهم يعتبرون الحديث في أحكام وعقائد الدين كلأ مباحا يتسع لكل صاحب هوى يدعي العقلانية .
فمنذ أكثر من عام كتب الكاتب العلماني المصري بلال فضل كتب مقالين متتاليين في جريدة التحرير في معرض تأبينه للرجل الذي مات على البوذية ستيف جوبز , فكان أولهما بعنوان (المرحوم ستيف جوبز) والثاني (أهم يقسمون رحمة ربك) ادعى فيهما انه يحكم العقل في دين الله ونقل عبارات مجتزأة ومبتورة من سياقها لتفسير آي القرآن الكريم فخلص لنتائج تخالف أساس عقيدة الإسلام فجعل اليهودي والنصراني والمجوسي كالمسلم لايفرق بينهم شيء عند الله , ثم أعقب هذين المقالين بكتابات على صفحته في تويتر متهما الله سبحانه في عدله وحكمته , فقال نصا: "من هو الأبله الذي يتصور أن الله خلق مليارات البشر لكي يلعبوا دور الكومبارس في تمثيلية مشهد النهاية فيها أن يدخل المسلمون فقط إلى الجنة " , وقال :" كيف تصدق أن الله عادل وأنت تؤمن أنه سيدخل إلى النار شخصا آمن به على طريقته ونفع الناس ولم يؤذ أحدا وعمل الصالحات كيف يكون هذا عدلا " .
وتكرر قبله من ثلة من المسلمين في فترة وفاة الأنبا شنودة الثالث بابا النصارى الأرثوذكس في مصر , فظهر منهم من كان يقدم نفسه ويقدمه غيره بلقب " الداعية الإسلامي عمرو خالد " الذي شبه جنازة البابا شنودة بجنازة إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل حين مات واهتزت لموته العراق , فدعا للوقوف حدادا على شنودة  وقال "هكذا يموت العظماء " , وهو من مات وهو يؤمن بأن الله ثالث ثلاثة وأن المسيح هو ابن الله , بل والأعجب أن شنودة قد عاش ومات وهو يعتقد ويوقن ويفتي اتباعه بأن المسلمين في النار وأنهم – بحسب زعمه - لن يدخلوا ملكوت السماء (وهي الجنة بمصطلحهم ) لأنهم لم يؤمنوا بالمسيح ربا ومخلصا ..
إن هذه الفكرة الخبيثة تصادم عقيدة المسلمين ويجب على العلماء العاملين المخلصين أن يتصدوا لها وان يوقفوا هؤلاء العلمانيين عن حدهم وان يلزموهم جحورهم , فما حياض الشريعة بمستباحة لهذا الحد لكل متقول دعي جاهل بدينه مغرض في قوله .
أما عن من استشهد الكاتب مرسي عطا الله به ونعته بالشيخ الفقيه المستنير واستشهد بفقرة من كتابه " دينُ اللهِ واحدٌ " فقد قال نفس القول منذ زمن ودافع عنه حيث انتهى أبو رية في كتابه إلى دخول اليهود والنصارى - بعد بعثة النبي - للجنة مع المسلمين ، وأن الإيمان بالله تعالى ووجوده – وحسب – كاف في النجاة من النار والدخول إلى الجنة .
وكتب أبو رية أيضا كتابا آخر ملأه بالسم تجرأ فيه على سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بل وينكرها تماما , وهو كتاب " أضواء على السنة المحمدية " ، الذي هاجم فيه السنة النبوية ، وانتهى فيه على أنها غير ملزمة لأحد في العمل بها ، وملأ كتابه الساقط بالتطاول على الصحابة الكرامِ ، بينما خص الصحابي الجليل أبا هريرة رضي الله عنه بالمزيد من أوصاف التحقير والإهانة ولم يترك وصفا من أوصاف السوء والدناءة إلا رمى به أبا هريرة رضي الله عنه فاتهمه بالكذب صراحة ، وبوضعِ الحديث واختلاقه .
وكتابه الأضواء هذا كتاب من الناحية العلمية تافه وساقط جدا ومشحون بالأكاذيب  والأغاليط , فأبو رية – الشيخ الفقيه المستنير بحسب وصف عطا الله -  لم يكمل تعليمه الأزهري وأخفق في الحصول على الثانوية الأزهرية .
ومع هذا كان ممن رد عليه العلامة مصطفى السباعي في كتابه القيم " السنة ومكانتها في التشريع , فقال في وصف " أبورية " : " هذا هو أبو ريّةَ على حقيقتهِ ، جاهلٌ يبتغي الشُهرةَ في أوساطِ العلماءِ ، وفاجرٌ يبتغى الشهرةَ بإثارةِ أهلِ الخيرِ ، ولعمري إنَّ أشقى النّاسِ من ابتغى الشهرةَ عندَ المنحرفينَ والموتورينَ بلعنةِ اللهِ والملائكةِ والنّاسِ أجمعينَ " .
وزاد أبو رية الطين بلة بكتابه الذي خصصه للقدح والذم في أبي هريرة رضي الله عنه , حيث سماه "شيخ المضيرة : أبو هريرة " , واستفتح فيه ذم أبي هريرة بعنوان الكتاب حيث المضيرة هي لون من الطعام كان أبو هريرة يحبه – ولا حرج في ذلك إن صح - , فيقول أبو رية في تفسيره لعنوان الكتاب : " ( المُضيرة ) التي كانت من أفخر أطعمة معاوية، حتّى بلغ ( أبو هريرة ) من نهمه وحبّه لها أن لُقِّب بها! وظلّ هذا اللقب يلازمه ويُعرَف به على مدّ الزمن ـ كما ستراه في كتابنا هذا ـ، ومن أجل ذلك جعلناه عنواناً لهذا الكتاب " , وبهذا يظهر من مجرد عنوان الكتاب أنه يعطي انطباعا صارخا بأن أبا هريرة رضي الله عنه عاش كأشعب الطفيلي، لا همّ له إلا الطعام وهو افتراء على الصحابي الجليل , وهذا الافتراء ليس بشئ بجوار ما سيأتي من افتراءات هذا الكذاب على أبي هريرة .
فمن ضمن ما قاله في حق أبي هريرة رضي الله عنه في عبارات منقولة نصا من كتابه الدنئ:
-         عاش ( أبو هريرة ) مجردا من القيم والمبادئ : فعندما نشب القتال بين علي ومعاوية في صفين  كان أبو هريرة يأكل على مائدة معاوية الفاخرة ، ويصلي وراء علي ، وإذا احتدم القتال لزم الجبل "
-          " وأبو هريرة لا يصلح لخوض غمرات الحروب وحمل السيوف بل كان جبانا رعديدا " ص 72.
-          " وهو كذاب يحلف باليمين الغموس "  (ص72)
-          " وهو مصاب بمركب النقص ، فهو من أجل ذلك يسعى ليستكمل هذا النقص ويخلع عن نفسه إزار الخمول والضعة ، ليستبدل به لبدة الأسد "!! (ص227)
-          " وهو مهين ، استخفه أشره ، ونم عليه  أصله وطبعه ، فخرج على حدود الأدب والوقار " !!  ( ص 241- 242) .
-          "ولو أن النبي قد عهد إلى أبي هريرة وحده  أن يكون راوية الإسلام للناس كافة لكنت أول كافر به ، ولا أبالي" ص 7 , ولا يعلم أحد إلا الله من المقصود بهاء الغيبة في قوله "لكفرت به " هل النبي صلى الله عليه وسلم أم أبو هريرة , وكلا الاحتمالين يقودان إلى الكفر .
وبعد كتابه هذا الذي وصف فيه أبا هريرة بالكفر والنفاق حظى هو وكتابه بالاهتمام الشديد من قبل الشيعة فتولت نشره دار الشريف الرضي ـ بمدينة قم بل قدم له أحد مراجع الشيعة تقديما ليدلس به على عوام الشيعة حيث يظهر أبا رية بأنه من احد أهم علماء أهل السنة , فجاء في مقدمته  التي كتبها " السيّد صدر الدين شرف الدين الموسوي " : " أقدّم لكتابٍ ما عرفتُ صاحبه من قبل، وإذا كان جَهلُ مِثله خمولاً في الإطلاع فإنّي أحمَدُه لعدوِّه أن زكّاه عندي وهو يبالغ بتجريحه والعدوان عليه. ولقد عرفتُه أوّل مرّة في كتاب ( السنّة ) للدكتور السباعي، إذ استهدفه هذا بنقدٍ عاطفي دلّني على قيمة « أبو ريّه » وفي ( أضوائه ) الصافية، الأمر الذي أتاح لي شرف الدفاع عن الحقيقة فيه وفي كتابه ( أضواء على السُّنّة المحمدية ) دون معرفةٍ به. وعرفته بعد ذلك من خلال ( أضوائه )، فعرفتُ عالماً متبحّراً يلين بيده الموضوع الصعب، ويرتفع بناؤه منهجيّاً. وفي الحقّ إنّه من أنفس ما أنتجته الدراسات الإسلامية الحديثة وأهداها في فنّ الوصول إلى الحقيقة ".
فهذا هو مرسي عطا الله والعلمانيون , وهذا هو الشيخ الفقيه المستنير برأيهم , وهنا لابد وان نتأكد من وجود مؤامرة علمانية شيعية لهدم عقيدة الأمة , فهل ننتبه ؟



[1] صحيح مسلم , كتاب الإيمان , باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته , عن أبي هريرة رضي الله عنه

ليست هناك تعليقات