Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الطريقة الهبرية الشاذلية الصوفية , إسلام بلا إسلام

مقال بعنوان : الطريقة الهبرية الشاذلية الصوفية , إسلام بلا إسلام بقلم : يحيي البوليني  على الرغم من ان الطرق الصوفية لا يمكن إحصاؤها...

مقال بعنوان : الطريقة الهبرية الشاذلية الصوفية , إسلام بلا إسلام
بقلم : يحيي البوليني 



على الرغم من ان الطرق الصوفية لا يمكن إحصاؤها ولا حصر الفروق بينها إلا أن كل فرقة أو طريقة تدعي انها - وحدها - الطريقة التي كان ليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه , وأن معظمهم يؤمن بأن اتباع طريقتهم هم الناجون بينما غيرهم هالكون , ويدعون جميعا ان مشايخهم من نسل آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كجواز مرور لتمرير طاعته واتباعه بلا دليل ولا برهان في كل ما يقول , ويدعون الأخذ عن الصحابة الكرام , ولو صح هذا القول لواحدة منها على الرغم من اختلافاتهم الشديدة والتي تصل لحد العقائد فيما بينهم لوجب بطلان ادعاءات الآخرين , ولكن الأصح والأصوب أن معظمهم – ان لم يكونوا جميعا -  مدعين يدعون على النبي وصحابته وآل بيته ما لم يقولوه ولا يفعلوه .

وللصوفية طرق أساسية رئيسية وطرق أخرى متفرعة عنها , تدل دلالة يقينية أن الاختلافات بينهم ليست ناتجة إلا عن أهواء شخصية وحب للظهور وحب تخليد للأسماء الشخصية للشيوخ لنسبة الطريقة لأنفسهم , وإلا ما الداعي للتفرع وتخليد أسمائهم ؟

ففي الجزائر – كغيرها من دول أفريقيا - حيث تكثر الصوفية وتختلف طرقها توجد طريقة تنتسب إلى الشاذلية تسمى الطريقة الهبرية التي انتشرت بصورة اكبر في الجنوب والغرب , واندفع تجاهها العوام والخواص والكبير والصغير وانتسب إليها الكثير من رجال المال والوجهاء وكبراء القوم , فعظم خطرها لتحتل المرتبة التاريخية في المغرب العربي بعد " الزاوية العلوية " الجزائرية ، و " الزاوية البوتشيشية " المغربية " , ولهذا يصبح ضروريا التعريف بها وبأفكارها وبعقائدها الباطلة  .

الطريقة الهبرية الدرقاوية الشاذلية

وكما هو واضح من التسمية ان الطريقة تتفرع من الشاذلية نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي ثم الدرقاوية نسبة الى الدرقاوي وأخيرا الهبرية نسبة الى شيخهم محمد الهبري العزاوي الإدريسي الزروالي " نسبة إلى " بني زروال " المتوفى :1901), التي أسسها في الرّيف المغربي , وهكذا كطريقة الطرق المتوفى عام صوفية في الانتساب , وبهذا يتضح ان الهبرية تسير على عقائد وأفكار من سبقوها ثم تضيف إلى نفسها عقائد وأفكار أخرى يؤمنون بها عن طريق شيخهم , ثم لا تلبث ان تتفرع بعد ذلك الهبرية بعد وقت قريب إلى طرق فرعية تنسب لشيوخ جدد ليزداد الانقسام ولتعلن كل طريقة منها أنها وحدها على الحق !! .

وقد بدأت بالفعل في التفرع إلى طرق جديدة كان من أهمها ما سميت بالبلقايدية الهبرية نسبة إلى تلميذه محمد بلقايد الإدريسي الحسني المولود عام 1911 بتلمسان، وهو يدّعي النّسب الشّريف، كان هبريا، وأعلَن انفصالَه عن شيخه بعد استقلال الجزائر , ويزعُم بلقايد أنّه لم يعلن ولايته إلاّ بعد وفاة أولاد شيخه محمّد الهبري الصّغير تأدُّباً معهم! ولكن هذا غير صحيح؛ لأنّ آخرَ أولاد شيخه إنّما توفّي عام 2000 م، وتوفّي هو قبله بسنتين أي عام 1998، حيث خلفه ولده عبد اللّطيف الّذي أسّس زاويةً في وهران.

وكما هو الحال في عموم الطرق الصوفية يدعي الهبرية بسلسلتهم الشاذلية أنها تمر عبر الجنيد والسرّي قسطي ومعروف الكرخي و الحسن البصري حتى تصل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومنه إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .

العقائد الباطلة التي تعتنقها الطريقة الهبرية بالاشتراك مع الطريقة الشاذلية الأم :

 1. الاعتقاد بوحدة الوجود على النحو الذي يعتقد بها عموم الصوفية ، إذ نقل الشاذلية عن شيخهم قوله : "مَن أطاع الله في كل شيء بهجرانه لكل شيء : أطاعه الله في كل شيء ، بأن يتجلى له في كل شيء" .

2. تأويل آيات القرآن تأويلاً باطنيّاً ، فتُصرف الآيات عن ظاهرها والمراد بها ، على طريقة الفرق الباطنية التي ادّعت أن للإسلام والقرآن ظاهراً وباطناً .

يقول ابن عطاء الله السكندري : "لكل آية ظاهر وباطن" .

3. الغلو في الشاذلي ، وشيوخهم الآخرين ، حتى أوصلوا بعضهم إلى مرتبة الربوبية "[1].

اما العقائد الباطلة الاخرى التي تستقل بها الطريقة الهبرية :

أ. يزعم مقدَّم هذه الطريقة : "أن المجاهدة – بعزيمتها المعهودة - توقّفت عنده" ، وقد كان مريدوه لا يأخذ الواحد منهم الاسم الأعظم حتى يمرّ بالخلوات التي تنقطع لها العزائم والظهور ، فيخلو الواحد منهم سنوات في غار ، أو كوخ ، بعيداً عن الخلْق ، حتى يصير الاسم الأعظم ممتزجا بكلّ ذرة من ذراته ! .

ب. ويزعم أتباعه أنه " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي يوصل إلى الله ، وعنه يؤخذ الاسم الأعظم ".

ت. وكان الهبري يقول : "لا يدخل طريقتنا إلاّ من كان مكتوباً من السعداء في اللوح المحفوظ ، أو شريفاً" .

ث. ويزعم أصحاب الطريقة أن " أتباع صاحب الاسم الأعظم مكتوبون عند الله في عداد الصحابة رضوان الله عليهم " .

ج. وكان وارثه مسمى بالشيخ الأكبر محي الطريق "محمد بلقايد" [2]يلقّن الاسم الأعظم في أيام معدودات ، بعد ما كان التقلين في سنين معهودات , وقد صرّح  أنّه " لا يلقن الاسم الأعظم في الأرض إلا هو وابنه محمد عبد اللطيف التلقين الأتمّ ، الذي يوصل إلى الله مباشرة ، ويجعل حامل الاسم من أصحاب الذات والاسم الأعظم ".

- وقال الهبري " لا يدخل طريقتنا إلاّ من كان مكتوبا من السعداء في اللوح المحفوظ أو شريفا "

- ويزعمون أن :" طريقة محمد بلقايد هي باب الله في أرضه في هذا العصر ، لمن أراد أن يصل الى الله و شيخها هو خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم ".

- وينقلون عن "محمد عبد اللطيف" وهو أحد أعمدة الهبرية البلقايدية فهو ابن ووارث محمد بلقايد ، فيقولون عنه أنه كان في حياته وارثا محمديا كاملا , وينقلون قولا منسوبا له يقول : " هنيئا لمن رآني " .

وبالعموم تحظى الطرق الصوفية بتفضيل وثناء المحتل الأجنبي حيث يمولها ويروج لها ويتعامل معها , وفي المقابل ترد له الطرق الصوفية النفع المتبادل على حساب الدين فترسخ له أقدامه وتثبت أركانه في الدول الإسلامية .

فمن اتباع الدرقاوية طريقة تدعى بالشاذلية الجديدة لمؤسسها الموسوم بن محمد بو رقية الذي قال انه الوحيد الملتزم بالطّريقة الشّاذلية وكان يحرّم الانضمام إلى الثّورة على الفرنسيين ، ويلعن كل من يتدخّل في السّياسة، وبقي خلفاؤه على الولاء المطلق لفرنسا , وهكذا كان محمد الهبري الصّغير خليفة والده والمتوفى عام 1939 الذي كان مواليا لفرنسا أيضا , وكذلك كانت الطريقة العليويّة التي أسسها أحمد بن مصطفى بن عليوة (ت:1934) الذي استقلّ عن الدرقاوية عام 1910 م، وأسّس زوايتَه في مستغانم ، وكان أمّياً لا يقرأ ولا يكتب بشهادته على نفسه وكان أول من جاهر بعقيدة الحلول والاتحاد، وابتدع الخلوة لمدّة أربعين يوما متصلة لا يكفّ فيها المريد عن ترديد أوراد وأذكار مخصوصة ومنها أن يذكر فيها الشّهادة 75 ألف مرّة وهي أمور كلها مبتدعة في الإسلام حيث لا عبادة إلا باتباع الأمر من الكتاب والسنة , وقد أيدت فرنسا هذه الطريقة ظاهرا وباطنا، ودخل فيها فرنسيّون كثيرون ادَّعَوْا الإسلام , لان هذه الطريقة كانت من أشدّ الطّرق عداء لدعوة "جمعيّة العلماء المسلمين" التي كانت تدعو للجهاد ضد المحتل الفرنسي .

وهذا هو رأي العلامة ابن باديس فيهم وفي كل الصوفية " "تجد السواد الأعظم من عامتنا غارقًا في هذا الضلال. فتراهم يدعون من يعتقدون فيهم الصلاح من الأحياء والأموات، يسألونهم حوائجهم من دفع الضر، وجلب النفع وتيسير الرزق وإعطاء النسل، وإنزال الغيث ويذهبون إلى الأضرحة... ويدقون قبورهم وينذرون لهم... وتراهم هناك في ذل وخضوع وتوجه، قد لا يكون في صلاة من يصلي منهم".

هذه هي الصوفية وهذا هو تمكينها لأعداء الإسلام في ديار الإسلام , ولهذا يحاول الغرب فرضها على المسلمين , لأنها تدعو المسلم للخمول والكسل وترك الجهاد , وهذا غاية أمل أعداء الإسلام في المسلمين  .

مصادر التقرير :

-         كتاب: آثار ابن باديس - عبد الحميد بن باديس - عمار الطالبي - الناشر: الشركة الجزائرية - سنة النشر: 1417 – 1997

-         فتوى الطريقة " الهبرية الشاذلية " وما فيها من ضلال وانحراف عن اعتقاد أهل السنَّة – للشيخ محمد صالح المنجد نشرت على موقع الإسلام سؤال وجواب

-         مقال للأستاذ عبد الباقي مفتاح وهو من أتباع الطريقة الهبرية يشرح فيه عقائدها .


[1] مستفادة من "الطريقة الشاذلية" , "مجلة الراصد" , العدد الثاني والأربعين

[2] يلقب بشيخ مشايخ المغرب العربي وفي مصر انه الشيخ المجدد ومحي الطرقة الهبرية الدرقاوية الشاذلية , ويقولون عنه " إن لم تجالس اغواث هذا العصر واحد في الشمال والآخر في الجنوب فما عليك يا فتى إلا البكاء عند قبورهم "

منطقة المرفقات

ليست هناك تعليقات