Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

"طاش ما طاش " خمسة عشر عاما من الهجوم على الثوابت الإسلامية

شاءت إرادة الله وحكمته في خلقه أن يفضل بعض الناس على بعض وأن يفضل بعض الأوقات على بعض وأن يفضل بعض الأماكن على بعض وذلك لحكمة يعلمها سبحان...

شاءت إرادة الله وحكمته في خلقه أن يفضل بعض الناس على بعض وأن يفضل بعض الأوقات على بعض وأن يفضل بعض الأماكن على بعض وذلك لحكمة يعلمها سبحانه ومن الأوقات التي فضلها الله في العام شهر رمضان الذي يأتي كل عام فيزداد المؤمن قربا من ربه , ومن الأماكن التي فضلها ربنا سبحانه تلك البقاع الطيبة التي حوت أطهر واشرف المدن , ألا وهي بلاد الحرمين الشريفين التي اختصها الله بمزيد من الفضل والشرف بأن جعلها محلا لسكنى خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم حيا وميتا .
وفي بلاد الحرمين وبالأخص في شهر رمضان يطلع علينا كل عام مسلسل يدعي " طاش ما طاش " الذي يوحي عنوانه بالتشغيب على كل ثابت أو أنه رمية طائشة بغير رام يستطيع أن يتحمل مسئوليتها وانه يتسم صانعوه - وفق ما عبروا به عن أنفسهم في عنوانه - بالطيش والتهور والتخبط .
ولم تسلم الثوابت الشرعية ولا المدافعون عنها من طيش أصحاب هذا المسلسل الذي يقدم في صورة هزلية مضحكة تتعرض دائما بالغمز واللمز والتشغيب على الدعاة والوعاظ ووصلت إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى كل ماهو إسلامي فكرا وسلوكا وأفعالا , حتى أصبح هذا المسلسل مشتهرا بهذه التوجه الذي نتعجب منه - مع كوننا خارج المملكة - إذ ينقل صورة كاذبة عن تعامل رجال الهيئة مع الناس بغلظة وفظاظة وأيضا صورة كاذبة مضللة عن تعامل الناس مع رجال الهيئة باستهانة وازدراء .
وتزداد عاما بعد آخر جرأة كاتبي وممثلي العمل على التهكم الدائم والمستمر والمنظم على الثوابت الشرعية والذي كان في الحلقات الأولى للمسلسل في عامه الخامس عشر أن طرحت فكرة ظلت ترددها بقوة بمختلف شخصيات العمل وتريد إيصالها للناس على شكل نصيحة فيها تهكم واضح وشديد من القنوات الإسلامية التي باتت تهدد وتقلق وتقض مضجع كل كاره للدين الذين يرحبون بالرذيلة ويحبون انتشارها ولا تتمعر وجوههم منها وأصبحت تشمئز نفوسهم عند ذكر الله تعالى فقالوا تلك النصيحة لكل راغب في أن يكون مليونيرا " وإذا كنت تريد أن تنجح أيها المليونير فعليك أن تفتح قناة فضائية إسلامية وتأتي بأناس دجالين وتلبسهم بعض اللحى وتخرجهم على قنوات التلفزيون فيبكون ويبكون ويضحكون على مشاعر الناس وبعدها سيأتيك دخل وافر من المال " .
هذا تصورهم ووصفهم للقنوات الإسلامية وللشيوخ والدعاة الأفاضل ولا يجدون حرجا في مئات القنوات التي تعرض الفحش ليلا ونهارا لأن كثيرا منهم يصدق عليه قول ربنا تبارك وتعالى " وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ "
وقد انتقد تلك الأوضاع عدد من الشيوخ والعلماء ومنهم الشيخ محمد العريفي الذي شن عليهم هجوما شديدا لتنبيه الأمة إلى خطورة ما يفعلونه بها وبثوابتها وطالب المسلمين بمقاطعته موجها لكافة أفراد هذا العمل النصح بالتوبة إلى الله مما يقدمونه , ولكن الغريب ألا يرى أحد الدعاة المشتهرين في المملكة في ذلك بأسا ويبرر لهم ما يفعلونه , ويقول أن شخص الداعية والقاضي ليسا فوق النقد وأن النقد الموجه للإسلاميين ليس بالضرورة أن يكون موجها للإسلام – وهذه كلمة حق – ولكنها ستستخدم استخداما باطلا , فالفقيه الحق هو من يدرك كيف ستصل كلمته إلى سائله ومستمعه وكيف سيستخدمها وإلى أي مدى ستصل ويدرك مسئوليته عن ذلك .
وربما لم يدرك الشيخ الفاضل – وذلك من حسن ظننا به – بعضا مما قدموه فبنى قولته على ما سمع أو ما رأي فقط , ففي حلقة من حلقاته سميت " جهاد أكاديمي " تهكموا فيها على فرضية الجهاد والمجاهدين مظهرينهم كلهم كمتاجرين بقضية الجهاد متربحين من ورائها مدعين لها – رغم عدم إنكارنا لوجود أخطاء بين المجاهدين في أي جماعة شأنها شأن كل البشر - فلا ندعي العصمة لأحد إلا للمعصوم صلى الله عليه وسلم .
وفي حلقة أخرى سميت بـ " خالي بطرس " تضمنت الإشادة بدين النصارى وبعبادتهم وتدينهم والتزامهم ووفائهم إلى غير ذلك مما أشادوا به من أفعال وتصرفات من يعبدون آلهة ثلاثة والذي ورد فيهم نص قرآني صريح بتكفير كل من قال بان الله ثالث ثلاثة .
ويقول الباحث الشرعي الدكتور عبدالرحمن بن طالب معقبا على تلك الحلقة : لا يجوز للمسلم الإشادة بالديانة النصرانية لأن ما عندهم من الانحراف في العقيدة والضلال أعظم من الإشادة بدينهم ويكفي أن الله كفرهم فقال سبحانه: “لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة”، والكافر إن اتصف بخلق وأمانة فالمسلم الملتزم هو أولى بها ومأمور بالالتزام بها، ففرق بين الإسلام وواقع بعض المسلمين .." كما يقول القاضي بوزارة العدل الدكتور عيسى الغيث: لا يجوز للمسلم أن يشيد إلا بالدين الحق وهو الإسلام، وأما ما سواه فيحرم الإشادة به، ولكن لا يعني عدم الإشادة القيام بسبّه، فلا يسبّه ولا يشيد به، فالإشادة بدين باطل حرام واعتداء على الدين الحق .. "
واعتداءات " طاش ما طاش " على الفكرة الإسلامية والتوجه الإسلامي ليست بالجديدة ولكنها بدأت مع بدايته حتى أنه قد صدر بشان المسلسلات المخالفة - واختصت هذا المسلسل بالاسم لكثرة الشاكين منه - فتوى من هيئة الإفتاء وذلك قبل تسع سنوات من الآن سأنقلها كاملة كما وردت وهذا نصها ...
 " فتوى رقم : 21685 التاريـخ : 7/9/1421 هـ
بيان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بشأن تحريم المسلسلات المخالفة
للشرع المطهر ومنها مسلسل ( طاش ما طاش ) .
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :-
فنظراً لكثرة التشكيات والاستفتاءات على مدى ست سنوات متواليات من عام 1416 هـ إلى عام 1421 هـ بشأن مسلسلات ( طاش ما طاش ) لما فيه من مخالفات للشرع المطهر والآداب والقيم ويمكن إجمال ما لاحظه الناصحون والمستفتون على المسلسلات المذكورة على النحو الآتي :
1- السخرية بأهل الخير والصلاح وإلصاق المعايب بهم .
2- خروج المرأة مع الرجال الأجانب وما يتبع ذلك من اختلاط وتبرج وسفور وخضوع بالقول وغير ذلك .
3- العمل على توهين الأخذ بأحكام الشرع المطهر والترغيب فيما نهي عنه كترك
الحجاب وإبداء الزينة للأجانب وقيادة المرأة للسيارة والسفر إلى بلاد الكفر وإلى البلاد التي تشتهر بالرذيلة وتحارب الفضيلة .
4- لمزه المتصفين بالغيرة على محارمهم ونسائهم .
5- إثارة الشهوات في مشاهد بشعة تقتل الحياء وتقضي على العفة .
6- القيام بأفعال فيها رعونة وسخرية وخرم مرؤة كالتزيي باللحى المصطنعة
ونحوها .
7- تناول عادات بعض البلدان والمناطق ومحاكاة لهجاتهم على وجه التxxxx لأهلها وإظهار معايبهم .
وإنه بعد دراسة اللجنة لتلك الإستفتاءات وإطلاعها على رصد موثق لهذا المسلسل
فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تبين لعموم المسلمين مايلي :
أولاً : يحرم إنتاج هذه المسلسلات وبيعها وترويجها وعرضها على المسلمين لأمور منها :
1- اشتماله على الاستهزاء ببعض أمور الدين والسخرية ممن يعمل بها . وهذا أمر في غاية الخطورة على من ينتهجها ويخشى عليهم من سوء عاقبتها الوخيمة .
2- اشتماله على مايعارض الشرع المطهر ، وحمل الناس على الخروج على أحكام دينهم وشريعة ربهم وذلك من خلال : ترسيخ العلاقات غير المشروعة بين النساء والرجال الأجانب ، وعيب الغيرة على المحارم ، والتهاون بالحجاب وغير ذلك .
3- اشتماله على الدعاية للبلاد التي تظهر فيها شعائر الكفر ، والبلاد التي اشتهرت بالفساد الأخلاقي .
4- اشتماله على مايثير النعرات والعصبيات الجاهلية عن طريق السخرية بالعادات واللهجات وهذا ينافي مقاصد الشرع المطهر من الحث على المحبة والألفة والإخاء والصفاء بين المسلمين والبعد عن أسباب الشحناء والبغضاء قال الله تعالى : "  إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون , يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء
من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس
الاسم الفسوق بعد الأيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون "  .
5- إفضاؤه إلى نشر الرذيلة ، وطمس معالم الفضيلة ، وإشاعة الفساد ، ومحبة
المنكرات والاستئناس بها .
ثانياً : تحرم مشاهدة هذه المسلسلات والجلوس عندها لما فيها من المنكرات وتعدي حدود الله ، قال الله تعالى في وصف عباده المتقين : "  والذين لا يشهدون الزور "  أي : لا يحضرون القول والفعل المحرم وأعياد الكفار ، وقال سبحانه : "  وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين "  .
قال أهل العلم : المراد بالخوض في آيات الله : التكلم بما يخالف الحق : من تحسين المقالات الباطلة والدعوة إليها ، ومدح أهلها ، والإعراض عن الحق ، القدح في أهله . وفي الآية دليل على أن مجالسة أهل المنكر لا تحل . وقال الله جل وعلا : "  وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم "  قال أهل العلم : ويدخل في عموم الآية حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه .
ثالثاً : تحرم الدعاية لهذه المسلسلات وتشجيعها والإعلان عنها بأية وسيلة لأن
ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وقد نهى الله سبحانه عن ذلك فقال جل وعلا
: "  وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله
إن الله شديد العقاب "  والواجب هو الإنكار على هؤلاء وبغضهم في الله حتى
يتوبوا إلى الله ويقلعوا عن معصيته .
رابعاً : إن تخصيص الكلام في هذا المسلسل ( طاش ما طاش ) لا يعني سلامة غيره من المسلسلات بل الحكم يتعدى إلى كل مسلسل يشتمل على مخالفة للشرع المطهر ، وانتهاك لحرمات الله ، وإفساد للأخلاق ، وقتل للغيرة الدينية ، وتحطيم
للمروءة الإنسانية ، ودعوة إلى الانحراف بشتى أنواعه .
خامساً : يجب على أهل الإسلام أن تكون حياتهم جداً لا هزلاً وأن يشتغلوا بما
ينفعهم في دينهم ودنياهم ، وأن يجتنبوا كل مافيه إضعاف لدينهم ، وتوهين
لقوتهم ، وإهدار لأوقاتهم ، وحط لأقدارهم ، وتمكين لعدوهم منهم .. وإن الحياة
لثمينة فليربأ أهل الإسلام عن عمارتها بالباطل وسفاسف الأمور ، وليقوموا بحق
الله عليهم من التمسك بهذا الدين ، وحماية حرماته ، وتربية شبابه على الحق
والفضيلة وإبعادهم عن العبث والفساد والرذيلة ، والواجب على القائمين بإعداد
هذه المسلسلات التوبة إلى الله ، نسأل الله جل وعلا أن يصلح أحوال الجميع وأن
يهدينا جميعاً سواء السبيل إنه سميع مجيب وبالله التوفيق …
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية
والإفتاء
الرئيس عبدالعزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو صالح بن فوزان الفوزان
عضو عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو بكر بن عبد الله أبو زيد

ليست هناك تعليقات