Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الإسلاميون .. بين الأمل الحذر والخوف المترقب

اتسمت الثورات العربية بالتفاؤل تجاه القضية الإسلامية والشعور المتنامي بان الثورات العربية ماهي إلا ثورات تحرر إسلامية وخاصة مع انهيار الأن...

اتسمت الثورات العربية بالتفاؤل تجاه القضية الإسلامية والشعور المتنامي بان الثورات العربية ماهي إلا ثورات تحرر إسلامية وخاصة مع انهيار الأنظمة الحاكمة المستبدة التي طالما حكمت شعوبها بالقهر والتضييق والحرمان من كافة الحقوق 
ولكن هذا التفاؤل سرعان ما اتسم بالحذر والتخوف وخاصة مع وجود قوى كثيرة ستحول بلا شك بين الشعوب المسلمة وبين بروز التيارات الإسلامية التي تنتهج فكرا إسلاميا خالصا
ومن هنا دارت صراعات كثيرة بين التيار الفكري الإسلامي من جهة وبين التيارات التغريبية وبقايا النظم الحاكمة والنخب السلطوية التي لا تفتأ تحارب المفاهيم الإسلامية في كافة الميادين والأصعدة ليقينهم بالتضاد الفكري بينهما وأن في إحياء الفكرة الإسلامية انهيار تام للفكرة الليبرالية العلمانية .
ففي تونس تجرى محاولات لتشويه صورة الإسلاميين وإلصاق تهم العنف والإرهاب بهم ومحاولة استفزازهم لجرهم لردود أفعال تتسم بالعنف فيتم التنكيل بهم في عودة لمفاهيم وأفكار وتصرفات زمن بورقيبة وابن علي وذلك كما وضح ذلك تصريح رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي متهما " أطرافا دينية" بالوقوف وراء العنف " .
 ويقول راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية " نحن نشعر أن هناك تخطيطا محكما لاستفزاز الشباب الإسلامي واستدراجه للعنف ربما بهدف تأجيل الانتخابات " .
وفي الجزائر وفي محاولة للنيل من الهوية المسلمة لشعب المليون شهيد قام أحد الصحفيين الملحدين المنكرين لجميع الأديان وهو معروف بماركسيته بالدعوة عبر الصحافة الجزائرية لما أسماه بـ ( اتحاد الملحدين الجزائريين ) قائلا " من السهل أن تكون مسلما في هذه البلاد، ولكن من الصعوبة بمكان أن تكون ملحدا " مطالبا بمنح هؤلاء الملاحدة الحرية لنشر أفكارهم والدفاع عن باطلهم دون إنكار من المجتمع الجزائري المسلم المتدين .
وقد دأب هذا الصحفي الملحد مهاجمة الدين الإسلامي والقرآن الكريم والنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم , ودائما ما يتعرض لهم بالسوء والانتقاص وذلك على القنوات الفضائية وعلى مواقع الانترنت ومنها قوله " أن نصوص القرآن تحرض على الإرهاب " وأيضا " هيهات أن يتوصل المسلمون إلى تلك الدرجة من الإنسانية، طالما يتلون على أنفسهم وعلى أولادهم الآيات والأحاديث الشيطانية " .
وفي مصر وفي خطوة مفاجئة حيث منعت السلطات المصرية مجلة "الإسلام اليوم" من دخول مصر وهي سابقة لم تحدث منذ زمن ليس بالقصير .
والغريب أن هذا العدد لم يكن يتعرض للقيادة السياسية المصرية التي تتحمل الكثير من الانتقاد هذه الأيام , ولا يزال ميدان التحرير يستقبل وفود المعترضين والمعتصمين الذين يرددون الهتافات مطالبة بكل ما يتخيل من المطالب التي حرموا منها على مدي أكثر من نصف قرن , فيطالبون رئيس الحكومة بالاستقالة ويطالبون بإقالة المجلس العسكري الحاكم , وبالرغم من هذا لم يتعرض لهم أحد .
فما الذي يحمله ذلك العدد ومن هي السلطة القوية التي لا تتحمل أن توجه لها كلمة نقد وما هي تلك الأصابع الخفية التي تعبث بأمن مصر ومستقبلها وتؤثر على صورتها داخل وخارج البلاد ؟
وما يكشف لنا بعض ألغاز هذه الأسئلة أن العدد قد ناقش قضية النصارى في المشرق للوصول لأسباب الاحتقان في العراق ومصر نموذجا مقارنة بنقاط أخرى لا يوجد فيها مثل هذا الاحتقان مثل سوريا ولبنان .
وبعد مناقشة عدد من الكتاب والمفكرين والحقوقيين والنشطاء الإسلاميين منهم والنصارى خلصت المجلة إلى أن أزمة المسيحيين العرب قد تبدو مفتعلة أحياناً، وأن الغرب يقف وراء بعضها , وهذا يفسر لنا أن هناك قوى ظلامية موجودة ومنتشرة بكثافة , وتتدخل في كبريات الأمور وتعرض سمعة بلد كبير مثل مصر لخطر محدق , حيث أنها تتحرك دون رجوع إلى القيادة السياسية للبلاد التي تختلف في تعاملها مع النقد مع هذه الفئة ومن ورائها .

ليست هناك تعليقات