Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

مسلم يسدد غرامات النقاب للمسلمات في فرنسا

عندما استكانت الحكومات المسلمة فلم تخاطب الحكومة الفرنسية رسميا وتطالبها بحرية المسلمات في ارتداء زيهن الإسلامي , وعندما خفتت أصوات الشعوب...

عندما استكانت الحكومات المسلمة فلم تخاطب الحكومة الفرنسية رسميا وتطالبها بحرية المسلمات في ارتداء زيهن الإسلامي , وعندما خفتت أصوات الشعوب التي تألمت كالعادة لفترة من القرار الفرنسي ثم انشغلت بعد ذلك بمشكلاتها الداخلية , وعندما نُسيت مشكلة للأخوات المسلمات في بلد الحرية - كما يزعمون – وهن يُمنعن من ارتداء النقاب في حين يسمح لكل من تريد أن تلبس لباسا معينا أن تلبسه بل ويسمح أيضا بعدم ارتداء أية ملابس على الإطلاق ... عندها فقط قرر رجل مسلم أن يخفف قليلا من معاناة أخواته المسلمات بما يستطيعه ويقدر عليه , وسخر ما وهبه الله من المال للدفاع عن المسلمات ولتفريج كربهن .
بداية قد يؤيد الكثيرون ما فعله ويثنون على غيرته وحماسته , وفي المقابل أيضا قد يقلل الكثيرون أيضا من حجم وتأثير هذا القرار الذي اتخذه , ولكن يبقى شيئ هام وهو أن رجالا من المسلمين لا يزالون يحملون الهم الإسلامي , وأن هذه الأمة باقية بإذن الله , ولن تخمد جذوة حرارة الإيمان في قلوب المؤمنين حتى لو كانوا من الذين تعرضوا لخطط جهنمية تغريبية منذ عشرات السنين أو ممن قضوا أكثر حياتهم في المجتمعات الأوروبية وحملوا جنسيات بعض دولها .
رشيد نكاز : رجل مسلم جزائري الأصل يحمل جنسية فرنسية , يعيش في أحضان القارة الأوروبية منذ عقود لكنه يحمل في جيناته إسلام بلد المليون شهيد , ينظر إلى أخواته المسلمات فيراهن كالأيتام على موائد اللئام , فلا جماعات لحقوق الإنسان تتبنى قضيتهن العادلة – وهي حق الإنسان في ارتداء الزي الذي يرتضيه دينه - لأنهن مسلمات , ولا حكومات إسلامية تتخاطب سياسيا ورسميا مع الحكومة الفرنسية , ولا صوت مسموع للهيئات والمنظمات والجمعيات الإسلامية المنتشرة في كل ربوع العالم الإسلامي والتي تنفق المليارات وتعتبر أنفسها تدافع عن الإسلام والمسلمين أو تنشر الإسلام للناس .
فقرر رشيد نكاز أن يساعد أخواته الملتزمات وأن يسمح لهن بارتداء النقاب وتبرع بمبلغ مليون يورو من حسابه الخاص ووضعهم في حساب مخصص لتسديد الغرامة عن كل مسلمة تصر على ممارسة حقها الديني والإنساني في ارتداء الزي الإسلامي الذي تعتقد أنه يرضي ربها .
 
فمع بداية تطبيق قانون منع ارتداء النقاب في فرنسا وبلجيكا ، أرسل رشيد نكاز بخطابات إلى جميع مراكز الشرطة في فرنسا يتبرع فيها لدفع كل الغرامات التي تحررها الدوريات ضد النساء اللاتي يخالفن القانون وينزلن إلى الشوارع بنقابهن .
قد يثني على تصرفه البعض , ويعتبرونه تيسيرا وإعانة للمسلمات ودعما لهن في وقت نُسيت فيه قضيتهن من الجميع , وقد يرى الكثيرون موقفه بأنه لا يساعد المسلمات بقدر ما يدعم الحكومة الفرنسية ذاتها إذ أنها ستستفيد من القرار وأنه بتصرفه ما أثر في القرار شيئا , ولكنه يبقى الأثر الايجابي أن هناك مسلمين ايجابيين يحاولون فعل ما في إمكانياتهم لتبني وخدمة قضايا الإسلام .
وإننا أيضا لا نعرف عن الرجل الكثير ولا عن توجهاته الفكرية ولا نحاول البحث عن نواياه ودوافعه , فلسنا مكلفين بالبحث عنها ولن نستطيع , ولن نتبنى أي موقف له آخر بسبب هذا التصرف , ولكننا نثني على هذا التصرف الذي حاول فيه أن يفرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ونسال الله أن يحسن في هذا الفعل نيته وأن يجعله ممن يشملهم هذا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ " .

ليست هناك تعليقات