Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

صحيفة فرنسية تتهكم على النبي صلى الله عليه وسلم

لطلاب الشهرة طرق كثيرة ينتهجونها للوصول لأكبر عدد من الناس , وللصحافة أيضا طرقها في الحصول على هذه الشهرة , ولعل الباب الأول للولوغ في هذه...

لطلاب الشهرة طرق كثيرة ينتهجونها للوصول لأكبر عدد من الناس , وللصحافة أيضا طرقها في الحصول على هذه الشهرة , ولعل الباب الأول للولوغ في هذه الشهرة والبروز على الساحة الإعلامية هو مهاجمة الإسلام والمسلمين والطعن في ثوابتهم ومبادئهم وعقائدهم .
ويدعي الغربيون أن الحرية عندهم مقدسة , ولكن مع قليل من التدقيق والتثبت نجد أن هناك أدلة قوية وشديدة حول قمع الحريات في المجتمعات الغربية وخاصة بالنسبة للمسلمين في ممارسة شعائر دينهم , ولهذا فهذه الحرية المزعومة لا تُضمن إلا إذا كانت في مهاجمة الإسلام والمسلمين فقط .
فهل يستطيع غربي مهما كانت مكانته أن يتحدث بشيء من عدم التصديق للادعاء بوجود محارق نازية لليهود ؟!! بالطبع لن يستطيع أحد أن يناقش هذه الأحداث ولو بمناقشة علمية وتاريخية إلا وسيلقى المصير بالسجن لاتهامه بمعاداة السامية ... فهل هذه حرية في بلاد تدعي الحرية ؟!!.
ولم ننس الرسوم الكاريكاتورية الدانمركية التي تعرضت للرسول صلى الله عليه وسلم , وكان من آثارها أن اكتسبت تلك الصحيفة شهرة واسعة نتيجة هذه الرسوم .. فكثير من الناس يتمنى الشهرة ولو بالذم والسباب .
ومنذ أيام قليلة خلت , وفي بلاد النور والحرية !!! قامت صحيفة هزلية لا قيمة لها ولا شأن , وأحبت أن ترفع من توزيعها وأن تحقق لنفوس أصحابها ما بهم من غل وحقد على المسلمين , فاستهزأت بالرسول صلى الله عليه وسلم , فصدرت صفحتها الأولى بإعلان عن إصدارها عدد خاص بها - يوم الأربعاء - أسمته " شريعة ايبدو "  وأنها سوف تجعل من النبي صلى الله عليه وسلم – حاش لله – رئيسا لتحرير هذا العدد ورسمت على الغلاف رسما كاريكاتيريا لرجل سمين منبطح على الأرض وحوله مجموعة من النساء إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته رضي الله عنهن أجمعين .
وساقت تلك الجريدة النكرة هذا الموضوع تعقيبا على الأخبار الواردة بشأن فوز حزب النهضة الإسلامي في تونس وأيضا إعلان رئيس المجلس الوطني الانتقالي بان الشريعة ستكون مصدر التشريع في ليبيا فأرادت إعلان الحنق على الإسلام والمسلمين متجسدا في التهجم والتهكم على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت " إن النبي محمد سيكون رئيس تحرير العدد  المقبل" . وأضاف النص "  قَبِل النبي هذا العرض ونشكره على ذلك" .
في حين جاء الإصدار مسيئا للإسلام والمسلمين بشكل بالغ حيث نشرت على صفحته الأولى رسما للنبي صلى الله عليه وسلم وكتب على لسانه عبارة " 100 جلدة إذا لم تموتوا من الضحك!" .
وعلى صفحاته الداخلية رسوم لما أسمته بـ " الشريعة المتساهلة" ، وعلى الصفحة الأخيرة صورة تمثال تخيلي للنبي صلى الله عليه وسلم  " .
وفي حدث لا يعرف حتى الآن فاعله ولا زالت التحقيقات تجري فيه وربما يكون الغرض منه مزيدا من الحجر والتضييق على المسلمين الفرنسيين وقع حريق نتج عن إلقاء زجاجة مولوتوف على مقر تلك الصحيفة وقالت الشرطة الفرنسية " أن الحريق اندلع حوالي الساعة الواحدة صباحا وتمت السيطرة عليه ولم يوقع أي إصابات " .
ولم تكن ردود الفعل الشعبية الأوروبية متفقة تماما ,فقد استنكرت مجموعات أوروبية غير إسلامية لهذه الكيفية في التعامل مع الرموز الإسلامية معتبرين ما فعلته تلك الصحيفة – التي تعمدت عدم ذكر اسمها – نوعا من الهرطقة الفكرية في حين اعتبر القائمون على الصحيفة أنهم لم يفعلوا شيئا يستحق أن يعتذروا عنه , فقال الرسام الذي قام برسم الكاريكاتير " نحن لا نشعر بأننا أقدمنا على استفزاز إضافي , لدينا الانطباع فقط بأننا نقوم بعملنا كالعادة , الفارق الوحيد هذا الأسبوع هو إن النبي محمد على الغلاف وهذا أمر نادر" .
ومن المعلوم أن هذه الصحيفة بالذات قد نشرت في فبراير 2006 رسوما كاريكاتورية مهينة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وقدمت بشكوى قدمت من منظمات إسلامية لكن تم تبرئتها فالقانون الفرنسي لن يكون منصفا مع المسلمين تجاه ما يصورونه على أنه حرية .
وإننا هنا لا نريد أن ندعو الناس للتألم والحسرة ولا أن ندعوهم لسلوك السبل القضائية كما فعلوا في 2006 ولم يصلوا لشيء , كما لا ندعو إلى أن يتم التعامل معهم بأي عنف ...
 ولكننا نؤمن أنه لن تحترم الدول الغربية عقائدنا إلا إذا استشعروا بأن هناك رؤساء دول وملوك وأمراء يسوؤها ويقلق مضجعها - حقيقة لا ادعاء  وخداعا - أن يسب النبي صلى الله عليه وسلم أو يهان أو ترسم له تلك الرسوم , وتحتاج أيضا للمنظمات الإسلامية التي يجب أن تقوم بدورها في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأن تقف وقفة شجاعة وجادة لا أن تقف موقفا مخذلا كما وقفه شيخ الأزهر السابق في أزمة الحجاب في فرنسا وترك المسلمات كالأيتام على موائد اللئام .

ليست هناك تعليقات