Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

عرض وتلخيص بحث: ترجيح مذهب السلف على مذهب الخلف في باب الصفات الإلهية مع التحميل

بحث: ترجيح مذهب السلف على مذهب الخلف في باب الصفات الإلهية إعداد: الدكتور عبد الرحمن علي محمد ذويب(*) عرض وتلخيص : يحيي البوليني  ــــ...

بحث: ترجيح مذهب السلف على مذهب الخلف في باب الصفات الإلهية

إعداد: الدكتور عبد الرحمن علي محمد ذويب(*)

عرض وتلخيص : يحيي البوليني 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مكث القرآن ثلاثة وعشرين عامًا يتنزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبلغه ويبينه للناس، حتى كمل الدين وتمت النعمة، وكان الصحابة يسمعون القرآن ويؤمنون به كله، ولا يضربون بعضه ببعضه، ولا يجادلون فيه، ولم يثبت عن الصحابة خلاف في أصول الدين أوجب التفسيق أو التبري، وما نقل عنهم من خلاف كان في فروع المسائل ومبناه الاجتهاد.

ثم بعد انقضاء عصر الصحابة، وفي أواسط عصر التابعين، ظهرت مقالة النفي والتعطيل، وقد تكلم السلف في إنكار هذه المقالة وبيان فسادها، ثم كثر الكلام بعد ذلك في هذه المسألة، فأصبحت من كبرى المسائل التي شغلت حيزًا في الفكر الإسلامي.

وهذا الاختلاف والتشرذم والتفرق قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه، وأن الحق مع الطائفة الناجية وهم أهل السنة والجماعة.

وفي هذا البحث يسعى الباحث إلى بيان المذهب الحق في باب الصفات الإلهية، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، مرجحاً مذهب السلف الصالح على مذهب الخلف في هذا الباب.

وقد جاء هذا البحث في مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة على النحو التالي:

المقدمة: مهد فيها الباحث لموضوع بحثه، وقد سبق المقدمة ملخص للنتائج التي توصل لها الباحث في هذا البحث.

المبحث الأول: وفيه عرف الباحث بالمراد بالصفة لغة واصطلاحاً مع بيان أقسامها، فبين أن المعنى الاصطلاحي للصفة ينبني على المعنى اللغوي، وعليه فالصفة في الاصطلاح العقدي يقصد بها نعوت الكمال القائمة بذاته تعالى، وهي كل وصف كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه، فلا يماثله أحدٌ من خلقه، ولا يماثل هو تعالى أحدًا من خلقه، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله سبحانه وتعالى.

ثم تحدث الباحث عن تقسيمات أهل العلم للصفات الإلهية فبين أنها تنوعت بتنوع الاعتبارات المأخوذة منها، وأن صحة هذه التقسيمات تعتمد على صحة المعاني المستقاة منها، فمن أهل العلم من قسم الصفات إلى قسمين: صفات ذاتية وصفات فعلية، منهم من قسمها إلى ثلاثة أقسام ومنهم من قسمها إلى خمسة أقسام.. وهكذا..

المبحث الثاني: وفيه بين الباحث مذهب السلف الصالح في صفات الله تعالى، فأوضح أن مذهب السلف يختلف عن مذهب أهل التفويض وأهل التأويل، بل مذهبهم يقوم على عدم التأويل والإثبات من غير تشبه أو مبالغة فيه، وهذا الذي حكاه العلماء عنهم فقالوا: مذهب السلف في الصفات يقوم على:

الأول: عدم تأويل النصوص وصرفها عن ظاهرها، ولا تحريفها عن مواضعها، بل آمنوا بها وأمروها كما جاءت.

الثاني: عدم المبالغة في الإثبات وتصورها من جنس صفات البشر، وتشكلها في الذهن فهذا جهل وضلال.

المبحث الثالث: وفيه عرض الباحث لموقف الفرق من الصفات الإلهية فعرض لموقف المعتزلة والأشاعرة والجهمية ثم المشبهة والكرامية، وقد خلص من هذا العرض إلى أن آراء هذه الفرق ترجع في الجملة إلى ثلاثة مذاهب، وهي:

الأول: مذهب المشبهة الذين شبهوا الخالق بالمخلوق والصانع بالمصنوع فعمدوا إلى أوهام العقول وظنون فكرهم الفاسد إلى اعتقاد أن كل موجود فلابد أن يشابه الآخر.

الثاني: مذهب المعطلة الذين نفوا عن الخالق ما أثبته لنفسه من صفات.

الثالث: مذهب أهل الحق الذين لم يشبهوه بخلقه، ولم ينفوا عنه ما أثبته لنفسه، فيثبتون ما أثبته لنفسه على مقتضى ما يليق به -عزِ وجل- وينزهونه عن مشابهة خلقه، وهم عاملون بمقتضى الإثبات والتنزيه.

نتائج البحث: قد خلص الباحث من خلال بحثه إلى النتائج الآتية:

أولا: إن مسألة الصفات الإلهية من أعظم المسائل التي شغلت حيزًا كبيرًا في الفكر الإسلامي على مر العصور إلى يومنا هذا، وكثرة الخلاف كان سببًا في التفرق والتمزق لهذه الأمة التي أمرت بالاجتماع وتوحيد الصف والرجوع للكتاب والسنة عند التنازع.

ثانيا: إن مذهب السلف في مسألة الصفات هو الإثبات مع التنزيه وعدم إخضاع هذه المسائل للظنون العقلية والأقيسة، بل هي مسألة لا يتجاوز فيها البرهان السمعي؛ لأنها من الغيب.

ثالثًا: التأويل للصفات كان له عدة أسباب، من أهمها: الشبهات العقلية التي أخذت من الخصوم وسلمت على أنها أدلة عقلية قطعية، وعدم تميز مذهب السلف عن غيره فيظن أنه يقوم على التأويل أو التفويض، أو التعطيل، أو تقديم مذهب الخلف والمتكلمين على مذهب السلف في هذا المسألة.

رابعًا: الرجوع بالأمة إلى مذهب السلف في شتى المسائل هو الأسلم وهو الأولى، فهم أعمق الناس فهمًا وأقلهم تكلفًا، وأبعد الناس عن الجدل المذموم، فدعوة الناس إلى ما تحته عمل فهو الأنفع للعبد في الدنيا والآخرة.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) أستاذ مساعد- كلية العلوم الإسلامية– جامعة المدينة العالمية
تحميل 

ليست هناك تعليقات