وسائل الخطاب العلماني في مهاجمة الشريعة بقلم يحيي البوليني يتخذ العلمانيون عدة وسائل للهجوم على الشرع الإسلامي والتأكيد على أفضلية ...
وسائل الخطاب العلماني في مهاجمة الشريعة
بقلم يحيي البوليني
يتخذ العلمانيون عدة وسائل للهجوم على الشرع الإسلامي والتأكيد على أفضلية علمانيتهم كمرجع للحياة بحسب اختلاف المواقف التي يتعرضون لها , وبحسب المجموعات التي تستمع لهم وتقع تحت براثن أفكارهم الضالة المضلة .
لهذا فهم أمام الناس يتحدثون بعدة طرق متباينة , فأحيانا يتحدثون في مجالسهم الخاصة أو مجالسهم التي يأمنون فيها وجود معترضين عليهم – وظهر ذلك في مقاطع مرئية سجلت لهم – أنهم لا يطيقون الشريعة ويتمنون الخلاص منها ومن أصحابها ,أنهم يحتقرون حملة الشريعة ويعتبرونهم متخلفين لا يرقون لفهم أي قضية مهما كانت معهم من شهادات علمية أو مؤهلات فكرية .
ففي تهكم يقول احدهم عن تطبيق الشريعة في مقال له على موقع جريدة رسمية تصدر من دولة مسلمة " نريد أن نطبق الشريعة السمحة! , نرجم الزاني و الزانية , وفي السر نراقص الشمطاء والغانية، نختار ملكات اليمين واعتبارهن بأمر ربنا الكريم! صيد ثمين، نقيم الحد على القاتل، العين بالعين و السن بالسن، إما نحن فمهنتنا القتل وتدربنا على النحر وعلى الأبرياء المسالمين غزواتنا وغاراتنا المدمرة نشن!
نريد أن نطبق الشريعة! نقطع دابر الحرية، نمسح عن المعمورة الديمقراطية، نخنق المساواة الأرضية، ديدننا العدالة الربانية، حتى لو كلفنا ذلك تدمير العالم بإسره! المهم أن نفوز بالسبعين حورية، نحارب العلاقات المخالفة للطبيعة، أما نحن نضاجع المحارم وأمهاتنا في أسواق النخاسة نعرضها و نبيعها، نحارب العلاقات المخالفة للطبيعة، لكن جناتنا فاقت في مخالفاتها كل قانون و شريعة، خدامها أولاد مخلدون تُكحل بها العيون و تغنيننا عن الحور حتى لو غابت عنا قرون! " [1]
وفي أماكن أخرى وبين مجتمعات أخرى يتغير الخطاب لا لمهاجمة الشريعة كلها نفس الهجوم الشرس ولا لانتقاصها نفس الانتقاص , ويكون ذلك الخطاب إذا شهد كلامهم أحد أو عدد من المعروفين بغيرتهم الإسلامية وبقدرتهم على المناقشة والمحاورة , فيصبح الخطاب متجها ناحية قبول فكرة الشريعة ولكن التشكيك في تفاصيلها بقولهم أن الشريعة ككل مقبولة ولكن أين الشريعة وكيف نصل إليها وما هي المرجعية الحاكمة ؟ , ويحاولون أن يتسللوا للعقول بالقول أن الشريعة ليست إلا حدودا لرجم الزاني ولقطع يد السارق , وأنها غير معلومة , فاختلاف الفقهاء في التفاصيل يصورونه على انه اختفاء للشريعة فيقول وأي شريعة سنطبق ؟ ويذكرون عددا من الاختلافات الفقهية أو اختلافات فتاوى العلماء على أنها متضادة ويعلنون بذلك أن الشريعة لا وجود لها حقيقة ويقولون : هل الشرع الذي نتحدث عنه هو ذلك الذي نستمده من الإرث الفقهي القديم، القران، أم هو ما قاله الفقهاء وأي الفقهاء همُ القدامى أم الجدد، المعاصرون، أم المجامع الفقهية ؟.. وتستمر تساؤلاتهم التي لا تبحث عن أجوبة بل تدفع للتشكيك فحسب .
وفي مكان ثالث يهاجمون الدعاة إلى الشرع الحنيف , فينتقلون إلى شخصنة القضية , فيصورون الدعاة إلى الشريعة على أنهم أول المقصرين في حقها , فيقول كاتب في جريدة الجمهورية المصرية في مقال له بعنوان " الشريعة ذريعة " فيقول لمن يطالب بتطبيق الشريعة : " طبق الشريعة علي نفسك وأهلك وأصدقائك لا يضرك من ضل إذا اهتديت.. إذا أردت بالشريعة قطع يد السارق ورجم أو جلد الزاني فأنت واهم.. وأنت أيضاً سارق.. سارق فرحة الوطن. سارق الأمن والأمان.. سارق الابتسامة.. سارق الأرواح البريئة.. وحد هذه السرقات قطع الرقبة بعد قطع اليد.. وأنت أيضاً زان.. الزني الفكري.. أنت تواقع عقول البسطاء في الحرام وتغتصب قناعاتهم وتخون وطنك مع بلد آخر وأجهزة استخبارات أجنبية.. أنت أيضاً زان محصن لذا وجب لجمك ثم رجمك"[2].
إن العلمانيين كالأفاعي السامة المتلونة , ناعمة في ملمسها قاتلة في حقيقتها , تتلون وتغدر في كل قول وفعل وتبدل وسائلها بتبدل جمهورها , ولكن لها هدف أول وأخير ووحيد , وهو هدم الشريعة الإسلامية والتمكين للعلمانية وإقصاء كل أمر الهي وإعلاء حكم الأهواء والنفعية الشخصية فقط.
[1] من مقال بعنوان " نريد أن نطبق الشريعة…؟ " لكاتب يدعى بـ " المحامي نوري إيشوع " على موقع جريدة الأهرام الكندية http://www.ahram-canada.com/69561#.VbldTtznWbx
[2] من مقال بعنوان " الشريعة ذريعة " بقلم: أ. محمد أبو كريشة على موقع جريدة الجمهورية المصرية http://www.algomhuria.net.eg/horiaty/today/columns/detail02.asp
30/07/2015 1:33 ص
بقلم يحيي البوليني
يتخذ العلمانيون عدة وسائل للهجوم على الشرع الإسلامي والتأكيد على أفضلية علمانيتهم كمرجع للحياة بحسب اختلاف المواقف التي يتعرضون لها , وبحسب المجموعات التي تستمع لهم وتقع تحت براثن أفكارهم الضالة المضلة .
لهذا فهم أمام الناس يتحدثون بعدة طرق متباينة , فأحيانا يتحدثون في مجالسهم الخاصة أو مجالسهم التي يأمنون فيها وجود معترضين عليهم – وظهر ذلك في مقاطع مرئية سجلت لهم – أنهم لا يطيقون الشريعة ويتمنون الخلاص منها ومن أصحابها ,أنهم يحتقرون حملة الشريعة ويعتبرونهم متخلفين لا يرقون لفهم أي قضية مهما كانت معهم من شهادات علمية أو مؤهلات فكرية .
ففي تهكم يقول احدهم عن تطبيق الشريعة في مقال له على موقع جريدة رسمية تصدر من دولة مسلمة " نريد أن نطبق الشريعة السمحة! , نرجم الزاني و الزانية , وفي السر نراقص الشمطاء والغانية، نختار ملكات اليمين واعتبارهن بأمر ربنا الكريم! صيد ثمين، نقيم الحد على القاتل، العين بالعين و السن بالسن، إما نحن فمهنتنا القتل وتدربنا على النحر وعلى الأبرياء المسالمين غزواتنا وغاراتنا المدمرة نشن!
نريد أن نطبق الشريعة! نقطع دابر الحرية، نمسح عن المعمورة الديمقراطية، نخنق المساواة الأرضية، ديدننا العدالة الربانية، حتى لو كلفنا ذلك تدمير العالم بإسره! المهم أن نفوز بالسبعين حورية، نحارب العلاقات المخالفة للطبيعة، أما نحن نضاجع المحارم وأمهاتنا في أسواق النخاسة نعرضها و نبيعها، نحارب العلاقات المخالفة للطبيعة، لكن جناتنا فاقت في مخالفاتها كل قانون و شريعة، خدامها أولاد مخلدون تُكحل بها العيون و تغنيننا عن الحور حتى لو غابت عنا قرون! " [1]
وفي أماكن أخرى وبين مجتمعات أخرى يتغير الخطاب لا لمهاجمة الشريعة كلها نفس الهجوم الشرس ولا لانتقاصها نفس الانتقاص , ويكون ذلك الخطاب إذا شهد كلامهم أحد أو عدد من المعروفين بغيرتهم الإسلامية وبقدرتهم على المناقشة والمحاورة , فيصبح الخطاب متجها ناحية قبول فكرة الشريعة ولكن التشكيك في تفاصيلها بقولهم أن الشريعة ككل مقبولة ولكن أين الشريعة وكيف نصل إليها وما هي المرجعية الحاكمة ؟ , ويحاولون أن يتسللوا للعقول بالقول أن الشريعة ليست إلا حدودا لرجم الزاني ولقطع يد السارق , وأنها غير معلومة , فاختلاف الفقهاء في التفاصيل يصورونه على انه اختفاء للشريعة فيقول وأي شريعة سنطبق ؟ ويذكرون عددا من الاختلافات الفقهية أو اختلافات فتاوى العلماء على أنها متضادة ويعلنون بذلك أن الشريعة لا وجود لها حقيقة ويقولون : هل الشرع الذي نتحدث عنه هو ذلك الذي نستمده من الإرث الفقهي القديم، القران، أم هو ما قاله الفقهاء وأي الفقهاء همُ القدامى أم الجدد، المعاصرون، أم المجامع الفقهية ؟.. وتستمر تساؤلاتهم التي لا تبحث عن أجوبة بل تدفع للتشكيك فحسب .
وفي مكان ثالث يهاجمون الدعاة إلى الشرع الحنيف , فينتقلون إلى شخصنة القضية , فيصورون الدعاة إلى الشريعة على أنهم أول المقصرين في حقها , فيقول كاتب في جريدة الجمهورية المصرية في مقال له بعنوان " الشريعة ذريعة " فيقول لمن يطالب بتطبيق الشريعة : " طبق الشريعة علي نفسك وأهلك وأصدقائك لا يضرك من ضل إذا اهتديت.. إذا أردت بالشريعة قطع يد السارق ورجم أو جلد الزاني فأنت واهم.. وأنت أيضاً سارق.. سارق فرحة الوطن. سارق الأمن والأمان.. سارق الابتسامة.. سارق الأرواح البريئة.. وحد هذه السرقات قطع الرقبة بعد قطع اليد.. وأنت أيضاً زان.. الزني الفكري.. أنت تواقع عقول البسطاء في الحرام وتغتصب قناعاتهم وتخون وطنك مع بلد آخر وأجهزة استخبارات أجنبية.. أنت أيضاً زان محصن لذا وجب لجمك ثم رجمك"[2].
إن العلمانيين كالأفاعي السامة المتلونة , ناعمة في ملمسها قاتلة في حقيقتها , تتلون وتغدر في كل قول وفعل وتبدل وسائلها بتبدل جمهورها , ولكن لها هدف أول وأخير ووحيد , وهو هدم الشريعة الإسلامية والتمكين للعلمانية وإقصاء كل أمر الهي وإعلاء حكم الأهواء والنفعية الشخصية فقط.
[1] من مقال بعنوان " نريد أن نطبق الشريعة…؟ " لكاتب يدعى بـ " المحامي نوري إيشوع " على موقع جريدة الأهرام الكندية http://www.ahram-canada.com/69561#.VbldTtznWbx
[2] من مقال بعنوان " الشريعة ذريعة " بقلم: أ. محمد أبو كريشة على موقع جريدة الجمهورية المصرية http://www.algomhuria.net.eg/horiaty/today/columns/detail02.asp
30/07/2015 1:33 ص

ليست هناك تعليقات