Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

العلمانية المتطرفة من أهم أسباب التطرف الإسلامي

العلمانية المتطرفة من أهم أسباب التطرف الإسلامي بقلم يحيي البوليني  رمتني بدائها وانسلت , هذا ما فعلته العلمانية بالإسلام , رمته بدا...

العلمانية المتطرفة من أهم أسباب التطرف الإسلامي
بقلم يحيي البوليني 



رمتني بدائها وانسلت , هذا ما فعلته العلمانية بالإسلام , رمته بداء التطرف الإرهاب وملأت العالم ضجيجا بالتطرف والإرهاب الإسلامي حتى صار العالم لا يفهم كلمة متطرف أو إرهابي سوى على أنهما وصف ملازم للمسلم فقط , بينما كانت العلمانية هي التطرف الحقيقي والإرهاب اليقيني , فتطرف المسلمين ناتج عن تطرف في فهم أو تصرفات بعض أبناء الإسلام حينما يبتعدون عن جوهر الإسلام , بينما التطرف العلماني وصف ملازم لكل العلمانيين حين يقتربون من لب العلمانية .

والتطرف العلماني له عدة مقومات وشواهد :

–       إقصاء لكل من يخالف فكرتهم وخاصة الإسلام والإسلاميين

وتمثل هذا الإقصاء في إقصاء الشريعة عن الحياة كلها , فقال المستشرق جب عن عمل العلمانيين في الشرق الإسلامي أثناء فترات الاحتلال : يجب أن يكون الاهتمام الأكبر منصرفاً إلى خلق رأي عام بالاعتماد على الصحافة -الإعلام أجمع في عصرنا- لتخريج أجيال يظنون يعتبرون الإسلام كالنصرانية عقيدة في القلب فقط " [1]وبالتالي فرضت قوانين وضعية على بلاد المسلمين فأدخل القانون الفرنسي في تونس، المغرب، مصر، العراق، السودان وتم إقصاء الشريعة بأيدي الغرب فكان من شروط معاهدة (كلنتن) أن تلغى الشريعة الإسلامية في تركيا.

وإقصاء كل مخالف فكري لهم وليس لديهم استعداد للتعايش أصحاب الفكر الإسلامي ولديهم استعداد دائم وتأهب كامل للقضاء على الإسلاميين تماما متى سنحت لهم الفرصة , وليس لديهم أدنى مشكلة في التنازل عن كل ما يدعون انه ثوابت في سبيل التخلص من كل ما هو إسلامي .

–       تقزيم الدين وأثره واختزاله  في الحدود فقط

يحاول العلمانيون دوما اختزال الحديث عن الدين في هذا الحيز الضيق وهو الحدود ليتم تنفير الناس منه وتفزيعهم من تطبيقه وسيادته , فما إن يتحدث احد منهم عن الشريعة إلا ويتحدث فقط في جانب الحدود حتى في المناظرات والاطروحات بين العلمانيين والإسلاميين لا يوجد لديهم موضوعات إلا هذه المكررات الحدود , قضايا المرأة وادعاء ظلم الإسلام لها وهكذا يتم تكرار هذه المعاني لا غير

–       البحث عمَّا هو مظلم في التاريخ الإسلامي

يتعمد العلمانيون أن يبحثوا في سراديب التاريخ الإسلامي عن أكثر اللحظات سوداوية ويصدرونها للعامة على أنها هي فقط ثمار تطبيق الإسلام لكي يثبتوا ان الإسلام كشريعة غير قابل للتطبيق وانه لو تم تطبيقه لعادت حقب ظالمة – كانت نادرة في تاريخ الإسلام ولم يكن الإسلام سببا فيها – ولا يراعون حتى الحقبة التاريخية التي برزت فيها تلك الإشكالات , وبالتالي يروجون لعلمانيتهم أنها ذات صفحات بيضاء

وقليل من يضع يده على هذه النقاط الهامة وخاصة عند الحديث عن التطرف العلماني وانه هو السبب الأول في ظهور التطرف في الإسلام , فالتطرف العلماني مسكوت عنه ولكن ما ينتجه من تطرف عند بعض المسلمين وخاصة من قليلي العلم يتم إبرازه بشكل أوضح ولا يعتبره احد رد فعل .

ففي حوار للنائب الأول لمفتي روسيا الشيخ محيي الدين اف حذر من ان العلمانية المتطرفة ستأتي بنتائج عكسية لأن الابتعاد عن القيم الدينية والاعتماد على العلمانية خلال القرن الماضي أدى إلى ظهور النازية والفاشية والشيوعية.

وأكد أن الألم والمحن التي جربتها البشرية في القرن العشرين الذي كان قرن الابتعاد عن الدين لم تجربها البشرية طوال التاريخ وان ذهول الشعوب أمام انتشار تبعات العلمانية مثل زواج المثليين هو نتاج المحاولات التي بذلت لتهميش الدين ومعتقدات الشعوب .

فهل أوجد التطرف في الإسلام إلا هذا التطرف والتغول العلماني الذي همش كل التعاليم الدينية وأزاحت كل فضيلة من دنيا الوجود ؟.




[1] الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، ج 2، ص215، وانظر: وجهة الإسلام، ص40.

ليست هناك تعليقات