السيد احمد البدوي بين الغموض والخرافة والتضارب بقلم : يحيي البوليني أسئلة كثيرة حائرة بكل غموضها تدور حول شخصية من أكثر الش...
السيد احمد البدوي بين الغموض والخرافة والتضارب
بقلم : يحيي البوليني
أسئلة كثيرة حائرة بكل غموضها تدور حول شخصية من أكثر الشخصيات شهرة وجهالة في نفس الوقت , فبالفعل شخصية أحمد البدوي تجمع بين كل المتناقضات , فشخصيته على شهرتها الكبيرة لا تزال تدور حولها شكوك حول وجودها التاريخي من الأساس بالإضافة إلى أسئلة حول حقيقة كونه مسلما سنيا أم طليعة من طلائع الشيعة العبيديين الفاطميين أو من رسل القرامطة إلى مصر , فضلا عن الشكوك الكبيرة فيما تدعى من ولايته مع التواتر اليقيني بان الرجل لم يكن يصلي جمعة ولا جماعة وكان كل عمله الصياح على سطوح المنزل الذي يقيم فيه , فهذه الشخصية تحمل كل المتناقضات وفيها من الغلو والمبالغة الكثيرة جدا .
والعجيب أن البحث التاريخي لم يكن يوما من عيوب البحث أو الباحث إلا أن الصوفية يعتبرون أن البحث التاريخي في شخصية البدوي عيبا في ذاته "العلية" حتى لو كان هذا البحث يستمد الحقيقة من كتابات الصوفية أنفسهم إلا أنهم لا يقابلون ذلك البحث إلا بالسباب والشتم ورمي الباحث بالنقص ويعتبرون سيرة البدوي حكرا عليهم ويصلون به إلى مرحلة من مراحل التقديس والتأليه فلا يحق لباحث أن يتساءل أسئلة منطقية حول هذه الشخصية الهلامية الغامضة , فلا حق لأحد أن يبحث في سيرة البدوي إلا ويذكر ما قالوه عنه حتى لو كانت سيرة غامضة تثير أسئلة كثيرة لابد وان يكون لها إجابات واضحة تحقيقا للبحث التاريخي على الأقل فضلا عن كون الرجل صاحب اكبر المقامات والمزارات في مصر فرواد مولده يقتربون من المليونيين في كل عام .
ملمح جدير بالتوقف والبحث
ومن أول الملاحظات الهامة الجديرة بالتوقف معها عن ذكر سيرة البدوي تلك الملاحظة وهي عدم ورود اسمه مطلقا في كتب السير والوفيات مما تسمى بالحوليات في عصره ولا في سنته مما شكك كثير من الباحثين حول حقيقة وجوده أو أهميته أو مبالغته في السرية التي تضع مزيدا من الخطوط الحمراء حول شخصيته .
فبرغم هذه الشهرة التي هو عليها الآن إلا أنه كان مغمورا وربما مجهولا تماما في عصره , فالفترة التي عاش فيها شهدت تأريخا كبيرا وكتابة واضحة نتيجة وجود الكثير من الأحداث الهامة التي تركت آثارها في المجتمع الإسلامي مثل حملة لويس التاسع وما صاحب قيام الدولة المملوكية على أنقاض الدولة الأيوبية وما شهدته ارض الإسلام في مصر من انتصار على التتر فى عين جالوت وغزوات الظاهر بيبرس ضدهم وضد الصليبيين والأرمن وغير ذلك من الأحداث الجسام , وبرغم ظهور كثير من العلماء في هذه الفترة وكتابة سيرهم مثل العز بن عبد السلام وابن دقيق العيد وابن جماعة وغيرهم , لهذا فمن الغريب أن يظهر اسم البدوي أبدا في كتب عصره كرجل دين مؤثر في الأحداث – باعتبار الشهرة الكبيرة التي يحظى بها حاليا - , ولم تظهر سيرته حتى كرجل صوفي مثلما ظهر الشاذلى والمرسى والتلمسانى وخضر العدوى والدسوقى والدرينى والقبارى وغيرهم , فلم يظهر البدوي مطلقا ويمكن لأي باحث أن يبحث في كتب الوفيات في عام 675 وهو عام وفاته فلن يجد أي ذكر له بل لم يكن له ذكر في أعلام القرن السابع الهجري , فهل من تبرير صوفي لذلك , فهل هذه مكرمة للبدوي وطعنا في الشاذلي والدسوقي والمرسي وغيرهم ؟
غموض متعمد ومستمر
واستمر هذا الغموض وهذا التجهيل بشخصيته في القرن الثامن أيضا , فاستمر الغموض قرنا كاملا بالرغم من ظهور جماعات متناثرة تدعى بالأحمدية نسبة إليه إلا أن تاريخه احتفظ بالغموض والتجهيل كل هذه الفترة , وهو الأمر الذي يزيد من الاحتمالين وهما أن البدوي شخصية وهمية نسجت حولها الأساطير ولم يكن لها وجود تاريخي حقيقي , وهو الاحتمال الأضعف والاحتمال الأقوى وهو إثبات وجوده التاريخي ولكن تعمية عن دوره الباطني الذي كان يستهدفه , فأحاط شخصيته بهذا القدر من السرية والتكتم وهي سمة الباطنيين .
وبدأ ظهور اسم المولد الأحمدي في "طندتا" التي حرف اسمها واشتهرت باسم "طنطا" في القرن التاسع, حيث ذكرت المراجع التاريخية أن السلطان جقمق [1] أراد تعطيل المولد الأحمدي ومنعه سنة 852 , لكن بعض القضاة امتنعوا عن الإفتاء بإبطال المولد خشية من تصريف البدوي نظرا لترويج الأساطير حول قدرات البدوي في الكون مما اثر على العامة والخاصة على السواء مما أدى لانخراط عدد من المماليك في الطريقة الأحمدية ، لدرجة أن زوجة السلطان حشقدم [2]حضرت المولد بل وانتظمت في الطريقة الأحمدية .
وكانت أول كتابة حقيقية عنه في القرن العاشر وذلك بعد ثلاثة قرون كاملة من وفاته بعد أن تحولت سيرته إلى مجموعة من الأساطير الشعبية التي ليس لها أي مصدر موثق , حتى أن من كتبوا فيها لم يجدوا مصدرا يحيلون إليه كتابتهم , فكتب السيوطي ترجمة البدوي في كتابه "حسن المحاضرة" , لكنه لم يذكر مصدرا نقل منه هذه الترجمة , فالسيوطي لم يكن معاصرا للبدوي حتى يكتب ترجمته بلا مصدر وخاصة أن السيوطي نفسه حينما كتب عن القرن السابع في كتابه "تاريخ الخلفاء" كتب عن الأعيان المعاصرين للبدوى حينئذ والذين توفوا في هذا العصر في ترجماته للخلفاء وكانت الشخصية الوحيدة التي أهملها أو أغفلها أو لم يذكر شيئا عنها هي شخصية البدوي التي لم يجد لها مصدرا حيث نقل عن الأعيان الذين وجدهم في الكتب التاريخية .
أما شهرته الكبرى جاءت بعد ورود ذكره في الكتاب الأكثر شهرة في أعلام الصوفية وهو كتاب " الطبقات الكبرى " للشعراني , لكنه كان كالسيوطي لم يجد مصدرا ينقل عنه فقال في مقدمتها أنه ينقلها مما شاع على الألسنة وانه يذكرها كما يعلم بلا مصدر معتمد فقال انه ذكرها لمجرد التبرك[3] .
التعريف بشخصيته وفق ما ذكرته الصوفية
هو " أحمد بن علي بن يحيى (فاس 596 هـ/1199 م - طنطا 675 هـ/1276 م) إمام صوفي سني عربي، وثالث أقطاب الولاية الأربعة , وإليه تنسب الطريقة البدوية ذات الراية الحمراء , لُقب بالبدوي لأنه كان دائم تغطية وجهه باللثام مثل أهل البادية، وله الكثير من الألقاب، أشهرها شيخ العرب والسطوحي.
ينتهي نسبه من جهة أبيه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. وولد البدوي بمدينة فاس المغربية، وهاجر إلى مكة مع عائلته في سن سبع سنوات، واستغرقت الرحلة أربع سنوات، منهم ثلاث سنوات أقاموها بمصر. وعندما بلغ الثمانية والثلاثين من عمره، سافر إلى العراق مع شقيقه الأكبر حسن، ورجع بعد عام واحد إلى مكة، ثم قرر في نفس عام رجوعه, الهجرة إلى مصر، وتحديداً إلى مدينة طنطا، لتكون موطن انتشار طريقته "[4]
التخبط والتضارب في سيرته
وهنا ينتقل التخبط والتضارب من حقيقة وجود شخصية البدوي إلى الظروف التي صاحبته منذ نشاته إلى وفاته , بل في أسباب انتقال اسرته - كما ذكروا - من الجزيرة إلى المغرب ثم في أسباب عودتهم من المغرب إلى الجزيرة مرة أخرى , فالروايات التي تنقل هذه الأخبار ومبرراتها كلها لا تثبت امام البحث التاريخي .
ففي كتابه عن البدوي يقول الدكتور سعيد عاشور : "إن ثمة تواترا في المراجع بأن أجداد السيد البدوي من العلويين هاجروا من الحجاز إلى فاس بالمغرب أيام الحجاج بن يوسف هرباً من قسوته عليهم، وأخذ بهذه الرواية الشعراني وعلي باشا مبارك، في حين أن مدينة فاس لم تبن إلا في أواخر القرن الثاني الهجري، أي بعد موت الحجاج بأكثر من مائة عام
كما أن كثيراً من أئمة الشيعة[5] عاشوا وماتوا بالمدينة المنورة، وليس بعيداً عنها مثل: علي زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وغيرهم، فكيف يتفق هذا مع القول بأن اضطهاد الحجاج كان الدافع إلى هجرة العلويين؟)
ورأى الدكتور سعيد أن الرواية التي اعتمدوا عليها هي رواية ابن أزيك الصوفي، وهو من أوائل الذين رووا نسب البدوي، وحدد دخول أجداده فاس سنة 73هـ، وادعى بأن أهل فاس قد أحبوهم، واعتقدوا فيهم، وكذلك السلطان، ويتساءل الدكتور سعيد عاشور عن اسم هذا السلطان الذي كان في المغرب في هذا الوقت المبكر في حين أن لقب سلطان لم يستخدم إلا في القرن السابع الهجري [6] .
بعض السلوكيات المنحرفة والخرافات المنسوبة للبدوي
فخلافا لمنهج الإسلام في الحرص على الطهارة والنظافة كان البدوي مخالفا لهذا المسلم , فقال الشعراني عنه : و كان إذا لبس ثوبا أو عمامة لا يخلعها لغسل و لا لغيره حتى تذوب فيبدلونها له بغيرها" [7] .
وكان لا يشهد الجمع ولا الجماعات مع المسلمين في المساجد خلافا للمنهج النبوي , فيقول الشعراني عنه : " فصعد إلى سطح غرفته وكان طول نهاره وليله قائما شاخصا ببصره إلى السماء وقد انقلب سواد عينيه حمرة تتوقد كالجمر" [8] , ويزيد الشعراني في الخرافة الأسطورية فيقول : " و كان يمكث الأربعين يوما أو أكثر لا يأكل و لا يشرب ولا ينام" [9].
ويذكر الشعراني أن البدوي يعلم الغيب و يرعى شئون الوحوش والبهائم في جميع أنحاء العالم وأنه يحمي من يزوره من أضرار الدنيا والآخرة وهو في قبره , فينقل على لسانه : " وإذا كنت أرعى الوحوش و السمك في البحار وأحميهم من بعضهم بعضا , أفيعجزني الله عز وجل عن حماية عن حماية من يحضر مولدي " [10] , أن البدوي يخرج يده من القبر ويبايع الأحياء ويؤمنهم من الأخطار والأضرار , فيحكي الشعراني ويقول : فخرجت يده الشريفة ( أي : يد أحمد البدوي من قبره ) من الضريح وقبضت على يدي و قال سيدي ( أي : سيده محمد الشناوى ) يكون خاطرك عليه واجعله تحت نظرك فسمعت سيدي أحمد رضي الله عنه من القبر يقول نعم "[11].
ويدعي الشعراني أن مولد البدوي يحضره الرسول صلى الله عليه والأنبياء عيهم الصلاة و السلام والصحابة رضوان الله عليهم والأحياء والأموات فيقول نقلا عن البدوي : "إن سيدي الشيخ محمد السرورى رضي الله عنه شيخي تخلف سنة عن الحضور ( أي : حضور مولد البدوي ) فعاتبه سيدي أحمد رضي الله عنه وقال موضع يحضر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام معه وأصحابهم والأولياء رضي الله عنهم ؛ ما تحضره؟ " [12].
ويدعي ما هو أكثر من ذلك أن من ينكر المولد ولو بقلبه يسلب الإيمان , فقال الشعراني : " أخبرني شيخنا الشيخ محمد الشناوى رضي الله عنه أن شخصا أنكر حضور مولده ( أي : حضور مولد البدوي ) فسلب الإيمان فلم يكن فيه شعرة تحن إلى دين الإسلام فاستغاث بسيدي أحمد رضي الله عنه فقال بشرط أن لا تعود فقال نعم فرد عليه ثوب إيمانه " [13].
وكان البدوي كما يذكر الشعراني لا يكلم الناس إلا بالإشارة لا لكونه اخرسا بل لأنه في حال وحدة مع الله[14] دوما فلا يكلم الناس , فيقول الشعراني " اعتزل عن الناس ولازم الصمت فكان لا يكلم الناس إلا بالإشارة وكان بعض العارفين رضي الله عنه يقول إنه رضي الله تعالى عنه ( أي : أحمد البدوي ) حصلت له جمعية على الحق تعالى فاستغرقته إلى الأبد ) [15]
والخرافات شديدة في حياة البدوي وأكثرها في كتاب الطبقات "لواقح الأنوار " وفي ختامها وأكثرها دجلا ما ذكره الشعراني أن كل ناظر إلى وجه البدوي بعد أن يخلع لثامه يصعق ويموت من فوره , فيقول الشعراني : " فاشتهى سيدي عبد المجيد رضي الله عنه يوما رؤية وجه سيدي أحمد رضي الله عنه فقال يا سيدي أريد أن أرى وجهك أعرفه , فقال يا عبد المجيد كل نظرة برجل , فقال يا سيدي أرني ولو مت فكشف له اللثام الفوقاني ( قلت : لأنه كان له لثامين ) فصعق فمات في الحال "[16]
هذا ولم يحدث هذا في حياة الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام وفي حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين , فمن يظن نفسه هذا البدوي ؟ , فهل يتشبه بصعق الجبل عند تجلي له الخالق سبحانه ؟
وتزيد هذه المواقف والخرافات حول البدوي ما ذكره كثير من الباحثين حول حقيقة البدوي وانه كان شيعيا باطنيا يستخدم الخدعة الصوفية لتأسيس وإعادة الدولة الشيعية البائدة في مصر وهي دولة العبيديين , فيقول الأستاذ محمد فهمى عبد اللطيف فى كتابه "السيد البدوي و دولة الدراويش" كان التصوف قد وضح في الحياة الإسلامية كظاهرة اجتماعية , و أصبح المتصوفة قوة في المجتمع الإسلامي لها تأثيرها فى اجتذاب النفوس و التأثير فيها فاستغل العلويون - أي الشيعة الباطنية - هذه الناحية , لمواجهة الخلافة العباسية و ذلك في دهاء و براعة , وسرعان ما أصبحت تعاليم الصوفية قائمة على تعاليم الشيعة و بدأ عندهم الكلام في الكشف والقول بإلوهية الأئمة و حلول الإلهية فيهم و القول بالقطب , وأشربوا أقوال الشيعة " .
ويزيد من هذا الاتجاه ما نسب للشيخ مصطفى عبد الرازق في النظرة لحقيقة السيد البدوي حيث يقول في مقال له نشر في «السياسة الأسبوعية» عن الموالد الأحمدية انه " رجع إلى مخطوطة مغربية ينكر صاحبها أن أحمد البدوي كان صوفيا و يثبت انه كان علويا شيعيا يهدف إلى إرجاع الملك العبيدى (الفاطمي) الشيعي المغالى , و أن (على البدوى) والد (أحمد البدوى) كان أحد العلويين الشيعة الإسماعيلية و أنه نزح من المغرب إلى مكة و كان أحمد البدوى وقتها لم يتجاوز السبع سنوات كان ذلك عام 603هجرية حيث عقد الشيعة مؤتمرا في (مكة) بحثوا فيه كيف يعملون على إعادة الدولة الإسلامية علوية أي شيعية باطنية و كانت بلاد المغرب وقتها مسرحا للنشاط الشيعي الباطني المتستر بالتصوف و الذي يحاول إعادة الدولة العبيدية (الفاطمية) التي كانت تقوم على أساس المذهب الإسماعيلى الباطني المغالى ".
وعلى صحة هذه الأبحاث التاريخية والتي تحتاج لوقفات دقيقة حولها إلا أن سيرة هذا الرجل الذي ينعتونه بكل هذه الصفات سيرة غامضة تلقي بظلال الشك حول وجود الشخصية أو عدمها بداية وحول حقيقة هذه الشخصية كمسلم سني ينتمي للصوفية أو كداعية شيعي باطني جاء ليقوض الدين ويهدم عقيدة الأمة , وثالثا حول أحقية هذه الشخصية – إذا سلمت من التساؤلين السابقين – بان يكون إماما في الدين أو وليا صالحا وهو يناقض الشريعة مناقضة غير منكرة في أقوال وأفعال كثيرة لا تليق مطلقا بأهل الإسلام .
وربما لا يعرف أحد معاصريه على وجه اليقين كونه ذكرا أم أنثى , وذلك بشهاداتهم أنفسهم , فقد كان ملثما طول الوقت ولم يصل مع الناس الجمع والجماعات , وخاصة أنه رفض التزوج مدعيا أنه وُعد بان يُزوج من الحور العين بديلا عن التزوج في الدنيا , وهو الأمر المخالف لكل فضلاء الأمة من أنبياء وصحابة وتابعين وصديقين وشهداء وعلماء وزهاد وعباد , فمن سلف هذا البدوي في هذه البدعة المنكرة إن كان ذكرا ؟
وينبغي التنبيه أن ما تركته من سيرته والخرافات التي نسجت حوله كثير جدا وما حواه كتاب الطبقات لا يمكن إلا اعتبار أن هذه الشخصية خيالية أو أسطورية لا يمكن أن يقتنع مسلم بوجودها , فما ذكر في حقه لم يذكر في حق النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن غيره من المسلمين , ففيها صفات لا يمكن إثباتها إلا لله سبحانه , وحاش لله أن نقول بمثلها أو ننقلها إلا لبيان مدى شناعتها وخطرها وضررها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الظاهر سيف الدين جمقمق أو جمقمق العلائي الظاهري سيف الدين أبو سعيد، هو سلطان من المماليك البرجية، تولى حكم مصر في الفترة من 842 هـ إلى 857 هـ.
[2] السلطان الملك الظاهر أبو سعيد سيف الدين خُشقدم بن عبد الله الناصرى المؤيدى حكم من 1460 / 865 هـ حتى وفاته سنة 1467 / 872 هـ , ويعتبر من أكبر سلاطين الدولة البرجية , وكان من أصل رومي.
[3] للاستزادة يراجع : السيد البدوى بين الحقيقة والخرافة - أحمد صبحى منصور , مع اختلافنا حول أفكار الكاتب العامة ولكن ما قصدناه هو بحثه التاريخي حول الشخصية والقابل للمناقشة والرد
[4] عامر النجار، الطرق الصوفية في مصر، دار المعارف، القاهرة، الطبعة السادسة 1995.
[5] وهنا ملاحظة على كلام الدكتور سعيد وهي أن هؤلاء ليسوا أئمة الشيعة وليس بينهم أية صلة فقد كان هؤلاء الأعلام من أهل السنة ولكن الشيعة زوروا عليهم الكلمات والأحاديث ونسبوهم لهم زورا وبهتانا
[6] كتاب السيد أحمد البدوي، د. سعيد عاشور، ص41، وما بعدها، الدار المصرية للتأليف والترجمة
[7] لواقح الأنوار وهو ما يعرف بطبقات الصوفية 1 / 185
[8]لواقح الأنوار في طبقات الأخيار - أبو المواهب الشعراني - طبعة دار الجيل – بيروت – الطبعة الأولى لعام 1408 هـ 1 / 184
[9] لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 1 / 184
[10] لواقح الأنوار 1 / 187
[11] لواقح الأنوار 1 / 186
[12] لواقح الأنوار 1 / 186
[13] لواقح الأنوار 1 / 187
[14] وهي العقيدة الشركية الحلول والاتحاد
[15] لواقح الأنوار 1 / 183
[16] لواقح الأنوار 1 / 184

ليست هناك تعليقات