Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

استراتيجية النبي النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الناس (1) محمد صلى الله عليه وسلم المعلم الأول للبشرية

محمد صلى الله عليه وسلم المعلم  الأول للبشرية بقلم : يحيي البوليني  في أمة لم يكن العلم شعارا لها وسادت الأمية كافة نواحيها بعث...


محمد صلى الله عليه وسلم المعلم الأول للبشرية
بقلم : يحيي البوليني 


في أمة لم يكن العلم شعارا لها وسادت الأمية كافة نواحيها بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم هاديا ومعلما فقاد أمته من ظلمات الجهالة إلى نور العلم
فلهذه الأمة دعا نبي الله إبراهيم عليه السلام أن يرزقهم الله برسول يعلمهم فقال الله في القرآن " رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" .
 فاستجاب الله لدعاء إبراهيم فبعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا ومعلما فقال سبحانه ممتنا على عباده " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ" فكان لزاما على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يقوم بمهام المعلم والمربي لهذه الأمة الأمية
واحتاج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى وقت طويل وجهد بالغ لأداء تلك المهمة  إذ أن مهمته كهادٍ ومعلم تمثلت في ركنين أساسيين وعظيمين
أولهما : إيجاد بيئة علمية تقدر دور العلم وتهتم به وتقدر قيمة العلماء وترفع من شأنهم وتجعل ميدان العلم مجالا للتسابق وتنبذ الجهل وتترفع عليه وتحاول أن تجتث جذوره
ثانيهما : الجانب التطبيقي العملي في القيام بواجبات المعلم الأول لأمته وأداء تلك المهمة على المستويين العام والخاص أي تعليم الناس بصورة جماعية واستخلاص مجموعة من الأصفياء لتعليمهم بصفة خاصة وذلك لتأهيلهم للقيام بمهمة التعليم من بعده أو ممن يرسلهم خارج المدينة
, ولذا كان الجهد عظيما منه صلى الله عليه وسلم واستمر ذلك الكفاح لمدة بقائه في المرحلتين المكية والمدنية
فمنذ أول يوم نزلت فيه الآية الكريمة " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ " إلى آخر لحظة في حياته صلى الله عليه وسلم وهو يحمل هم تعليم الناس وتبليغهم ففي أواخر المشاهد في حياته يقف يعلم الناس في يوم حجة الوداع وهو يقول  صلى الله عليه وسلم " لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه"[1]

وقد أعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم للقيام بتلك المهمة الثقيلة وهيأه لها , وأخبره في أوائل الآيات التي أنزلت عليه بثقل المهمة ليشحذ همته ويتأهب للعناء والتعب  فقال له : " إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً " فوطن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على التحمل وألزم نفسه بالصبر واستعد للعمل الشاق والمتواصل


[1]  صحيح مسلم  1297



ليست هناك تعليقات