Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الأكذوبة الكبرى .. بغض الصحابة وآل البيت 1-4

الأكذوبة الكبرى .. بغض الصحابة وآل البيت 1-4 بقلم يجيي البوليني  لم يكن غريبا لدين أو لفكرة تنتهج الكذب عبادة أن تقوم هي من ...


الأكذوبة الكبرى .. بغض الصحابة وآل البيت 1-4

بقلم يجيي البوليني 



لم يكن غريبا لدين أو لفكرة تنتهج الكذب عبادة أن تقوم هي من الأساس على فكرة مكذوبة تم تغذيتها باستمرار على مدى أكثر من أربعة عشر قنا من الزمان .

فالفكرة الشيعية قامت على فرضية مكذوبة غير صحيحة تدعي وجود عداء وتباغض بين الصحابة وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين في حين ان كل الثوابت التاريخية والأصول العقدية والفكرية للصحابة ومن بعدهم من المسلمين ممن ينعتون يأهل السنة  تمييزا بينهم وبين هؤلاء الشيعة مدعي الإسلام , هذا وسأقتصر على مراجعهم الشيعية في نقل النقول التي تؤكد حب آل البيت للصحابة وتقديرهم لهم والحديث عنهم بما يستحقونه من الإجلال والتكريم.

فيقول الإمام علي رضي الله عنه وهو من يدعون انتسابهم له وتشيعهم لأبنائه مقارنا بين الصحابة وبين هؤلاء الذين التفوا حوله وادعوا محبته ومبينا الفارق الشاسع بيهما وذلك من كتابهم المعتمد لأقواله : ( ولقد كنا مع رسول الله r ، نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا: ما يزيدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً، ومضياً على اللقم، وصبراً على مضض الألم، وجداً في جهاد العدو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما: أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه، ومتبوئا أوطانه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم، ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنها دماً، ولتتبعنها ندماً) [1].

ثم يقرع هؤلاء الذين اعلنوا تشيعهم له ورفضهم للصحابة فقال : ( أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى، مرة العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم) . [2]

بل وهناك في روايات الشيعة ما يؤكد حب آل البيت للصحابة رضوان الله عليه وثنائهم عليهم من روايات منسوبة للإمام علي يقول في احداها لأصحابه ومن حوله : ( أوصيكم في أصحاب رسول الله r، لا تسبوهم، فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هؤلاء) [3].

ولم يقتصر الأمر عند الامام علي بل جاءهم ممن جاء بعده فمدحهم علي بن الحسين الملقب بزين العابدين وهو الإمام الرابع عند الشيعة مدحا مطولا مثنيا عليهم وعلى مواقفهم وهو مدون عندهم في صحيفته الكاملة [4] .

ويقول علي بن موسى الملقب بالرضا وهو الإمام الثامن عند الشيعة  حينما سئل "عن قول النبي r : أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهديتم ، وعن قوله عليه السلام: دعوا لي أصحابي:؟ فقال: هذا صحيح) [5].

وجاءهم من الحسن العسكري وهو الإمام الحادي عشر عندهم- في تفسيره : ( إن كليم الله موسى سأل ربه : هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله: يا موسى! أما عملت أن فضل صحابة محمد r على جميع صحابة المرسلين كفضل محمد r على جميع المرسلين والنبيين)[6]

ويقول أيضا ( إن رجلاً ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أو واحداً منهم يعذبه الله عذاباً لو قسم على مثل عدد خلق الله لأهلكهم أجمعين) [7]

ويقول جعفر الصادق في شأن الصحابة رضي الله عنهم : ( كان أصحاب رسول الله r اثنى عشر ألفا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير)[8] .

هذا عن موقفهم رضي الله عنهم في الصحابة إجمالا , وأما عن مواقف آل البيت في شأن الصحابة كأفراد ونتخير موقفهم من أكثر من يعاديهم الشيعة الآن وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فيقول الإمام علي عن خلافته ( وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي)[9] .

وكان علي رضي الله عنه يعدّ الصديق أهلاً للخلافة، وأحق الناس بها، لفضائله الجمة ومناقبه الكثيرة حتى حينما قيل له قرب وفاته بعد ما طعنه ابن ملجم : ألا توصي؟ قال: ما أوصى رسول الله (r) فأوصي، ولكن قال ( أي صلى الله عليه وسلم ) : إن أراد الله خيراً فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم) [10].

وينقل السيد مرتضى علم الهدى في كتابه عن جعفر بن محمد عن أبيه ( أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول  في الخطبة آنفا: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي، وعماك أبو بكر وعمر، وإماما الهدى، وشيخا الإسلام. ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله r ، من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدى إلى صراط المستقيم) [11].

وفي نفس الكتاب أيضا ( أن علياً عليه السلام قال في خطبته: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر) ، ولم لا يقول هذا وهو الذي روى "إننا كنا مع النبي r على جبل حراء إذ تحرك الجبل، فقال له: قر، فإنه ليس عليك إلا نبي وصدّيق وشهيد" [12]

فهذا هو رأى علي رضي الله عنه في أبي بكر وعمر رضي الله عن ثلاثتهم .

ويؤكد ذلك رأي الأئمة من بعده فيقول الحسن بن علي الإمام الثاني عند الشيعة، وينسب قوله إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال - : ( إن أبا بكر مني بمنزلة السمع) [13].

ويقول محمد الباقر الإمام الخامس عند الشيعة عندما سئل عن حلية السيف كما رواه علي بن عيسى الأربلي في كتابه "كشف الغمة": (عن أبى عبد الله الجعفي عن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيف؟ فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قال: قلت: وتقول الصديق؟ فوثب وثبة، واستقبل القبلة، فقال: نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة )[14] .

ويسئل جعفر الصادق عن أبى بكر وعمر رضي الله عنهما : ( يا ابن رسول الله! ما تقول في حق أبى بكر وعمر؟ فقال عليه السلام: إمامان عادلان قاسطان، كانا على حق، وماتا عليه، فعليهما رحمة الله يوم القيامة ) [15].

ويقول الحسن العسكري في تفسيره وهو يسرد واقعة الهجرة : ( أن رسول الله بعد أن سأل علياً رضي الله عنه عن النوم على فراشه قال لأبى بكر رضي الله عنه: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما أطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: يا رسول الله! أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل عليّ موت صريح ولا فرح ميخ وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، وهل أنا ومالي وولدي إلا فداءك، فقال رسول الله r : لا جرم أن اطلع الله على قلبك، ووجد موافقاً لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر، والرأس من الجسد، والروح من البدن ) [16].

فإذا كانت هذه كلمات الأئمة عندهم في مدح الصحابة جميعا ومدح أبي وبكر وعمر خاصة رضي الله عنهم أجمعين فمن أين أتى هؤلاء الشيعة بهذا الكم الضخم من البغض للصحابة ولأبي بكر وعمر خصوصا ومن أين أتوا بهذه الأكذوبة التي بنوا عليها دينهم الباطل ؟

ونتعرض لمحبة الأصحاب ومن بعدهم من المسلمين لآل البيت رضي الله عنهم وتكريمهم لهم للنفي هذه الأكذوبة التي بنوا عليها هذه الأكاذيب والتي يدعون أنها من الإسلام وما هي من الإسلام في شئ .




[1] ["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص91، 92 ط بيروت].

[2] ["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص177، 178].

[3] يرويه المجلسي عن الطوسي في ["حياة القلوب للمجلسي" ج2 ص621].

[4] صحيفة كاملة لزين العابدين ص13 ط الهند 1248ه‍

[5] كتاب "عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق تحت قول النبي: أصحابي كالنجوم ج2 ص87]. مع التنبيه أن الحديث غير صحيح كما ذكره الشيخ الألباني عليه رحمة الله تعالى بكتابه "السلسلة الضعيفة".

[6] .[تفسير الحسن العسكري ص65 ط الهند، وأيضاً "البرهان" ج3 ص228

[7] .[تفسير الحسن العسكري ص196].

[8] ["كتاب الخصال" للقمي ص640 ط مكتبة الصدوق طهران].

[9] ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص332].

[10] ["تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص372 ط النجف].

[11] ["تلخيص الشافي" ج2 ص428].

[12] ["الاحتجاج" للطبرسي].

[13] ["عيون الأخبار" ج1 ص313، أيضاً "كتاب معاني الأخبار" ص110 ط إيران].

[14] ["كشف الغمة" ج2 ص147].

[15] ["إحقاق الحق" للشوشتري ج1 ص16 ط مصر].

[16] ["تفسير الحسن العسكري" ص164، 165 ط إيران].

ليست هناك تعليقات