مقال بعنوان " لا تسبوا الكورونا ولا تصفوها بالملعونة " يحيي البوليني اقرأ بعض المنشورات للأصدقاء ولغيرهم وأجد فيها وصف الكورونا ب...
مقال بعنوان " لا تسبوا الكورونا ولا تصفوها بالملعونة " يحيي البوليني
اقرأ بعض المنشورات للأصدقاء ولغيرهم وأجد فيها وصف الكورونا باللعينة او توصف كمرض باللعنة
أسال الله ان يعافي من لم يصب به من كل سوء ويشفي ويعافي من ابتلي به شفاء لا يغادر سقما وأن يرحم كل من مات به فالأمر أمر الله والقضاء قضاؤه ولا راد لأمره ولا معقب لحكمه وأنه ابتلاء من الله فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط
وقد أصيب الصحابة في عهدهم وانتم تعلمون ماذا كان حال الطب والدواء من خمسة عشر قرنا أصيبوا بمرض الحمى حيث كان لا علاج له الا الماء بأن يصب الانسان أو يصب عليه كميات كبيرة من الماء لإنزال الحرارة
وكثير من الصحابة ماتوا بها حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض موته كان محموما وقد جلبت له سبع قرب من سبعة آبار وأفرغت على جسده وهو يقول صلى الله عليه وسلم " وا رأساه" ويقول له صحابته إنه " يوعك كما يوعك الرجلان "أي أنه يتألم ألما شديدا ضعفي ألم كل رجل
وتعرض الصحابة رضوان الله عليهم لمرض الطاعون أيضا ومات فيه الكثيرون ومنهم من العشرة المبشرين بالجنة
ورغم هذه الآلام والأحزان رفض رسول الله ونهى أن يسب أحد الحمى فهي من قدر الله فالحمى لا تمرض ولا تقتل بذاتها بل بأمر من الله وقدر
وهي أيضا تطهر المؤمن من بعض سيئاته
فكل تعب أو ألم او مرض حتى الشوكة يشاكها المسلم يكفر الله عنه بها من خطاياه
وروى عن جابر - رضي الله عنه - قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أم السائب فقال : ما لك تزفزفين ؟ ! " قالت : الحمى - لا بارك الله فيها - قال : " لا تسبي الحمى ; فإنها تذهب خطايا بني آدم ، كما يذهب الكير خبث الحديد " رواه مسلم .
فلا تسبوا الكورونا فهي من قدر الله وهي تكفر الخطايا وتمحو السيئات
يحيي البوليني

ليست هناك تعليقات