Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

ذكريات يوم زهرة الغسيل ... مع المستشارة الأسرية / أسماء عبد العزيز سيف

 ذكريات يوم زهرة الغسيل ... مع المستشارة الأسرية / أسماء عبد العزيز سيف أحبك أبي .. أحبك أختي  كبرت ..ودخلت المدرسة ..ذهب معي للمدرسة أول يو...

 ذكريات يوم زهرة الغسيل ... مع المستشارة الأسرية / أسماء عبد العزيز سيف





أحبك أبي ..


أحبك أختي 


كبرت ..ودخلت المدرسة ..ذهب معي للمدرسة أول يوم   ..أخي الذي يسبقني مباشرة..هو أصغر إخواني الذكور .. .


وهو يكبرني

 ب8 سنوات ..


وقرر والدي نظرا لطول المسافة بين قريتي وبين بيتنا ..

أن أظل الأسبوع الدراسي عند بيت أختي الكبيرة ..وأرجع فقط الخميس والجمعة ..


كانت أختي رحمها الله  تهتم بي جدا وكانت تحبني كأني ابنتها  ..

حتى أنها كانت تقول لي ذلك كثيرا ..حتى بعدما كبرت 


وكانت تحكي عني قصصا  وانا صغيرة كما كانت تحكي عن ابنتها بكل الحب والاعتزاز ..


كانت تقوم بتسريح شعري بطريقة مميزة جدا ..وكانت تهتم بنظافتى ونظافة ملابسي 

لدرجة أن المدرسة ..رائدة الفصل ..أجلستني فى اول طاولة أو كما كنا نسميها دكة ...


أو كما يقال عنها الآن ديسك ..

أجلستنى أنا وولد آخر اسمه علي  ..


وكان من القرية المجاورة لقريتنا ..


ولم تخترنا المدرسة ..لأي سبب سوى لأننا أكثر التلاميذ نظافة بشكل يومي ..


وذات يوم ..اكتشفت حيلة لأختي كانت تعملها معي ..


قالت لي المدرسة ..لا داعي لأن تعملي هذه التسريحة مرة أخرى في شعرك ...

.

فذهبت لأختى ..

وقلت لها كلام المعلمة


فضحكت أختى وسعدت جدا ..وأيضا استغربت .


فقلت لها لماذا تضحكين ؟ فقالت لأن تسريحتك مثل تسريحتها..وهى لا تحب

 أن تكون تلميذة عندها لهانفس تسريحتها ..


فقلت لها إذاً غيريها ..لا تعمليها لي مرة اخري ..


حتى لا تتضايق ..

كانت هذه المعلمة في المدرسة  تقدرني وتجلسني في أول الصف تميزا ..وأنا أضايقها ..؟!


وكنت أحبها جداً..


وذات مرة ..

رجعت من المدرسة ..وجدت أختي تغسل الملابس ..وكانت تضع مسحوق أزرق على الملابس البيضاء فى ماء الشطف ..فسألتها ..ما هذا؟ قالت : زهرة .



قلت لها ما فائدتها قالت تطهر الملابس وتجعلها ناصعة البياض.


فقلت لها أريد أن أتلمسها ..

فرفضت ..فطلبت منها مرة أخرى فقط أريد أن المسها لأن  شكلها أثار فضولي 


..حيث هى مادة لونها أزرق تماماً وناعمة جداً مثل النشا أعرف الآن كيف كان ملمسها بعد أن كبرت .


فتضايقت فقلت لها ..لو لم تجعليني أتلمسها وأتعرف على ملمسها سأرجع بيتنا  ..

فقالت كما تريدين 

ولكن ماذا ستقولين لهم ..


قلت لها ما حدث .


  فأصرت على موقفها 


فأخذت حقيبتى و

كنت فى الصف الأول الإبتدائي ..وتحركت من القرية مُتجهةً إلى بيتنا مشياً على الأقدام..

مسافة حوالي 2 كيلو متر 


كنا فى أول الأسبوع يوم الأحد على ما أتذكر ..


دخلت البيت ...بيتنا أو دارنا كما كنا نسميها في الريف ..


كانت عبارة عن ثلاث دور متداخله بعضها فى بعض ..


صالة كبيرة جداً لها باب واحد وهو الباب الرئيسى ..


ثم عتبة الباب أقل من الباب الخارجي ..ثم صالة أصغر من الأولى وبها 4 غرف إثنتان على اليمين وإثنتان على اليسار ..


ثم عتبةً أخري ببابٍ لا يغلق بالمفتاح ..


ندخل منه على دار أخرى بها 3 غرف ..


والحمام 


والحمام عندنا كان المكان الذي نستحم فيه غير المكان الخاص بقضاء الحاجة 


وأقصى اليمين فرن بلدي ..وكان وقوده الحطب.


بعد إجتيازي للباب الأول ثم الباب الثاني ،وجدت أبي يجلس القرفصاء ..

رآني ..سلمت  عليه وقبلت يده كعادتنا جميعا ..


ثم سألني مباشرةً ..اليوم الأحد ثاني أيام المدرسة ما الذي أتى بك؟ ..فقلت له وأنا حزينه ومعتقدة أنه سيقف فى صفي ضد أختي ..لم يساورني شك فى ذلك ..


حكيت له ما حدث ..

فغضب و برحمة ..قال تصرفك خطأ..إنها أختك الكبيرة عليك الإستماع لها ..

وتطيعيها ..أخبرتك أنه لا ينفع أن تمسكي الزهرة بيدك كان يجب أن تستجيبي لها ..وسألني لماذا كنت تودين امساك (مسحوق زهرة الغسيل)؟..فقلت له: فقط لأعرف ملمسها..


فقال غداً صباحاً تذهبي إلى المدرسة ..ثم ترجعي عند أختك ..وتعتذري لها ..عن تصرفك هذا.


فقلت بخيبة أمل وقتها حاضر .


أبي يحبني جداً ولا يسمح لأحد أن يتطاول علي إطلاقاً..ويغضب أشد الغضب إذا كان  أحداً من إخوتي  سببا فى زعلي ..


ولكنه كان مربي ...

لم يوافقني على خطأ ..وإن بدا منى بسيطاً..

لم يقبل مني هذا السلوك  مع اختى الكبري .


تعلمت وقتها ..درساً عميقاً..


إحترام الأخ الأكبر واجب بل طاعته واجبه ..وعدم مخالفته أمر حتمي طالما شييء فى المصلحة ..


وظل هذا الدرس في نفسي حتى الآن ..وغيره مواقف شبيهة تؤكد هذا المعنى  ..


إخواني وأخواتي لهم كل إحترامي وتقديري ..وإن أخطأ  احدهم في حقي لا أجد في نفسي له إلا الحب والتقدير ..

وان إختلفت مع أحدهم ..فلن يجد مني سوى التقدير ..في الأساس لكونه أخي الأكبر .. وأختي الكبيرة..


وكل إخواني وأخواتي هم اكبر منى ..لذا كلهم لهم مني هذا الواجب وهذه قناعة داخلية ..


أيها الآباء ..

أحبوا أولادكم كما تشاءون ..ولكن لا تغفلوا أن توجهوهم للقيم والأخلاق والمبادىء وهم صغار لأنهم سيشبوا على ما عودتموهم عليه ..

ولا تلتفتوا كثيراً لغضبهم أو زعلهم المؤقت طالما تم التوجيه بحب وهدوء ..وطالما التصرف أصلا خطأ ..


تخيلوا معي لو نصفنى أبي على أختي الكبيرة وقتها ..


أيها الآباء


إحذروا أن تضعوا بذور كره فى نفوس أبناءكم من أخ لأخيه أو من أخت لأختها ..


أو حتى بذور عدم إحترام وتقدير ..


جمعوا ولا تفرقوا ..الأخ الأكبر له تقديره وإحترامه مهما كان ..وإن كان أقل فى التعليم أو المستوى أو أي شيئ فهو كبير المقام ..


رحمة الله عليك يا أختي وجزاك الله عني خيراً..

لتعبك معي واهتمامك بي وحبك لي الذي لمسته فى حياتك ..

واستشعره من أولادك بعد مماتك ...


فالحب يورث ...


ورحمة الله على   والدي  رحمة واسعة ..


ورحم الله كل أب اجتهد وتعلم ليعلم أبناءه ..

ورحم الله كل أخ قام بواجبه نحو أخيه ...


ورحم الله كل أخ صغير إحترم أخيه الأكبر ..ورحم الله كل أخ أكبر إحتوى أخيه الأصغر ولم يغبنه أو يسيئ إليه بحجة أنه الأكبر .


وشكرا لكم ..جميعكم .

ودمتم بألف خير.

#أسماء_عبدالعزيز_سيف

#ارشاد_اسري.

ليست هناك تعليقات