Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

أحبك أبي .. أنا والسمكة مع المستشارة التربوية أسماء عبد العزيز سيف

 أحبك أبي .. أنا والسمكة مع المستشارة التربوية أسماء عبد العزيز سيف كان يجلس على كنبة تم اعدادها خصيصا لتوضع على شاطئ الترعة التى هى مباشرة ...

 أحبك أبي .. أنا والسمكة مع المستشارة التربوية أسماء عبد العزيز سيف



كان يجلس على كنبة تم اعدادها خصيصا لتوضع على شاطئ الترعة التى هى مباشرة امام بيتنا في الريف


كان يجلس مع صديق له يتحدث بود ..


وكان يرتدي نظارة نظر 

ذات اطار اسود مثل نظارة هاري بوتر ..


وكعادتى اليومية وانا طفلة أمارس هوايتى المفضلة ...


الا وهي صيد السمك ..

وصيد السمك هوايتى وانا صغيرة ..مثل هويات اخرى اوجدها تواجدنا فى الريف والمكان المفتوح .



وكان لصيد السمك عندي له طقوس ..استمتع بها أيما استمتاع ..


احضر المنقرة ..وهى فاس صغيرة ..لها كل شكل الفأس ولكنها صغيرة لتؤدي الاعمال الصغير ..كالتخلص من الحشائش الضارة التى تظهر بين خطوط الارض لاي محصول مزروع ..مثل الخيارة او الفول او الذرة او اي محصول ايا كان ..


وكنت انا استخدمها في البحث عن الطعم ..والطعم هذا ديدان طويلة تكون عادة في الاماكن الرطبة فى الارض التي تتم زراعتها..حول قنوات المياة التى بين الأرض ..

او اى مكان رطب من الارض ممكن احفر فيه دون ان ااذي الزرع ..


اجمع هذه الديدان فى علبة صغيرة ..او اعمل لها عجينة من الطين وأضعهم بداخلها ..حتى تعيش وتظل ممكن عدة ايام لانها اصلا تتغذى على الطين ...


احضر بوصة رفيعة ليست طويلة ولا قصيرة ..وحبل رفيع مخصوص للسنارة ..كنت عادة اشترية هو والسنانير من عند عمي صبحي زاهر  صاحب أنظف محل بقاله فى قريتنا  ..كان رجلا طيبا أمينا ..عادة اجد عنده ما أريد للصيد سواء السنارة او خيط الصيد ..


والغماز ..كنت اتفنن فى عمله ..كنت احب جدا غماز  طرف عود الذرة الناشف ..أخذ قطعة منه حوالى 5سم  واربط  اربط الخيط عليه من المنتصف ..كان خفيفا جدا يطفو على الماء بسهولة ويتأثر سريعا باي اهتزاز من السمك اذا حاول ان ياكل الطعم تحت الماء .. فى حين يتم ربط السنارة في اخر الخيط والغماز بعدها بقليل حوالى من 30 ل40 سم تقريبا ..حتى يفصل بين السنارة والخيط الطويل كفاصل وكعلامة تسهل متابعة السمك دون ان نراه ..عن طريق اما التهام الطعم او تعلق بالسنارة بالفعل .


احضر علبة بجوارى ..وعلبة الطعم والسنارة بيدي ..وانتقي مكانا على شاطيء الترعة التي كانت امام منزلنا مباشرة ..


كانت المياة فى الترعة صافية جدا ..لدرجة اننا كنا احيانا ما نشرب منها ..وكان في ايام الصيف الحارة ..تخرج اطياف من السمك البساريا  العذبة على سطح المياة لتحصل على الاكسجين ..


وكنا نراها واسعد ايما سعادة بمنظرها ..


فانا طوال عمري احب السمك ..واسعد برؤيته جدا ..حتى انني عندما دخلت الجامعة ..فاذا كنت اشعر احيانا بضيق او مضايقة  من شيئ فكنت اذهب لشارع في المنشية كله يبيع سمك مختلف االاشكال والالوان فكنت اذهب هناك لاشاهد السمك فقط ...فيزول عنى ضيقى واعود سعيدة جدا ..وكاني كنت في فسحة حقيقية.


وكان من عادتى اليومية ان اذهب ظهرا للقناة الاكبر التى تتفرع منها ترعتنا ...


و فى الصباح يكون صيدى من امام البيت ..


وفي احد الايام رتبت الادوات وجلست بجوار والدي وصديقه عم محمد .لاصطاد ..

كان والدى في مواجهتى وصديقه ظهره لي ..


فجاة غمزت السنارة ...

كنت صغيرة ..ويدي صغيرة ..حاولت ارفع السنارة ..كانت قوية حاولت وحاولت ولكن فيها تحت ما يشدها بقوة ..فاستجمعت قوتي وشددها مرة واحدة ..

وانا لا اعرف ما في السنارة ..ولكنني خفت وتوترت واصبح قلبي يدق ..فرحا وقلقا 


والدي كان يراقبني فى هدوء وايضا ترقب وانا لم انتبه لذلك ...


وفجاة وبقوة رفعت السنارة وفي ذات اللحظة   وجدت والدي قفز فى الماء  علي السنارة ..وأمسكها ..نعم امسكها ..

كانت سمكة كبيرة ..كانت تراوغني وتتملص من السنارة والدي ادرك ذلك وكانت علي وشك الفرار لولا انه انقذني وامسكها بقوة ..ثم ثبتها جيدا في السنارة ورفعها لي ..وقال بكل حب وحنان وفخر ايضا ..هيا اذهبي للداخل اريها والدتك ستفرح جدا بما حققتي ..


هرب الدم من عروقي واصفر لوني مما حدث ..من السمكة اولا ثم من قفزة والدي امامي ثم من الفخر الذي رايته في عينية ..رغم ان الفخر هذا يجب ان يستحقه هو ..

فهو من ساعدني ..

وضحى بنزوله فى المياة بهذا الشكل ..وترك صديقة وهو يتحدث معه من اجلي ..من أجل ان يسعدني ..

ثم بعد ذلك ينسب الفخر لي انا والانجاز لي انا ..


دخلت الدار ..امي رات السمكه فى السنارة تتحرك يمنيا ويسارا وانا متوترة جدا من الفرح والسعادة ..


فقالت ما شاء الله ما هذا ..

احسنت 


 ..تشجعت وقلت لها ما حدث والدي قفز وامسكها لانها كانت تنوي الهرب ..


ثم وجدت والدي خلفي ..

قال خشيت ان تحزن ان فلتت منها السمكة لذا فعلت ما فعلت ..


بدل ملابسة وهو سعيد بالحدث من اجلي ..


والمفاجاة انه اخذ يبحث عن النظارة ..فلم يجدها ..فقال له صديقه انت قفزت بها في الماء اكيد هى في قاع الترعة ..


لا تقلق انا سانزل ابحث لك عنها ..


وفعلا نزل صديقة عم محمد ..وبحث عنها بهدوء وأخرجها ..


وهذا اليوم قامت امي بطهي السمكه في صينية وعملت حولها اكل مناسب ..


أرايتم..

موقف هذا الأب العظيم.يركز مع ابنته وهو مع صديقة وعندما تحتاج له دون ان تطلب يهرع لمساندتها ..حتى يجبر خاطرها ويسعدها بشيئ يعلم جيدا انه محبب لها ..


على الرغم ان هذه السمكة ليست شيئا بجوار صيدهم السنوي من مكان ممتلئ فعلا بالسمك.


ليس هذا فحسب ويقول لها انه انجازك ..احسنت ..

ما هذا الدعم الأبوي الذي يفتقده الان كثيرا من الأبناء ..


والدي كان لدية بعد نظر ..يعلم جيدا ان مثل هذا الموقف لن انساه ..وسيكون درسا لي ..


قام به من عدة دوافع ..اهمها انه يحب اولاده ..ومن نظري ..ان ابناءنا يحجتون هذا الحب المطعم بالمواقف ..والدي ابتلت ملابسة وفقد نظارته ودعته محبتة في لحظة لم تكن لحظه وانما كانت درسا وعلما وحبا ..


هل راى ذلك تضحية منه ..لا اطلاقا ..

بل راها واجب عليه او قاله لي بعد ذلك باي اسلوب ينم على انه عمل ذلك من اجلي ..نوع من انواع التفضل ..


لا ..اطلاقا ..

كيف ذلك وهو راى ان هذا انجازي انا ..ولم ينسب له هو اى انجاز ..


رحمة الله عليك يا ابي ..رحمة الله عليك يا امي رحمة الله عليك يا عم محمد ..


كلهم رحلوا وبقيت مواقفهم ..

التي لم ولن تنسي ..


بالله عليكم ادعموا ابناءكم ..احبوهم بالمواقف كونوا لهم سندا اهتموا بهم ..خاصة وهم اطفال حتى يشبوا اسوياء محبين للخير وللمبادرة في الخير ومساعدة من يحتاج دون ان يطلب ..وحتى يشبوا شجعانا ...اوفياء لكم .


موقف والدي هذا يحتاج ان يتم تدريسة لمتخصصي التربية ...ففيه من المعاني والقيم  الكثير والكثير والتى يستفيد منها الجميع ..

حفظكم وحفظ لكن اولادكم والهمكم حسن المواقف مع ابنائكم واحفادكم ..ومن حولكم .


ودمتم بالف خير


#أسماء_عبدالعزيز_سيف

#ارشاد_اسري

ليست هناك تعليقات