الفلاح وملك الماء من سلسلة اقرأ للمرحوم احمد بوكماخ ايام الزمن الجميل بلغة بسيطة وسهلة كان الفلاح مسعود راجعا الى بيته ، وهو يغني م...
الفلاح وملك الماء من سلسلة اقرأ للمرحوم احمد بوكماخ ايام الزمن الجميل بلغة بسيطة وسهلة
كان الفلاح مسعود راجعا الى بيته ، وهو يغني مسرورا ، ولما اقترب من
الغابة ، تدكر أن يجمع الحطب ليستدفئ هو وأولاده وزوجته ، فتسلق شجرة ضخمة ، ولكنه
لم يكد يضرب أول ضربة ، حتى انفلتت الفأس من يده ، وغاصت في قاع النهر ، وكان
النهر عميقا ن وسريع الجريان ، فوقف الفلاح حزينا وهو يقول : ما العمل يا ربي . ان
الفأس حياتي ورزق أولادي وزوجتي
سمع ملك الماء شكوى الفلاح المسكين ، فرق له ، وخرج من النهر وفي يده فأس
من الدهب ، ودنا من الفلاح وقال له : اهده فأسك يا رجل ؟ فقال الفلاح مدعورا : لا
يا سيدي ، ليست هده فأسي فأراه الملك فأسا من الفضة ، وقال له : ربما كانت هده
فأسك . فقال الفلاح : لا يا سيدي ، ليست هده أيضا فأسي
فانتشل الملك من الماء فأسا ثالثة من الحديد ، وقال للفلاح : أتكون هده
فأسك ؟ وما كاد نظر الفلاح يقع على الفأس ، حتى صاح في سرور : نعم ، نعم يا سيدي ،
هده فأسي ، أعطنيها من فضلك
سر ملك الماء من أمانة الفلاح وصدقه ، وحبه لعمله ، فترك له الفؤوس الثلاث
، واختفى سريعا في قاع النهر
مريم البليدة
اشتهرت مريم بالكسل في العمل ، وبالتأخر عن مواعيد المدرسة والطعام والنوم
ن وكانت كلما لامها أحد على تأخرها ، اعتدرت بأن ساعة الحائط في غرفة نومها غير
مضبوطة ،
ودات صباح ، فتحت مريم عينيها ، فرأت عقربي الساعة ، يشيران إلى الثامنة
والربع ، فألقت الفراش ، ثم ارتدت ملابسها بسرعة، وخرجت قبل أن تتناول الفطور .
وصلت مريم إلى المدرسة ، ولكنها لم تجد تلميدة واحدة في الساحة ، ولما
سألت الحارس ، عرفت أن موعد الدروس بقي له خمسون دقيقة ، فاحمر وجهها خجلا ،
وأسرعت عائدة إلى البيت .
قالت لها أمها : لمادا انصرفت قبل أن تأكلي ؟ إن الساعة لم تزد على
الثامنة إلا ربعا . وكان أخوها نجيب الدي قدم الساعة ، قد عاد فردها إلى حقيقتها .
تحيرت مريم ، ووقفت أمام الساعة قائلة : لمادا تخدعينني أيتها الساعة
البليدة ؟ فأجابها اخوها : انت البليدة يا مريم ، أما الساعة ، فأنا الدي قدمتها ،
كي أعطيك درسا في المحافظة على الوقت
حيلة الفلاح
كان لأحد الفلاحين ثور قوي ، وفي ليلة مظلمة ، دخل لص حظيرة الفلاح ، وسرق
الثور ، وبعد أيام دهب اللص إلى سوق المواشي ليبيعه .
حزن الفلاح على ثوره ، ثم دهب إلى سوق البهائم ليشتري ثورا اخر ، وكم كانت
دهشته كبيرة ، حين وجد ثوره المسروق بين الثيران المعروضة للبيع ، فأمسك الفلاح
الثور ، وصاح : هدا ثوري ، وقد سرق مني
سمع اللص كلام الفلاح ، فجاء إليه وقال : مادا تقول سرق منك هدا الثور؟
قال الفلاح : إن هدا الثور: سرق مني مند خمسة أيام ز فقال اللص : هدا ثوري ، وانا
اشتريته مند أكثر من سنة
تقدم الفلاح وغطى عيني الثور ، وقال للص والناس يستمعون إليه : إن احدى
عيني الثور عوراء ، فأخبرني أين هي ؟ فقال اللص مضطربا : العين اليسرى فضحك الفلاح
ورفع كفه عن عين الثور اليسرى ، فرأى الناس أنها سليمة ، فقال اللص في خجل : لقد
أخطأ لساني إنني أردت أن أقول : إن العين العوراء هي العين اليمنى
فضحك الفلاح وكشف عن عيني الثور ، فرأى الناس انهما سليمتان .وحينئد عرفوا
انه لص ، فأخدوا منه الثور ، وردوه إلى صاحبه
التضحية
هل رأيت الشمعة تضيء البيت فيغمر نورها المكان ، وهي تصغر رويدا رويدا ؟
إن لهبها يرقص ، ودموعها تسيل ، أهي فرحانة لان نورها يغمر المكان ، ويتمتع به
الناس ؟ أم هي حزينة لأنها تدوب شيئا فشيئا ، وبعد قليل ستفنى
إن الشمعة تضيء للناس وهي تحترق ، وفي هده الدنيا كثير من الناس يبدلون
جهودهم ، ويتحملون التعب والمشقة ، ليستريح الناس ويسعدوا ، لا يفكرون في سعادتهم
، قدر ما يفكرون في سعادة غيرهم .
انظر الى الحياة ن ترى الأب الدي يشقى ليسعد أولاده ، والام التي تنهك
قوتها ليستريحوا ، والمعلم الدي يعلمهم ، والشرطي الدي يحميهم ، والعمال والفلاحين
الدين ينتجون لهم الغداء

ليست هناك تعليقات