محفوظات البلبل أو نشيد الحرّية البُــــــلْـــــــبُـــــل قَــــد كان عندي بلبل حلو طويل الذّنب ظريف الشّكل، و ريشه يلمع مثل ال...
محفوظات البلبل أو نشيد الحرّية
البُــــــلْـــــــبُـــــل
قَــــد كان عندي بلبل حلو طويل الذّنب
ظريف الشّكل، و ريشه يلمع مثل الذّهب
و كان يشدو دائما بكلّ لحن مطرب
و لم أكن أمنعه من مأكل، أو مشرب
ففرّ مني ، و نأى بدون أدنى سبب
و قال لي : حرّيتّي لا تشترى بالذّهب
وجهة نظر طالب أرقته هذه الانشودة طويلا
يقول
"طفل بائس في مدرسة متهالكه إلى جوارها مقبرة قديمة فصل ضيق سبورة خشبية معلقة بحبل في شنكار يشبة حبل المشنقة ولها قوائم خشبية وكأنه مصلوبة من خلاف طبشور ابيض واصفر متناثر وكنت أتلذذ في أكل الطبشورة الوردية كنت اضنها حلاوة لا ا أخفيك وانأ أتكلم عن نفسي إنا خريج مدرسة دجاج هند في الحضير ة
وأكل محمد التفاحة وكنت معجب بنشيدة
قد كان عندي بلبل حلو طويل أذنبي- أسكنته في حجرتي في قفص من ذاهبي
ولكن المسؤل عن المناهج في تلك الحقبة التي تستمر إلى اليوم لم يراعي ضورفي وغضروفي كوني
لم اعرف البلبل إلا بعد عشرين سنة لم يسبق لي إن شاهدته من قبل كما ان جدتي تقول تعرف طيرة بو ذنابة وطيرة أم حمير والصعوة ولا تعرف شي اسمه بلبل
كنت اضن انه حسيل خاصةً إن الشاعر يقول حلو طويل الذنبي وحسيلي الصغير كان له ذنب جميل جداً غير إن والدي باعة ذات يوم وعدت من المدرسة ولم أجد حسيلي الصغير وكنت في قمة الحزن وبكيت وبكيت في زاوية الغرفة وكان والدي يعد النقود ثم أشار إلي وقال هات ألرادي تبجي على ام حسيل صخ في ويهك هت الرادي ثم إعطاني ريال لونه احمر وقال اشتر به من عند فرقنا حلاوة ولا من ليت ام عطارة عندها شعرت إن الحسيل قد بعثلي برسالة مفادة إنا ضحيت من أجلك وسوف تحصل قوت جيد وملابس جيدة تنتهي صلاحيتها بعد عامين
لم نكن نعرف البلابل نعرف بو فتيل ونقلية مدرسة جيب شاص متهالكه لها أنوار صفراء محولة ومدرس فلسطيني قاسي يعاملنا كما يعامل المعتقلين في الضفة من قبل الأعداء
المسؤل في وزارة المعارف اعتمد هذه الأنشودة ولم يراعي مشاعرنا نحن الطبقة المسحوقة
طاير لا نعرفة والمدرس لم يشرح لنا فقط كان يطالبنا بالحفظ فقط أحفظ ولا تفهم
كنت أغوص في تلك الأنشودة وفي معانيها وشدني ان فيها رفاهية مدقعه وارستقراطية عالية
طفل عنده حجرة خاصة وبلبل وقفص من ذهب يا الله انا إنا بل نحن كنا ننام على الأرض خمسة أطفال وعجوز مسنة ربما أنها شقيقة جدتي وفوق هذا كان ثلاثة منا يعانون من التبول السريري بسبب الخوف من أم السعلية ولم يكن لدينا حجرة خاصة فيها بلبل وقفص ذهب
لقد ضلمنا من اختار هذه الأنشودة وشعرت فيها إني بائس
ويكفي إن الجامعات السعودية حصلت على المركز ماقبل الأخير من بين 3000 جامعة لهذا إنا بائس .
رغم إني كنت متفوق جداً وخارق في جميع المواد عدا الرياضيات والإملاء صفر إلى اليوم
عندما تعلق حاول تنزل إلى مستوى فهمي وعقليتي ولا ترتكب حماقة كما فعل المسؤل الذي أدرج البلبل في مناهجنا الصحراوية ... فهل يعاني جيل الفيس بوك والانترنت وبلاك بيري من الفارق الزمني خاصةً وان المتغير في المناهج مجرد غلاف مطبوع عليه صورة حمار صغير يقدم كوب حليب إلى حمار كبير
على المنهج ان يعي فارق التوقيت حيث قال البلبل في النهاية بعد ان هرب
حريتي لاتشترى بالذهب .
لاتهتم بي كثيراً مجرد طلقة طائشة "
المصدر : منتديات بلقرن

ليست هناك تعليقات