Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

بم يثبتُ دخولُ شهر رمضان وخروجُه

بم يثبتُ دخولُ الشهر وخروجُه عَنْ عَبدِالله بنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فقَالَ:...





بم يثبتُ دخولُ الشهر وخروجُه



عَنْ عَبدِالله بنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فقَالَ: «لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الهِلال، ولا تُفْطِروا حَتَّى تَروْهُ، فَإِنْ غُمَّ عليكُمُ فاقْدُرُوا لهُ» رواه الشيخان.

وفي رِوايةٍ لِلْبُخَاري: «إِذا رَأَيتُمُوهُ فصُومُوا، وإِذا رَأَيتمُوهُ فأفطِرُوا، فَإِنْ غَمَّ عَلَيكُم فاقدُرُوا له»([1]).

وَمَعْنَى: فَاقْدُرُوا له: أَيْ: ابْلُغُوا به قَدْرَهُ، وقَدْرُ الشَّهْرِ ثَلاثُونَ يَوْماً، والمعْنَى: إِتْمامُهُ، وهَذَا هُوَ قَوْلُ جُمْهورِ السَّلَفِ والخَلَفِ([2]) بِدَلِيلِ الرِّوَايَاتِ الأُخْرَى، ومِنْهَا: رِوايةُ: «فَإِنْ أُغْمِىَ عَلَيْكُم فَاقْدُروا لَهُ ثَلاثِين»، ورِوايةُ: «فَعُدُّوا ثَلاثينَ» ورِوايَةُ: «فَأَكْمِلُوا العَدَدَ» وكُلُّها في صَحِيحِ مُسْلِمٍ ([3]).

وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ t قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذا رأَيتُم الهِلالَ فصُومُوا، وإِذا رَأيتُمُوهُ فَأَفْطِروا، فإن غُمَّ عَلَيكُمْ فصُومُوا ثلاثِينَ يَوماً».

وفي رِوايةٍ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِن غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثينَ».

وفي رِوايةٍ: «فَإِن غَبِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» رواه الشيخان([4]).

وعَنْ عَبْدِالله بنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُما قَالَ: «تَرَاءَى النَّاسُ الهلالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَني رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بِصيَامِهِ» رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم([5]).

الفوائد والأحكام:

الأول: أَنَّ صيَامَ رَمَضَانَ مُعَلَّقٌ بِرُؤْيَةِ هِلالِهِ الرُّؤْيَةَ الشَّرعيَّةَ، فَإِنْ حَالَ دُونَ رُؤْيَتِهِ غَيْمٌ أو غُبَارٌ أو دُخَانٌ أَوْ نَحْوُه وجَبَ إِكْمالُ شَعْباَنَ ثَلاثِين يَوْماً.

الثاني: أنه لا يُصَامُ آخرُ يَوْمٍ من شَعبَانَ على الاحتِيَاطِ ولو لم يُرَ الهلالُ بِسَبَبِ الغيمِ والغُبارِ وغَيرِهِ؛ لِنَهْيِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ ذَلكَ بِقَوْلِهِ: «لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الهِلالَ» والنَّهيُ يَقْتَضِي التَّحْريمَ.

الثالث: إذا ثبَتَتْ رَؤْيَةُ الهِلَالِ وجَبَ الصَّوْمُ، ولا يُلْتَفتُ إِلى أقَاويلِ أهلِ الحِسَاب([6]).

الرابع: أَنَّ مِنْ يُسْرِ الشَّريعَةِ الإسْلامِيَّةِ تَعلِيقَ الصَّوْمِ والإفْطَارِ على الرُّؤيَةِ التي لا تَحتَاجُ إلى تعَلُّمٍ، ويُدْرِكُهَا مَنْ كَانَ قَويَّ الإِبْصَارِ، وَلَو كَانَتْ بالحِسَابِ الفلَكيِّ لَشَقَّ ذَلكَ عَلى كَثيرٍ من المُسْلِمينَ في كَثيرٍ من الأقطَارِ التي لا يُوجَدُ فيهَا مَنْ يُتْقِنُ الحِسَابَ الفَلَكيّ([7]).

الخامس: أَنَّ الصَّومَ يلزَمُ مَنْ كَانَ في البَلَدِ التي رُؤِي فيها الهِلالُ، أمَّا إذا كَانَ في بلَدٍ لم يُرَ فيها الهِلالُ فَلا يَصُومُ؛ لأنَّ الصَّومَ عُلِّقَ بالرُّؤيةِ، ولاخْتِلافِ مَطَالِعِ الهِلالِ بَينَ البُلْدَان([8]).

السادس: أَنَّ دُخُولَ شَهْرِ رَمَضَانَ يُقْبَلُ فيهِ شَهَادَةُ عَدْلٍ وَاحِدٍ كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ، وَأَمَا خُرُوجُ رَمَضَانَ فَلا بُدَّ فِيهِ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَدْلَينِ، لِدَلالَةِ أَحَادِيثَ أُخْرَى عَلى ذَلك([9]).

السابع: أَنَّ الإِمَامَ هُوَ الَّذي يَجيءُ الإِعْلانُ بِالصِّيَامِ أَوْ العِيدِ مِنْ جِهَتِهِ([10]).

الثامن: أَنَّهُ يَنْبَغي لمنْ رَأَى الهلالَ أَنْ يُخبِرَ الإِمَامَ أَوْ نَائِبَهُ بِرُؤْيَتِهِ.

التاسع: أَنَّهُ يَجِبُ اعْتمادُ خَبَرِ وَسَائِلِ الإِعْلامِ الحَدِيثَةِ في إِعْلانِ دُخُولِ الشَّهْرِ وَخُرُوجِهِ إِذَا كَانَتْ تُعْلِنُ عَنْ أَمْرِ الإِمَامِ أَوْ نَائِبهِ([11]).

العاشر: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلمُسْلِمينَ تَرَائي الهِلالِ لَيْلَةَ الثلاثينَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، وَمِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ لمعْرِفَةِ دُخُولِ الشَّهْرِ وَخُرُوجِهِ.

الحادي عشر: إِذَا رَأَت المرْأَةُ الهلالَ فَقَبُولُ شَهَادَتِهَا في ذَلِكَ مَحَلُّ خِلافٍ بَيْنَ العُلَماءِ، وَرَجَّحَ الشَّيْخُ ابنُ بَازٍ رَحِمَهُ الله تَعَالى عَدَمَ قَبُولِ شَهَادَتِها؛ لأَنَّ هَذا المقَامَ مما يَخْتَصُّ بِهِ الرِّجَالُ وُيُشَاهِدُونَهُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بالنِّسَاءِ مِنْهُ وَأَعْرَفُ([12]).

õ õ õ


(1) رواه البخاري (1807) والرواية الثانية له (1801) ومسلم (1080).

(2) انظر: شرح النووي على مسلم (7/186).

(3) انظر: صحيح مسلم (1080-1081).

(4) رواه البخاري (1810) ومسلم (1081) والروايتان الأولى والثانية لمسلم والثالثة للبخاري.

(5) رواه أبو داود (2343) والدارمي (1691) والدارقطني (2/156) والبيهقي (4/212) والطبراني في الأوسط (3877) وصححه ابن حبان (3447) والحاكم وقال: على شرط مسلم (1/585) وصححه النووي في المجموع (6/276).

(6) انظر: شرح ابن الملقن على العمدة (5/178).

(7) انظر: شرح ابن بطال على البخاري (4/27).

(8) انظر: شرح ابن الملقن (5/181-182).

(9) قال الترمذي في جامعه (3/74) «ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين». وقال النووي في شرح مسلم (7/190): « المراد رؤية بعض المسلمين، ولا يشترط رؤية كل إنسان بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين، وكذا عدل على الأصح هذا في الصوم، وأما الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوزه بعدل» اهـ. وانظر: مجموع فتاوى ابن باز (15/62).

(10) البلوغ بتعليق أبي قتيبة الفاريابي (1/412) وانظر: الفتاوى السعدية (216).

(11) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (15/86-87).

(12) من أخذ بحديث ابن عمر رضي الله عنهما في قبول إخبار الواحد برؤية الهلال فإنه يجيز إخبار المرأة والعبد كما ذكر الخطابي في معالم السنن بهامش سنن أبي داود (2/753) ورجح الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عدم قبول شهادة المرأة في رؤية الهلال كما في مجموع فتاواه (15/62).

اقرأ ايضا 

الصوم ركن من اركان الاسلام 

ليست هناك تعليقات