Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

النَهيُّ عن الصومِ قبلَ رمضان بيوم أو يومين

1- النَهيُّ عن الصومِ قبلَ رمضان             عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ t عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَتَقَدَّمَنَّ أحَدُكُم ...





1- النَهيُّ عن الصومِ قبلَ رمضان

           

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ t عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَتَقَدَّمَنَّ أحَدُكُم رَمَضَانَ بصَومِ يومٍ أو يومَينِ إلا أنْ يَكونَ رَجُلٌ كان يَصُومُ صَومَه فَليَصُمْ ذَلكَ اليَوم» رواه الشيخان([1]).

وفي لفظٍ للترمذيِّ: قَالَ النبي ﷺ : «لا تَقَدَّمُوا الشَّهرَ بِيَوْمٍٍ ولا بِيَومَين إلا أن يُوَافِقَ ذَلكَ صَوْماً كَانَ يَصُوُمُهُ أَحَدُكُم...».

الفوائد والأحكام:

الأول: النَّهْيُ عَنْ الصِّيامِ قَبْلَ رَمَضَانَ احتِياطاً لِرَمَضَانَ. قَالَ العلماء: معنى الحديث: لا تَستَقبلُوا رَمَضَانَ بِصيَامٍ على نِيَّة الاحتِياطِ لِرَمَضَانَ([2]).

قَالَ الترمذي: «والعَمَل على هَذا عندَ أَهلِ العِلمِ: كَرِهُوا أن يَتَعَجَّل الرَّجلُ بِصِيامٍ قبل دخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ لمعنَى رَمَضَانَ، وإن كَان رَجُلٌ يَصومُ صَوماً فَوَافق صِيَامُهُ ذَلكَ فَلا بَأسَ به عِندَهُم»([3]).

الثاني: النَّهيُ عَنْ التَّنَفُّلِ المُطلَقِ قَبْلَ رَمَضَانَ([4]).

الثالث: أَنَّهُ يُسْتَثنَى مِنْ ذَلكَ مَنْ وَافَقَ صَومَهُ المعُتادَ كالكَفَّارَةِ والنَّذْرِ، ومَنْ لَه تَطَوعٌ مُسْتَمرٌ عَليْهِ كَصِيامِ الاثْنَيْنِ والخَمِيس.

الرابع: أَقْربُ ما قِيلَ في حِكمَةِ هَذَا النَّهي: أنَّ الصِّيامَ عُلِّقَ بالرُّؤيَةِ الشَّرعيَّةِ لِلْهِلالِ، فَمَن صَامَ قَبلَ ثُبُوتِ الرُّؤيَةِ بِيَومٍ أو بِيَومَينِ فَهُوَ يَطعَنُ في هَذَا الحُكْمِِ، ويَرُدُّ النُّصوصَ التي عَلَّقَتْ الصِّيامَ بالرُّؤيَةِ([5]).

الخامس: أن في هذا الحَدِيثِ رَداً على الرَّافِضَةِ، فهُم يَرونَ تَقدِيمَ الصَّومِ على الرُّؤيَةِ([6]).

السادس: أفَادَ الحَديثُ مَشرُوعِيَّةَ الفَصْلِ بينَ الفَرْضِ والنَّفلِ في العِبَادَاتِ، فَفي الصِّيَام: الفَصْلُ بين التَّنَفُّل في شَعْبَانَ والفَرْضِ في رَمَضَانَ بتَحْرِيمِ صِيامِ الشَّكِّ، وفي آخِرِ رَمَضَانَ وأَوَّلِ شَوَّالَ بتَحْرِيمِ صَوْمِ يَوْمِ العِيدِ، كَما اسْتَحَبَّ ابنُ عَبّاسٍ رَضيَ الله عَنْهُما وجَماعَةٌ منَ السَّلَفِ الفَصْلَ بينَ الفَريضَةِ في الصَّلاةِ والنَّافِلةِ بكَلامٍ أو قِيامٍ أو مَشيٍ أو تَقدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ مِنَ المكَانِ([7]).

السابع: وُجُوبُ الالتِزامِ بالشَّريعَةِ، وعَدَمِ الزِّيادَةِ عَلَيها أو النُّقْصَانِ مِنْهَا؛ فَإِنَّ ذَلكَ يُؤَدي إلى الغُلُوِّ في الدِّين، أو التَّفَلُّتِ منه، ويُؤْخَذُ ذَلكَ مِنَ النَّهْي عَنْ قَصْدِ الصَّومِ قَبلَ رَمَضَانَ احْتِياطاً لَه.

õ õ õ


(1) البخاري (1815) ومسلم (1082).

(2) فتح الباري (4/128).

(3) سنن الترمذي (684).

(4) المصدر السابق (4/128).

(5) انظر: الفتح (4/128).

(6) المصدر السابق (4/128).

(7) الاستذكار (3/371).

ليست هناك تعليقات