Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

حقيقة كتاب ابراهيم بن سالوقية الذي انتشر على مواقع التواصل وما علاقته بمرض كورونا

مناقشة لمنشور انتشر على مواقع التواصل  انتشرت هذه الرسالة علي مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة وبسرعة  وهي الرسالة الخاصة باقتباس...




مناقشة لمنشور انتشر على مواقع التواصل 
انتشرت هذه الرسالة علي مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة وبسرعة 
وهي الرسالة الخاصة باقتباس من كتاب اسمه "أخبار الزمان" لكاتب يدعى  إبراهيم بن سالوقيه 
حيث تصف الرسالة  شخصية الكاتب بأنه قد عاش في القرن الخامس للهجرة النبوية وأنه في كتابه هذا قد تنبأ بنهاية العالم في عام 2020،  وأنه ستحدث فيها امور عظام 
فكان كما ورد في المنشور 
"حتى اذا تساوى الرقمان (20=20)
وتفشى مرض الزمان
منع الحجيج
واختفى الضجيج
واجتاح الجراد
وتعب العباد
ومات ملك الروم
من مرضه الزؤوم
وخاف الأخ من اخيه
وصرتم كما اليهود في التيه
وكسدت الاسواق
وارتفعت الاثمان
فارتقبوا شهر مارس
زلزال يهد الاساس
يموت ثلث الناس
ويشيب الطفل منه الراس

مقتطفات من كتاب اخبار الزمان صفحة ٣٦٥ "
***
وفي سرعة البرق تداول الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه التنبؤات محاولين الربط بينها وبين ما يحدث في العالم منذ اول السنة 2020 للان  
وكان لابد وأن نبحث عن الحقيقة 
1- لم يصل أحد من الباحثين عن طريق الكتب او عن الطريق الانترنت الى دليل في اي كتاب يثبت وجود تلك الشخصية لا في القرن الخامس الهجري ولا في غيره, مما يؤكد أن الشخصية وهمية لا وجود لها وهي شخصية مخترعة 
 2- اما عن كتاب اخبار الزمان فموجود ولكن ليس مؤلفه ذلك الاسم الزائف وانما لأبي الحسن على بن الحسين بن على المسعودي (المتوفى: 346هـ) اي انه مات في القرن الرابع الهجري وليس الخامس 
واسم الكتاب أخبار الزمان ومن أباده الحدثان، وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران"
 ونشر في مطابع بيروت دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت في عام : 1416هـ-1996م. 
3- والسؤال هنا : متى كان العرب في القرن الرابع او الخامس الهجري يتعاملون بالتاريخ الميلادي اذ كان كل تعاملهم بالتاريخ الهجري فقط, مما يدل على سفاهة هذه الكلمات 
4- وحتى لو نوقشت الكلمات المنقولة مناقشة جادة, فمن قال أن المقصود بها على سبيل القطع 2020 ميلادية فلو كانت هجرية او ميلادية  لكان هناك اكثر من عشرين احتمالا 1111 هجرية, 1212 , 1313, 1414, ولو كانت ميلادية فهناك 2020, 1919, 1818, 1717, وهكذا 
فهذا يؤكد سفاهة ما هو مكتوب 
وعن اي شهر مارس وقد كان العرب يتعاملون باسماء الشهور الهجرية محرم وصفر وهكذا ؟
والسؤال الاهم :
هل يعلم الغيب أحد من البشر ؟ وهل أطلع الله أحدا على موعد يوم القيامة 
ففي الحديث أن جبريل عليه السلام وهو أمين السماء وافضل من فيها , يسال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو امين الارض وافضل من فيها, يساله عن الساعة فيقول له "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" رواه مسلم 
فاذا كان جبريل عليه السلام لا يعلم
ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يعلم 
فهل يعلم هؤلاء النكرات عن علم يوم القيامة ؟
واخيرا ...
لماذا تنتشر مثل هذا المنشورات بيننا 
وهل اصبحنا مهوسين بكل غريب حتى لو كان جهلا محضا ؟

يحيي البوليني 

ليست هناك تعليقات