Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

عرض وتلخيص كتاب : الردود العلمية في دحض حجج وأباطيل الصوفية

الردود العلمية في دحض حجج وأباطيل الصوفية محمد بن أحمد الجوير الناشر : مكتبة الرشد – الرياض – المملكة العربية السعودية عرض وتل...


الردود العلمية في دحض حجج وأباطيل الصوفية


محمد بن أحمد الجوير

الناشر : مكتبة الرشد – الرياض – المملكة العربية السعودية
عرض وتلخيص : يحيي البوليني 



ابتليت الأمة الإسلامية بهذه الطرق أو الفرق الصوفية التي كان لها دورها السلبي الكبير والخطير في التلاعب بعقيدة الأمة وفي إصابة الأمة بالجهل والتخاذل والخنوع لكل طاغية والتي أبعدت الإسلام واقعيا عن الحياة وجعلته في زوايا ضيقة وحبسته في الخيالات والضلالات والخرافات .

ومن هنا كان للباحث الكريم هذا الكتاب الذي كان دراسة علمية قدمت لنيل درجة الدكتوراه , والذي بذل فيها الباحث جهدا كريما لبيان ردود العلمية التي دحض بها علماء السلف على حجج وأباطيل الصوفية , فكان هذا البحث الموفق في منهجيته وطريقة عرضه .

وخص الباحث علماء القرن السادس الهجري فاقتص أثرهم في ردودهم على الصوفية , وجاء اختياره على علماء القرن السادس نظرا لاحتواء هذا القرن على كوكبة من العلماء الأجلاء الذين حملوا راية الجهاد ضد أهل البدع .

ولهذا وفي كل صل انتهج الكاتب نهجا بان يشرح مدلول موضوع الفصل عند الصوفية بشرح مبسط ليعرض وجهة نظرهم وعزى ذلك إلى أكابر شيوخهم أو علمائهم حتى يكون الأمر متضحا للقارئ الذي لا يعلم كثيرا من خبايا عقائدهم , ثم يتبع ذلك بردود العلماء في القرن السادس عليه بمنهجية علمية وتتبع قوي وبحث وجهد كبيرين .

وافتتح الباحث رسالته أو كتابه هذا بمقدمة وباب تمهيدي ذكر فيه تعريفات موجزة للصوفية كتقدمة لموضوعه وبين فيه الجانب التاريخي والفكري في نشأة الصوفية ومراحل تطورها وهو باب كان ضروريا للولوج لكتابه حيث أعطى هذه الفكرة الموجزة قبل أن يتطرق إلى فصول بحثه الهامة .

وبعد بعد ذلك في أبواب الكتاب حيث قسمها إلى ثلاثة أبواب هامة وهي :

الباب الأول : ردود العلماء في القرن السادس على منهج الاستدلال والتلقي عند الصوفية فقسمه لفصلين :

فبدا في الفصل الأول بردودهم على منهج التلقي

بين الباحث أن الصوفية يعتمدون في منهج التلقي عندهم على عدة مصادر ليس لها أدنى مكان في الشرع الإسلامي حيث يعتمدون على الكشف والإلهام والخواطر وادعاء التلقي عن الخضر عليه السلام , وبعد ذلك وضح الكاتب ردود ابن الجوزي رحمه الله عليهم وردود العلماء الآخرين

وثنى في الفصل الثاني بردود العلماء على منهج الاستدلال عند الصوفية

فبين ان منهجهم في الاستدلال يعتمد بالدرجة الأولى على سرد أحاديث ضعيفة أو موضوعة ويجعلونها عمدة لكلماتهم وآرائهم وكذلك يستدلون بأقوال وأفعال مشايخهم التي تصدر منهم دون سند شرعي ويعتبرونها كافية بمفردها للاستدلال بشرعيتها حيث ان فعل الشيخ وقوله لا يخالف , فابرز كذلك ردود ابن الجوزي وابن عقيل على هذا المنهج الساقط شرعا

وانتقل الباحث في الباب الثاني إلى ردود العلماء على البدع الاعتقادية عند الصوفية , وقسمه إلى أربعة فصول وهي :

الفصل الأول : ردود العلماء على عقيدة وحدة الوجود والحلول والاتحاد

فشرح الباحث تعريفات واضحة للعقائد الباطلة الثلاثة الاتحاد والحلول ووحدة الوجود وبين خطورتها وانحرافها الكامل عن العقيدة الإسلامية وبين مدى ابتعاد القائل والمؤمن بها عن عقيدة الإسلام ثم ذكر ردود القاضي عياض والفخر الرازي على منتحلي هذه العقائد

الفصل الثاني : ردود العلماء على عقيدة الفناء

وفي هذا الفصل شرح الباحث عقيدة الفناء عند الصوفية وبين مفهومها لديهم وذكر ردود العلماء في تبيان فسادها وانحرافها على ملة الإسلام

الفصل الثالث : ردود العلماء على بدع العبادات عند الصوفية

وذكر الباحث في هذا الفصل مجموعة من بدع العبادات التي لم يات بها دليل من كتاب أو سنة كالبدع في أداء صلوات مخصوصة في أوقات مخصوصة ليس لها دليل شرعي , وكذلك الصيام بهيئات أو كيفية مغايرة للسنة , وبدع الخلوة والعزلة حتى وصلوا إلى بدعة ماحقة مخرجة من الإسلام وهي بدعة إسقاط التكاليف عن طوائف منهم بادعائهم أنهم تخطوا مرحلة التكاليف فلا أمر عليهم ولا نهي ولا تجري عليها الأحكام التكليفية التي يطالب بها كل مسلم , فبين ردود ابن الجوزي وابن عقيل والقاضي عياض وابن العربي المالكي [1] .

الفصل الرابع : ردود العلماء على الغلو في الأولياء عند الصوفية

ذكر الكاتب نماذج مروعة من غلو الصوفية في مشايخهم وأوليائهم وخاصة في إثبات الكرامات لهم مع ما يظهر من كثير منهم من مجانبة للشريعة وعدم أدائهم للتكاليف والادعاء بان أوليائهم يعلمون الغيب وما يحدث من الصوفية من تقديس قبور أوليائهم والتبرك بها وغير ذلك من الأمور المستنكرة شرعا , فذكر ردود العلماء عليهم كابن الجوزي وابن عقيل والقاضي عياض

وأخيرا في الباب الثالث ذكر الكاتب ردود العلماء على البدع في السلوك والأحوال عند الصوفية , وقسمه إلى أربعة فصول أيضا وهي :

الفصل الأول : ردود العلماء على بدع السلوك والأحوال والمقامات

وفي هذا الفصل ذكر ما عليه الصوفية من المراتب التي يدعونها من الأحوال والمقامات والتي تخرج عن الحد الشرعي في مسائل مثل الزهد والتوكل والمحبة , وذكر ردود العلماء على تجاوزاتهم وضبط الجانب الشرعي من الجانب البدعي فيها مثل ابن الجوزي وابن عقيل ومحمد العامري والقاضي عياض وابن العربي المالكي والزمخشري .

الفصل الثاني : ردود العلماء على السماع عند الصوفية

ثم ناقش الكاتب مسالة السماع عند الصوفية واستبدالهم الاستماع لكتاب الله سبحانه ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بمجالس ليس لها اصل في الشرع بالاستماع إلى الأشعار الماجنة التي تتشبب بالنساء ويدعون أنهم يخاطبون بها رب العزة سبحانه والتلذذ بالسماع من الغلمان والنساء والتمايل والطرب وما يصحب ذلك من الصعق والضرب والزعق والرقص وغير ذلك من البدع المنكرة واعتبارها من الدين , وذكر ردود العلماء عليهم لبيان إنكار هذه البدعة وما أفرزته من إفرازات خطيرة على المجتمعات الإسلامية بتحويل الدين إلى مجالس رقص ولهو وطرب , فذكر ردود ابن عقيل وابن الجوزي والقاضي عياض .

الفصل الثالث : ردود العلماء على الشعار واللباس عند الصوفية .

وشرح فيه الباحث لباس الصوفية وشعارهم وما يسمى بخرقة العهد ولبس المرقعات والمصبغات من الثياب المخرقة عمدا , فلم يناقشها من كونها ثياب يرتديها القوم , فالتعقيب ليس على كونها ثيابا فحسب بل على كون اعتقادهم فيها بان ارتداءها من الدين والتقرب إلى الله , فذكر ردود العلماء على هذه البدعة ومن أبرزهم ابن الجوزي وابن عقيل   

الفصل الرابع : ردود العلماء على الرموز والغموض عند الصوفية

وفي هذا الفصل ذكر نزرا من تعمد كبار مشايخ وأكابر الصوفية أمثال ابن عربي وابن الفارض والشبلي والحلاج لاستخدام الرموز الغامضة في أقوالهم وأفعالهم وخاصة في تعبيراتهم عن عقائد وحدة الوجود والحلول والاتحاد وخاصة في اختراعهم لمصطلحات ليس لها أية مدلولات شرعية مثل التجلي والشهود والغيبة والحضرة والجمع والفرق وغير ذلك من المصطلحات التي يلغزون بها ليتلاعبوا بالألفاظ لكي يخرجوا بها من محاكمة كلماتهم على المعايير الشرعية ولكي يثبتوا أنهم من أهل الباطن المختلف تماما عن أهل الظاهر الذين يعتبرونهم أهل الشريعة ويعتبرون أنفسهم أنهم أهل الحقيقة , وذكر ردود العلماء عليهم كابن عقيل وابن الجوزي وابن العربي المالكي والقاضي عياض .

وبالفعل البحث شامل ويصعب جدا اختصار ردود العلماء في كل فصل حيث أن كلماتهم لا تقبل الاختصار ويكفي الإشارة لها والإشادة بمحتوى الكتاب وجهد كاتبه الذي استخلص هذه الردود من بطون الكتب .

وبهذا ختم الباحث كتابه بخاتمة تضمنت النتائج التي توصل إليها في بحثه والتوصيات , والكاتب أو الدراسة هذه فيها من الخير الكثير بحيث يمكن لكل من يتعرض للمناقشة أو المناظرة مع الصوفية أن يصل إلى حقيقة عقائدهم حيث يتعمد الصوفية دوما إخفاءها ويصل إلى الردود العلمية الثابتة والرصينة التي يمكن الرد بها عليهم من أدلة الكتاب والسنة , فجزى الله الباحث الكريم خير الجزاء .




[1] تنبيه لعدم الخلط فابن العربي المالكي عالم من علماء من أهل السنة الكبار الأثبات وهو مختلف عن ابن العربي الأندلسي والذي يرمز له بـ "ابن عربي " شيخ الصوفية الأكبر

ليست هناك تعليقات