قال أبو رافع : وجَّه عمر بن الخـطاب رضى الله عنه جيشًا إلى الروم ، فأسروا عبد الله بن حذافة رضى الله عنه فذهبوا به إلى ملكهم فقا...
قال أبو رافع : وجَّه عمر بن الخـطاب رضى الله عنه جيشًا إلى الروم ، فأسروا عبد الله بن حذافة رضى الله عنه فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا : إن هذا من أصحاب محمد
فأمر به ملكهم فحبسه في بيت ليس فيه إلا خمر ولحم خنزير ليأكله ويشرب منه وتركه ثلاثة أيام ، فلم يفعل رضى الله عنه فأخرجوه من ذلك البيت حين خشوا موته ، فقال : والله لقد أحله الله لي، ولكني كرهت أن أشمتكم بدين الإسلام.
فقال له ملكهم : هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي ؟
قال : لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما رجعت , قال : إذًا أقتلك , قال : أنت وذاك
فأُمر به فصُلب وقال للرماة : ارموا قريبًا من بدنه , وهو يعرض عليه النصرانية فيأبى ، فأنزلوه.
فدعا ملكهم بقِدْر فصب فيها زيتًا حتى احترق غليانًا، ودعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها حتى طفت عظامه على الزيت ، وهو يعرض على عبد الله بن حذافة النصرانية ويأبى ، ثم أمر بآخر فألقي فيها فطفت عظامه على الزيت أيضًا.. وعبد الله بن حذافة رضى الله عنه يأبى.
فلما هموا بإلقائه بكى رضى الله عنه.. فقيل للملك : إنه بكى , ففرح وظن أنه قد جزع ، فقال : ردوه ، فلما جاءه قال : ما أبكاك ؟
قال : هي نفس واحدة تلقى الساعة فتذهب فكنت أشتهي بأن يكون بعدد شعري أنفس تلقى كلها في النار في سبيل الله عز وجل
فقال له ملكهم : هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك ؟
فقال له عبد الله : وعن جميع أسرى المسلمين ؟
قال : نعم
فقبل رأسه وقدم بالأسرى على عمر بن الخطاب رضى الله عنه فأخبره بخبره
فقال عمر رضى الله عنه : حَقٌّ على كل مسلم أن يقبل رأس ابن حذافة ، وأنا أبدأ به , فقبل رأسه.
أجمل قصص الحياة

ليست هناك تعليقات