اكثر من قول "شكرا" لجميع من حولك لكي تشعر بالرضا.. وتبدأ عجلة السعادة بالدوران فترتد اليك السعادة ايضا ...
اكثر من قول "شكرا" لجميع من حولك لكي تشعر بالرضا.. وتبدأ عجلة السعادة بالدوران فترتد اليك السعادة ايضا


يتلخص التعبير عن الإقرار بالفضل في ادراكك وقولك كلمة بسيطة ومعبرة وملهمة ، ألا وهي "شكرا". إلا أن، لا ينبغي أن تُتقول من داخلك بتلك الكلمة بعجالة، بل يقتضي أن تكون نابعة عن إدراك كامِل. حيث تتلذذ بكلمة "شكرا" حيث أن وقعها ضخم على مستمعها، يكمن بين حروفها سرّ يحول حياتك ويضفي العرفان لروتينك اليومي.
يؤكد المتخصص الأميركي في علم السيكولوجي روبرت إيمونس، الذي ألف كتاب "شكرا.. حينما يحول العرفان حياتنا"، عن معنى الاعتراف بالجميل، وصرح إن ثمة شرطين لتلبية وإنجاز هذا، أولهما هو الاعتراف بالوقت والجهد اللذين سخّرهما فرد ما لإسعادك أو تقصي طلبك، أما ثانيهما فهو الاعتراف بأن ذلك الجميل أصله ليس من داخلنا. ولذا بحسب ما صرحت الكاتبة نادين ديشنو في عرض وثائقي عرَضه موقع "قناة كانال في" الكندية.
ويقودك الإقرار بالفضل لانفتاحك على الآخرين عوضا عن الانكتام على نفسك، ويعينك في توجيه اهتماماتك باتجاه ما يجعلك سعيدا وممتنا خلفا عن إيلاء الاهتمام على ما فاتك أو ما ينقصك. ويفسر هذا بأنه الانتقال من مدة "بهدف أن أكون سعيدا، أريد أن.." إلى فترة "أنا مبتهج لأن لدي.. أو لأنني..".
خبرات مهارية عصرية لرؤية أكثر غير سلبية
ولا يحتسب العرفان، الذي يندرج في إطار أساليب وطرق عمل علم السيكولوجي الموجب، بحت وجهة نظر سحرية، إذ لا يقصد هذا أنه يمحو أحزانك أو قلقك، مثلما لا يكفل لك حياة شاغرة من صفعات القدر.
من ناحية أخرى، يصون لك خبرات مهارية حياتية قريبة العهد في حال مارسته بصفة منتظمة، فقط مثل التعرف أكثر على حظوظك والذهاب بعيدا عن مخاوفك، مثلما يدفعك إلى تبنّي بصيرة أكثر جيدة ومحفزة للحياة.
والأسمى من ذاك ايضاًً، يعاونك شعورك بالامتنان في الانتفاع من علاقتك بالآخرين، وهو الذي يقصد أنك حينما كررت كلمة "شكرا" للشخصيات الذين من حولك، ارتفع شعورك بالرضا عن نفسك، وجعلت الأفراد المحيطين بك أكثر لطفا تجاهك. ومن ذلك المنطلق، تبدأ عجلة السعادة في الدوران.
العرفان يولّد الإحساس بالرضا
إيجابيات أخرى للامتنان
التعبير عن امتنانك للحياة على العموم، وللآخرين بأسلوب خاص، يقصد أنك تعتني بنفسك. وفي السطور التالية قائمة بأبرز الإيجابيات التي ترجع عليك بالنفع نتيجة لـ امتنانك:
معارضة أحسن للتوتر، وقدرة على العثور على سبل للشعور بالراحة.
قابلية لرؤية الجهة المشرق من الموضوعات والحفاظ على ذكريات مبتهجة.
تواتر الإحساس بالرفاه والتشجيع على الاعتناء بالنفس على باتجاه أسمى (غفو أحسن، أمراض أصغر).
صلات شخصية أكثر شدة وصدقا، ومعرفة أعمق بالذات.
تتظل أسمى مع الآخرين، وقدرة على التعبير عن الأحاسيس.
عبّر عن امتنانك بأسلوب عفوي (مواقع الإتصال)
أربع طقوس جيدة للامتنان
تعلم كيف تعرب عن امتنانك، وتاليا أربع مواقف تستطيع إعانتك في ذاك:
أعدّ مذكرة تقدير تدوّن فيها ثلاثة شؤون تحس بالامتنان إزاءها كل يوم.
وبذلك، سوف تكون قادرا على فحص الشخصيات أو الموضوعات التي تعاونك على عيش تلك اللحظات، وذكّر نفسك بها.
عبّر عن امتنانك بأسلوب عفوي. وإذا كنت جالسا مع الأصحاب بشأن اي شئ حتى لو ازعجك، قل: "ذلك مدهش! نحن نشعر بشعور جيد! شكرا لكم!".
عبّر عن ذلك الإحساس للآخرين بكل احساسك وبكل ما تقدر عليه .
لا تترقب الإمكانية لتعترف بالجميل للشخصيات من حولك. لا تنتظر تنظيمهم لاحتفال ما حتى تخبرهم بالمشاعر الغير سلبية التي تحملها ضدهم.
عبّر عن امتنانك فور أن تسنح لك الإمكانية. مثال على ذلك، هل دعاك أصدقاؤك لتناول العشاء؟ لدى الرجوع إلى البيت، بعث لهم برقية متواضعة لتشكرهم، ولا احتياج للإطالة، بل المبتغى هو البساطة.
تعلم مجددا قول "شكرا" للأشياء البسيطة في الحياة.
قلها تحت الطاولة، أقفل عينيك لدقيقة حتى تستشعر منبع امتنانك أو وثّق تلك اللحظة بالتقاط صورة.
ومن الممكن أن يكون الاعتراف بالجميل فعلًا ذاتيا ايضاًً.

ليست هناك تعليقات