عرض وتقديم كتاب "صناعة الحياة " للأستاذ محمد أحمد الراشد عرض وتقديم : يحيي البوليني يعتبر الأستاذ محمد أحمد الراشد ...
عرض
وتقديم كتاب "صناعة الحياة " للأستاذ محمد أحمد الراشد
يعتبر الأستاذ محمد أحمد الراشد من أحد أهم كُتاب
نهضة الفكر الإسلامي في العصر الحديث حيث يؤكد دائما على المرجعية الإسلامية
الخالصة المؤصلة شرعيا بالدليل الثابت من الكتاب والسنة .
ويعتبر
أيضا من أهم من بحث وكتب في أدبيات وقواعد الدعوة إلى الله سبحانه حيث يحاول دائما
أن يستخلص القواعد المتعلقة بها التي تهم الدعاة إلى الله وأن يصوغها على شكل
دستور يحكم مفاهيم الدعاة إذ يسخر كل كتاباته لتبيان أهميتها وطرقها ومناهجها
ووسائلها وممن يفرق بوضوح بين الثوابت والمتغيرات.
ولذا تبوأت كتاباته مكانتها في قلوب العاملين
والمنتسبين للدعوة الإسلامية , فعلى الرغم من اختلاف وجهات نظرهم في كثير من
الأمور إلا أنهم قد تلقوا كتاباته بعظيم القبول لمجملها وصارت في كثير من الأحيان
أحد المراجع الهامة في تربية الدعاة إلى الله عند مختلف أطياف العاملين في الحقل الدعوي
.
عادة قد تلقى الكتابات القبول عند الناس لشهرة كاتبيها
أو مكانتهم العلمية والأدبية أو لما لكاتبيها من رصيد حب واحترام من جماهير القراء
, إلا أننا نجد غير ذلك مع كتابات الأستاذ محمد الراشد , فبالرغم من عدم معرفة
القراء لاسمه الحقيقي ولا لجنسيته ولا مكانته العلمية والتربوية إلا أن كتاباته قد
اشتهرت لجودتها ووسطيتها وعمقها وقوتها ولتأثر كل من يقرؤها بها ولذا تحولت كتب
الأستاذ الراشد لمرحلة تكاد تجزم أنه لابد وأن يمر بها كل داع إلى الله سبحانه بل ويخسر
كثيرا من لم يقرؤها أو يتدبر فيها .
وتُعد من أهم ما كتبه على الإطلاق سلسلة إحياء فقه
الدعوة وهي الكتب الثلاثة الكبار ( المنطلق – الرقائق – العوائق ) التي تمثل محورا
عظيما لتشكيل عقلية ونفسية الداعية وتضبط كثيرا من انفعالاته وتوجهاته وأفكاره
بميزان الشرع الذي لا يحيد حيث يستقى الراشد كتاباته من معين صاف لا يتغير وهو معين
الكتاب والسنة واستخلاص الدروس والعبر منهما .
وللراشد
أسلوب أدبي أخاذ يكتب بمجازية ورمزية وحس راق مرهف ترتفع روحك وتسمو عند قراءة
عباراته التي يحسن انتقاءها ويضبط معانيها مما يجعلك في أحايين كثيرة تطرب لعباراته
وتعيد قراءتها أكثر من مرة لحسن نظمها ولدقة وغزارة معانيها ولكثرة رموزها
ومجازيتها ويكثر من انتقاء أبيات شعرية غاية في الملائمة والرقة والعذوبة مع
استشهاده بمواقف تاريخية مؤثرة شديدة العمق والاتساق مع عدم إغفاله للجانب الشكلي للكتب
وخاصة في تصميم الغلاف مما يجعل كتابه معلنا عن نفسه منذ الرؤية المبدئية له , كل
هذا يجعلك تعيد قراءة كتابه بعد انتهائك منه أكثر من مرة وتكتشف عند كل إعادة لقراءته
أنك تستخلص دروسا جديدة منه , ولا أجد سببا لذلك إلا توفيقا من الله كثمرة من دقة إتباع
كتاباته للكتاب والسنة ولشدة ضبط كل المفاهيم في الكتب على مقاييسهما فنال قبسا من
روحهما .
سيرته
الذاتية [1] من هو محمد أحمد الراشد:
هو الداعية المربي عبد المنعم صالح العلي العزي
وكنيته (أبو عمار) ، ولد في 11 جمادى الآخرة 1357هـ/الثامن من يوليو 1938م بحي
الأعظمية ببغداد، وتعود أصوله لعشيرة بني عز من العرب المضرية العدنانية. كانت
بداية دراسته الابتدائية في مدرسة تطبيقات دار المعلمين وهي أرقى مدرسة في العراق
بدأ اهتمامه ووعيه السياسي وهو في الثانية عشرة من
عمره حين كان في المدرسة المتوسطة، حيث كانت القضية الفلسطينية في ذروة الاهتمام،
إضافة إلى اندلاع المظاهرات المطالبة بإسقاط معاهدة بورت سموث، كما بدأت المطابع
بإنتاج كتب عن تاريخ الحرب العالمية الثانية وقصص روميل وغيره، فتضاعف اهتمامه
بالقضايا السياسية وهو ما أدى إلى انخراطه في صفوف العمل الدعوي في هذه المرحلة.
كانت بداياته مع جماعة الإخوان المسلمين التي كانت حينها تتخذ الطابع العلني في
أيام العهد الملكي.
السلفية
الإخوانية
تتلمذ الراشد على يد مجموعة من العلماء الأجلاء
كالشيخ الصواف قائد الإخوان في العراق، والشيخ عبد الكريم الشيخلي، ويلقب بالشيخ
عبد الكريم الصاعقة وهو من علماء السلف، والشيخ تقي الدين الهلالي وهو من العلماء
المعروفين الذين نالوا الدكتوراه من ألمانيا، وأخذوا الحديث عن علماء الهند، وله
أثر كبير على الراشد في التوجه السلفي، عبر خطبه ودروسه في مسجد الدهان ببغداد.
ومن بين شيوخه أيضا الشيخ محمد القزلجي وهو كردي من أوائل العراقيين الذين درسوا
في الأزهر، والشيخ أمجد الزهاوي رئيس علماء العراق، ثم الشيخ محمد بن حمد العسافي
السلفي، وغيرهم من العلماء الذين استفاد منهم الشيخ ولم يلازمهم. كما تأثر كثيرا
بقصائد شاعر الدعوة وليد الأعظمي، كما تميز الراشد بسعة اطلاعه ومتابعته لكتب
الأدب والشعر بدءا من العصر العباسي حتى العصر الحديث إذ تأثر بالرافعي ومحمود
شاكر وعبد الوهاب عزام وغيرهم الكثير.
درس الراشد في كلية الحقوق جامعة بغداد أصول الفقه
والمواريث ومسائل الطلاق وأبوابا من المعاملات عبر الفقه المقارن؛ ما وسع مداركه
في العلوم الشرعية، وتخرج عام 1382هـ/1962م، وعمل محاميا ثم صحافيا ثم تفرغ
للكتابة في العمل الدعوي. وفي 1391هـ/1971م اضطر الراشد للاختفاء داخل العراق بسبب
الظروف الأمنية، ومع مطلع 1392هـ/1972م هاجر إلى الكويت فعمل محررا في مجلة
المجتمع التي تصدرها جمعية الإصلاح، وكتب فيها سلسلة مقالاته في إحياء فقه الدعوة،
ثم انتقل إلى الإمارات وقدم للشباب والدعاة سلسلة من الدروس والدورات، ثم انتقل
للعيش في ماليزيا وإندونيسيا والسودان فسويسرا، وفي كل بلد من هذه البلدان كان
ينشر العلم الشرعي وفقه الدعوة بين الدعاة ".
ومن
مؤلفاته:
في
علوم الدعوة :
- المنطلق , العوائق , الرقائق , المسار , صناعة الحياة
( الذي سنتحدث عن ملخصه بإذن الله )
-
رسائل العين و هي سلسلة من الرسائل منها : (معاً نتطور) و (فضائح الفتن) و (تقرير
ميداني).
-
الترجمة الإنجليزية لكتاب صناعة الحياة.
-
سلسلة استراتيجيات الحركة الحيوية، و قد صدر منها ثمانية كتب إلى الآن.
-
عودة الفجر.
وفي
العلوم الشرعية:
- دفاع عن أبي هريرة , أقباس من مناقب أبي هريرة
(وهو مختصر الدفاع).
-
تهذيب مدارج السالكين , تهذيب العقيدة الطحاوية .
-
منهجية التربية الدعوية، في مجلد واحد , الفقه اللاهب، وهو تهذيب لكتاب الغياثي للإمام
لجويني.
-
أصول الإفتاء و الإجتهاد التطبيقي في نظريات فقه الدعوة ، كتاب ضخم من أربعة
مجلدات .
وفي
فقه الدعوة .
-
صراطنا المستقيم، وهي أول رسالة من سلسلة مواعظ داعية، وهي سلسلة جديدة تمزج
الموعظة بفقه الدعوة .
-
آفاق الجمال، وهي الرسالة الثانية من سلسلة مواعظ داعية.
وله تحت الطبع مجموعة جديدة من الكتب
الجديدة، مثل :
-
موسوعة معالم تطور الدعوة والجهاد، في خمسة أجزاء , ثلاثين
رسالة أخرى من مواعظ داعية .
-
حركة الحياة
, حياء الإحياء، وهو تهذيب لكتاب إحياء علوم الدين للإمام أبو حامد الغزالي.
- وبعد
الاحتلال الأمريكي للعراق قدم مجموعة من الدراسات والكتب التي ترصد الحالة الراهنة
للعراق وتبشر بعودة الأمل مثل: "صحوة العراق"، و"عودة الفجر"،
و"رؤى تخطيطية"، و"رمزيات حماسوية"، و"بوارق العراق"،
و"معا نحمي العراق
-
ونشرت بعض دور النشر التركية ترجمات لكتب إحياء فقه الدعوة، وصدر المنطلق
بالملاوية والتاميلية، وسيصدر المسار قريبا بالملاوية بإذن الله، وتحت الإعداد
ترجمات فارسية وروسية وصينية أيضًا، إضافة للإنجليزية والفرنسية .
-
وله عدة مقالات في مجلة المجتمع، ومحاضرات في المؤتمرات.
و
صدرت له العديد من الأشرطة التي تحتوي على محاضراته المسجلة. "
ولنتجول قليلا في أفكار كتاب
" صناعة الحياة "
يقع الكتاب في 30 صفحة مشتملة على مجموعة من المقالات
الدعوية من سلسلة علوم الدعوة وهي سلسلة تشتمل على نصائحه للدعاة وتنظيره للعمل
الدعوي فيعرض للصفات السلبية التي تعترض الدعاة ثم يعرج على الصفات التي ينبغي أن
يتصف بها الدعاة ليكونوا صناعا للحياة
يبدأ كتابه عارضا فكرة غاية في الأهمية وهي : أن هناك
مجموعة من الناس تمتلك من المواهب والإمكانيات الشخصية الأساسية منها والمكتسبة ما
يجعلهم محورا لدوران عدد غير قليل من الناس في فلكهم , ويسمي تلك الظاهرة باسم
" الولاء أو الحلف " , ويشبه
دوران الأتباع في أفلاك تلك الرؤوس بدوران كل موجودات الكون حول مراكزها ابتداء من
أصغر وحدة وهي الذرة حتى أكبر ما نراه من الجزء المدرك بما انتهى إليه علم البشر
من الأجرام السماوية , ويقول أن عدد الأتباع وحجم التأثر يتحدد بحسب قوة ذلك
الجاذب وقدرته على استيعابهم والتأثير فيهم , ويربط ذلك بقدر الله سبحانه في خلقه الذي
ينسجم في تفاصيله الكبيرة والدقيقة إذ يجعل من سلوك الدابة لعمر بن الخطاب دليلا
على استقامته أو ابتعاده عن الصواب .
ويقول أن النهاية دائما مهما طالت الأزمان وابتعدت
الأماكن واندرست الحقوق يحتكرها دوما المؤمن والمصلح والمظلوم
ويلفت النظر إلى أن الله يعطي الدلائل والإشارات لمن
يجيد قراءة الواقع ويتابع بدقة كل التفاصيل ويرزق من يشاء القرائن التي تخبره خبر
الغد ويسميها (ظاهرة السيطرة المستقبلية) وذلك من غير جزم إذا لا يعلم الغيب إلا
الله , ومن سبل هذا العلم :
1.الرؤيا
الصالحة.
2.الفراسة.
3.الإلهام
الرباني للعبد المؤمن.
4.حديث
النفس التي طالت استقامتها واعتادت الطاعة.
5.الفأل
الحسن.
6.معرفة
علامات الدعاء المستجاب.
7.معرفة
علامة قبول الله تعالى لتفويض العباد إياه وتوكيلهم له سبحانه في أمورهم.
ولهذا
يدعو الراشد كل داعية مؤمن لمحاولة تسخير ظاهرتي (الولاء) و (حركة الحياة) بتعليم
الله تعالى إياه سبل (السيطرة المستقبلية ) وذلك لخدمة مقاصد الداعية الخيرية
ويتساءل
– وله الحق الكامل إذ ينكأ جراحا ظلت سنين طوالا مكلومة –
-
لِم يضعف الداعية المؤمن أو يتخاذل أو يستكين وهو
الذي يمتلك المنهج القويم الصالح ويتعامل مع النفوس التي فطرها الله على طاعته ؟
- لِم
يكون الفاجر أمهر وأيقظ وأفصح في صناعة الحياة ويتبوأ مكانة عالية
وهو الذي لا يمتلك بضاعة وتسير خلفه الجموع ؟
-
لم لا يكون المسلم أسبق وأقوى وأكثر تفنناً في صناعة الحياة كي تدور الناس في فلكه وتتبعه ؟
-
لِم لا يسعى كل مسلم أن يكون حسب مجال عمله وتخصصه بؤرة ومحوراً ومركزاً ؟
ولم لا يستقطب الناس حوله؟
-
لماذا يترك الفضلاء الساحات ليحتلها غيرهم ممن
يفسدون فيها أو يفسدوها ؟
ثم ينادي أنه لا يطلب مجالا معينا ليكون صانعا للحياة
بل يطلب بارزين من كل المجالات يطلب علماء الشرع والشعراء والفلكيين والأطباء
والمهندسين المعماريين والكتاب والمفكرين والفلاسفة والخطاطين والمبدعين وعالمي
التاريخ والأنساب ويطلب التجار ويخصهم بذكر طويل
واخترت
من كلماته هنا ما أدهشني :
-
كلنا يجيد سب اليهود ممن حازوا المال
ولكننا لم نحسن غير المسبة.
-
يجب أن نزيح الفاسقين ونحل الصالحين بدلهم على نظرية الفيزياء في الإزاحة
والإحلال.
-
قوة الاقتصاد الإسلامي ستكون عاملاً من عوامل قوة الدعوة الإسلامية .
-
كونوا أقوياء وزاحموا بالمناكب ، فان قوة المال ستكون في خدمة الأمة والدعوة
والسياسة والفكر.
-
لنترك المنطق غير المسئول ، فقد آن أن نكتسب بعض الوعي وان نتعلم بعض أسرار
الحياة.
-
لا بد أن ننزل إلى ميدان الصناعة والزراعة والعقار والاستيراد والتصدير، وبخاصة في
البلاد الحرة التي لا ينال أموالنا فيها ظلم، وفي العالم الفسيح متسع للاستثمار.
-
كن حمالاً في السوق، لكن قرر مع أول خطوة لك أن تصير تاجراً أو عقارياً أو مدير
شركة، فستصير وتصل بإذن الله , المهم تصميمك على ذلك وعليك ان لا تستطيب جلسة
الوظيفة الحكومية.
-
قرر قبول الجوع سنة تأكل الخبز بالخل , إذ ستأتيك الأموال من بعد ذلك بصبرك وبحسن
استغلالك لما حباك الله به
ويطلب بعد ذلك أن يكون منهج إعداد هؤلاء الصناع وفق
منظومة دعوية تتبناها الجماعات الإسلامية التي تعني بالتربية لأفرادها وتضع نصب
أعينها إجابة منهجية واضحة وخطة مرحلية تنال من منظريهم الكثير من الوقت والجهد لكيفية
بلورتها وإقناع أتباعهم بها والعمل الجاد المنظم المستمر لتخريج دفعات من هؤلاء الصناع
( بؤر الارتكاز والتوجيه ) كل حسب تخصصه في مجاله , ليكون بعد ذلك محورا يدور في
فلكه الكثير من الناس ويستطيع التأثير فيهم ويسهل عليه إعادتهم إلى ربهم وصياغتهم
صياغة إسلامية سليمة .
يفرق الراشد بين علاقة الولاء - ويفضلها - على علاقة
الطاعة , فليس من المطلوب من المدعوين أن يرتبطوا بالداعية بارتباط الطاعة إذ أنه
عبئ على الدعاة والمدعوين ولكنه يطمح فقط إلى علاقة الولاء والتأثير ويسمى تلك
العلاقة بـ (الهيمنة المحورية العابرة )
ويقول أنه على الداعية المسلم أن يقول دوما في نفسه
هذه الحياة يقودها أما إنا أو الفاسق وإذا لم يكن كتف المسلم قوياً ضربه كتف آخر
وسوف يزيحه لا محالة
ويتحدث عن بعض صفات صانعي الحياة فيقول صانع الحياة
يدوس الألقاب برجله ويحطمها ، صانع الحياة مليء النفس ولا يحتاج أحدا لملئها , ثم
يقول : في المسلمين اليوم إحباط وتراجع وانسحابية ونفسية انهزامية لا يعالجها إلا
وجود قدوات يتركون الخنادق والمعتزلات وينزلون إلى مخالطة الناس , لقد منحنا الله
الحواس لنستخدمها لا لنعطلها ، وقد آن لنا أن ندق على صدورنا ونقول: نحن نصلح
للحياة.
ويتحدث أخيرا عن تفصيل للشروط التي تحصل بها النتائج وعن
الشروط التي يجب توافرها في المبدعين صناع الحياة ثم يوضح أن صناعة الحياة هذه لا
تلغي كافة الأنماط التي يتعامل بها العاملون في الحقل الإسلامي بل هي إضافة وتجديد
. ثم لا ينسى أخيرا أن ينبه أن كل النتائج مرتبطة بمشيئة الله سبحانه .
وفي النهاية أترك له ما وصف كتابه ( القليل في كلماته
الغني جدا في معانيه ودلالاته ) فقال حفظه
الله " كتاب صناعة الحياة هذا
كالزناد الذي تنطلق منه شرارة البحث والحوار بين الدعاة في مجالسهم ومؤتمراتهم
لعلهم يضعون النقاط على الحروف ويستقصون خبر هذه الصناعة الإيمانية ويترجمونها إلى
لمسات إضافية وتعديلية للخطط والأعراف الجماعية والمناهج "

ليست هناك تعليقات