Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الليبراليون وخدعة قضايا حرية الأقليات

الليبراليون وخدعة قضايا حرية الأقليات بقلم يحيي البوليني  دائما وأبدا ما يتخذ الليبراليون في عالمنا الإسلامي من قضايا الأقليات العر...

الليبراليون وخدعة قضايا حرية الأقليات
بقلم يحيي البوليني 




دائما وأبدا ما يتخذ الليبراليون في عالمنا الإسلامي من قضايا الأقليات العرقية أو الدينية تكأة للطعن في الإسلام بدعوى – يزعمون انها مجردة - الدفاع عن الحريات  , ويطرحون دفاعهم عن الأقليات على كونها مبدأ عاما أو كحالة عامة لحرية الإنسان كما يدعون .

فكثيرا ما نرى ندوات تقيمها منظمات ليبرالية تحت عناوين حقوق الأقلية القبطية في مصر وحقوق الأقليات الشيعية في بلدان الخليج العربي وحقوق كل الطوائف والأقليات من غير أهل السنة في البلاد الإسلامية .

وتعد فزَّاعة حقوق الأقليات لدى الليبراليين العامل المحرك لكل ساكن في صناعة الأزمات الداخلية للدول في وطننا الإسلامي , فيجيد العلمانيون طرح هذه القضايا وتكثيف النقاش حولها بادعاءات إحصاءات غالبيتها توصف بعدم الدقة   

وكثيرا ما يعقد الليبراليون الندوات ويقيمون المحاضرات حول حقوق الأقليات 

وتعتبر حقوق الأقليات مماثلة تماما لقضية حقوق المرأة التي يزعم الليبراليون إهدار الإسلام لها , حيث أن القضيتين تتشابهان في زيف الادعاء وفي تكثف استخدامهما من قبل الليبراليين كحصان طروادة  وبوابة لتبرير التدخل الأجنبي في شؤون الأمم والمجتمعات والدول الإسلامية وخصوصياتها الثقافية وانتهاك السيادة الفكرية لها  .

وتكاد تكون تلك المهمة الليبرالية هي الواجهة الحقيقية للاستعمار الحديث .

ولكن مع كل هذا الحرص الليبرالي على استخدام ورقة الأقليات في البلاد الإسلامية إلا أنهم يصيبهم الصمت والخرس عن حقوق المسلمين الأقليات في أي دولة في العالم  إذا كانت الأقلية هذه أقلية مسلمة .

ففي مجال دفاعهم عن الحريات لم نسمع منهم واحدا يرفع صوته مطالبا بإعطاء المسلمة في فرنسا حق ارتداء ما تريد حين منع الحجاب الإسلامي , في حين ثارت عقيرتهم مطالبين إعطاء المرأة حرية السفور في بلداننا الإسلامية واعتبار لبس الحجاب من تخلف المسلمة الحضاري واعتبار ان الإسلام قهر المرأة في ذلك , فأين موازين الحرية أو الليبرالية كما يزعمون لأنفسهم .

يثورون لحقوق مهدرة زعما للشيعة أو المارون أو للنصارى المصريين الا أنهم صمتوا تماما عند إبادة مسلمي أفريقيا الوسطى الذين حرقوا وهم احياء , وواشعلت بيوتهم نارا وهم داخلها ومزقوا بالأسلحة في الشوارع فلم نسمع للعلمانيين صوتا ولم يتحدثوا عن حقوق هؤلاء المسلمين .

ولم يتحدثوا ويثيروا الأرض بقذائف كتاباتهم وندواتهم ومؤتمراتهم حول المناداة بحقوق مسلمي بورما الذين اعتبرتهم الأمم المتحدة أسوا حال أقلية على وجه الأرض , ولم يحركوا في الأمر ساكنا , فالقضية ليست ممولة من الخارج حتى يتحركوا من اجلها .

ومعلوم ان تقصير الليبراليين في حق الأقليات المسلمة أمر اعتيد عليه منهم , فمن كانت حركته مقيدة بأهواء وسياسات خارجية ولم يكن تحركهم نابعا من ايمان بقضية مجردة لم يكن مستغربا في شانهم حضورهم في مواطن واختفاؤهم في أخرى لغياب الأوامر والتمويل , ولكن ان يتم تحريض دولة غير مسلمة على ظلم واستعباد وقهر أقلية مسلمة فهذا جديد , وربما الأكثر حداثة أن يتم التحريض من ليبراليين في دولة مسلمة بل على صحف في اكبر دولة مسلمة فهذه هي الكارثة بعينها .

فغير بعيد ما جاء عن صحيفة سعودية من مقال تحريضي يحرض الصين على مسلمي الشينجانج .

ومسلمو الشينجانج يتعرضون الإرهاب الصيني من قتل الرجال وتعذيب الأطفال وحرق المسلمات أحياء فيقدّم للصين مسوغات لمزيد من قمع المسلمين وانتقاص لحقوقهم ولكرامتهم .

فلم يكتف الليبراليون بالإساءة إلى الإسلام في بلادنا المسلمة ومصادمة عقيدة الأمة والافتراء والتشويه لرموزها وقادتها ، بل تجاوز ذلك بالتحريض على مسلمي العالم , فانتقلوا من مرحلة الخذلان إلى مرحلة التحريض على المسلمين وتشجيع ظلم المسلمين , فيدعون الدول غير الإسلامية أن تنكل بالمسلمين , فأين دفاعهم المزعوم عن حرية الإنسان وكرامته وغير ذلك من الشعارات الزائفة التي يتشدقون بها ؟

ليست هناك تعليقات