Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الشيعة والمجتمعات الإسلامية ورابع المستحيلات

الشيعة والمجتمعات الإسلامية ورابع المستحيلات بقلم : يحيي البوليني  ماذا قدم الشيعة للإسلام ؟ سؤال استهل به قد طرحه العديد من ا...

الشيعة والمجتمعات الإسلامية ورابع المستحيلات
بقلم : يحيي البوليني 


ماذا قدم الشيعة للإسلام ؟
سؤال استهل به قد طرحه العديد من الباحثين كثيرا , وهو سؤال قديم لا يزال ينتظر الإجابة من الشيعة , وهو مدخل لسؤال لا يقل عنه أهمية .
فخلاصة النتائج البحثية المجردة حول السؤال الأول أظهرت أنهم لم يقدموا شيئا في صالح الإسلام ولم يخوضوا حربا حقيقية ولا معنوية ضد خصوم الإسلام , ولم ينشروا الإسلام في بقعة من الأرض لم يكن فيها وجود إسلامي سني حقيقي , بينما كان ظهورهم الدائم في البقع التي يتواجد فيها المسلمون السنة فقط , بل ويحاولون أن يستميلوا عددا من المسلمين السنة للمذهب الشيعي فلم يقتحموا فئة غير مسلمة من ديانة أخرى سواء من الديانات الصحيحة أو حتى من عبدة الأصنام الوثنيين .
ولكن هذا ليس سؤالي اليوم , فسؤالي اليوم يتساءل عن الجانب الاجتماعي والعلاقات بين المسلمين على مستوى الأفراد والأسر والعائلات والقبائل وأبناء البلد الواحد .
أتساءل ؛ ما هو التأثير الاجتماعي الذي أحدثه دخول المذهب الشيعي على البلدان الإسلامية ؟ وهل قام هؤلاء المبشرون بالمذهب الشيعي بجمع القلوب واذابة عوامل التفرقة وتسبب وجود المذهب الشيعي في إيجاد علاقات اجتماعية قوية بين من انتسبوا إليهم وبين غيرهم من مسلمي السنة ؟ أم ماذا كان التأثير ؟
وقبل أن نبحث في النتائج العملية لدخول التشيع على المسلمين في بلدانهم نبحث أولا في النصوص التنظيرية التي ينطلق منها التشيع بخصوص العلاقات بين المتشيعين والمسلمين .
نصوص وتنظير
إن أول ما يواجهنا من نصوص حول طبيعة العلاقات بين المتشيعين والمسلمين هو مفهوم "تصدير الثورة " وهو المفهوم الأول والاهم الذي وضعه الخوميني كنص أصيل يحكم علاقتهم بالمسلمين وهو مستمد كأصل من أصول دينهم بأن أهل السنة كفار يجب قتلهم و قتالهم و تغيير دينهم إلى دين الشيعة وليس ابلغ على ثبوت هذا المفهوم من هذا النص " ما بقي بيننا و بين العرب إلا الذبح "!!! [1].
وليس المقصود بالعرب إلا أهل السنة حيث يسمونهم بالنواصب أو البكريين أو غير ذلك من الأوصاف والنعوت , فيقول نعمة الله الجزائري بعد أن بين معنى الناصب: " والثاني في جواز قتلهم واستباحة أموالهم ، قد عرفت أن أكثر الأصحاب ذكروا للناصبي ذلك المعنى الخاص في باب الطهارة والنجاسات وحكمه عندهم
كالكافر الحربي في أكثر الأحكام، وأما على ما ذكرناه له من التفسير فيكون الحكم شاملا كما عرفت "
ثم يردف فيقول : روى الصدوق طاب ثراه في العلل مسندا إلى داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام  ما تقول في الناصب ؟
قال : حلال الدم لكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل , قلت: فما ترى في ماله ؟ قال خذه ما قدرت "[2].
وتكشفت في عام 1997م وثيقة سياسية إيرانية سرية عرفت باسم "الخطة السرية أو الخطة الخمسينية"، تناولت الوثيقة خطة إيرانية للتعامل مع دول الجوار مقسمة على 5 مراحل، كل مرحلة تستغرق 10 سنوات، وذلك من أجل الوصول للسيطرة والهيمنة على المنطقة من خلال الوقيعة بين العلماء والإسلاميين من جهة والأنظمة الخليجية من جهة أخرى. ويذكر من أهم بنود الخطة الخمسينية، فقرة حول تخريب العلاقة بين القوى الإسلامية السنية وحكوماتها وأنظمتها، عبر تحريض العلماء على المفاسد القائمة وتوزيع المنشورات باسمهم ووقوع أعمال مريبة وإثارة الاضطرابات بسبب ذلك، ثم تحريض الدولة عليهم. والذي يراد التوصل إليه هو إثارة أهل السنة على الحكومات حتى تقمع تلك الحكومات أهل السنة. ثم ضرورة العمل على إيقاع القطيعة والعداوة بينهما" [3].
نتائج واقعية على الأرض
فإذا قيل في التنظير نظر وفي النصوص سوء فهم أو قصر فكر , وفي الوثائق كذب وخطل , فلنبحث في النتائج الواقعية على الأرض , لنرى في أية دولة أو قبيلة أو مجتمع نزلت فيه الشيعة وحلت فيه اللطميات لنرى كيف أصبحت العلاقات بين المسلمين بسبب وجودهم , وإني لأدعو الباحثين جميعا للبحث والتنقيب عن مجتمع واحد , مجتمع واحد فقط حل عليه التشيع ونما وقوت شوكته ثم ظل على ما هو عليه من التسامح وحسن العلاقات .
واني لأجزم متيقنا أنهم لن يجدوا هذا المجتمع الوهمي المزعوم , فلا يمكن أن نجد مكانا هبط به شيعة إلا وتفتتت العلاقات الاجتماعية وكفر الصبي فيه أباه واستحل دم أخيه وهتك عرض أخته واستحل به فروج النساء بالزنا المسمى بنكاح المتعة الباطل واستحل فيه أموال غيره بالخمس , وصار الأمر شهوانية مطلقة في الأموال والأعراض .
وأمامكم الأمثلة :
الأمثلة أكثر من ان تحصى , ففي السعودية صدامات تطفو على السطح كل فترة , وفي البحرين مشكلات وفي الكويت خلافات ودماء , وفي لبنان حدث ولا حرج من مظالم وأهواء وانحرافات , وفي اليمن ما نراه من تمزيق وحرب لا تتوقف , وفي نيجريا حيث كان المسلمون دوما في سماحة ظهر التشيع فانقلب الحال وحارب الأخ أخاه وقتله واستحل دمه , وفي الجزائر الشيعة على الطريق قادمون لبعث حرب أهلية بين الشعب الواحد في كل مكان حلوا فيه , ولك أيها القارئ ان تشير على الخارطة بإصبعك على أي مكان يحل فيه الشيعة إلا وستجد الخراب الاجتماعي بصاحبهم , يقطعون العلاقات يستحلون الدماء يثيرون الخلافات ينتظرون حتى تقوى شوكتهم ثم يتحرشون بأهل السنة لإحداث الفتنة المصاحبة لهم في كل مكان , فهل هذا هو الإسلام ؟
ومن العجيب أن الفئة الوحيدة التي لم تسلم من شرهم هم المسلمون السنة , فقد أمنهم غير المسلمين , فعلاقاتهم باليهود واليهودية فوق الممتازة , وكذلك بالنصارى , حتى الوثنيون ليس بين الشيعة وبينهم أي مشكلة , فلا يتعرضون لهم وربما يتحركون بينهم مظهرين سماحة ما رآها المسلمون منهم .
ومن العجيب أيضا أن تقوم المشكلات في كل منطقة يتواجد فيها الشيعة باستدعاء حدث لم يكن حتى أجداد هؤلاء طرفا فيه , فنجد الشيعي الإفريقي والأوروبي والآسيوي وغيرهم من كل الأعراق يعادي احدهم أهله وأسرته بدعوى أنهم ينصرون يزيدا على الحسين ؟!!! 
 وهم لا يعلمون أصلا من أصول دينهم شيء وربما لا يحسن احدهم أن يصلي الصلاة المكتوبة ولا يحفظ الفاتحة وتجدهم لا يحدثونه إلا عن يزيد غفر الله له وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما , فما علاقة هذا المسلم الأمي الجاهل في أحكام دينه بمقتل الحسين فلا هو طرف ولم يكن حتى أجداده طرفا في هذا الموضوع وربما لا يعرف من هو يزيد ولا حتى الحسين , فما هذا التخريف والاستهتار بدين الله ؟
فبعد الغول والعنقاء والخل الوفي ولا زلنا نبحث عن المستحيل الرابع عن مجتمع إسلامي ظهر فيه التشيع ولم تظهر فيه الفتن والقلاقل والدماء .      



[1] كتاب الغيبة للنعماني ص 155  ,  و للمزيد كتاب بروتوكولات آيات قم - د.القفاري.
[2] وسائل الشيعة 18/463، بحار الأنوار 27/ 231.
[3] نشاط إيران في الوقيعة بين حكومات الخليج والإسلاميين -  مصطفى حسين- موقع المثقف العربي

19‏/10‏/2016 8:19 م


ليست هناك تعليقات