Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

النظام المجرم والمذبحة مستمرة في الشعب السوري

لا يمكن تسمية ما يحدث في سوريا من مجازر وحشية يومية بأنه رد حكومي على ثورة شعب, كما لا يمكن أن يدعي النظام المجرم في سوريا بان ما يقوم به ...

لا يمكن تسمية ما يحدث في سوريا من مجازر وحشية يومية بأنه رد حكومي على ثورة شعب, كما لا يمكن أن يدعي النظام المجرم في سوريا بان ما يقوم به من قتل للأطفال وللنساء وللشيوخ وإسالة بحار الدم هذه من الحفاظ على سوريا ضد أعدائها , فهل هؤلاء الأطفال الذين تقطع أوصالهم وتتناثر أشلائهم.
وهل هؤلاء النسوة اللاتي تنتهك أعراضهم ويغتصبن . وهل هؤلاء الشيوخ الذين لا يقوون على الوقوف والحركة هم من يقومون بتهديد الحزب الحاكم السوري ؟؟
إن المشاهد المتكاثرة اليومية والتي استطاع هذا النظام المجرم من أن يجعلها خبرا ثانويا على نشرات الأخبار بتكرارها بصورة متصاعدة ومنتظمة لتؤكد بأنها ليست إلا جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان ويستحق أن يحاكم رأس هذا النظام ومن معه بجرائم الحرب لاستخدام النظام القوة الباطشة بشعبه الأعزل .
ففي مجزرة جديدة حلت بالشعب السوري في جديدة الفضل بريف دمشق قام شبيحة بشار الأسد بذبح وحرق المئات من السوريين العزل تم حصر عدد منهم فبلغوا 566 شخصا معظمهم من الأطفال والنساء , وكان اغلب القتلى مذبوحين بسكاكين أو محترقين في واحدة من أشد جرائم النظام السوري في يوم واحد .
وقامت شبيحة الأسد بقتل المدنيين العزل بمشاركة مع وحدات الحرس الجمهوري والمدفعية , وأكد ذلك المتحدث الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في ريف دمشق عمر حمزة قائلا : ” إن قيادة الفوجين 100 و153 التابعة لإدارة المدفعية لجيش النظام والشبيحة الطائفيين ووحدات من الحرس الجمهوري شاركوا في المذبحة ” .
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد المهول من القتلى المدنيين إذ قامت قوات الشبيحة على مدار ستة أيام بعمليات مروعة من الرعب والإرهاب أصابت فيها فراية ال 600 سوري مدني واعتقلت عدد غير محصور لتزداد المخاوف بإعدام هؤلاء المعتقلين كما فعلوا من قبل في مرة حلوا بها على قرية سورية .
وفي اليوم التالي أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قتلى يوم الاثنين قد بلغ 110 أشخاص وهي حصيلة غير نهائية والعدد مرشح للزيادة في أنحاء متفرقة من سوريا في مذبحة جديدة أو يمكن أن يطلق عليها مذبحة مستمرة منذ عامين 
هذا وقد تمت هذه المجازر أثناء وبعد زيارة الرئيس المصري محمد مرسي لروسيا , والتي كان ينتظر منها السوريون أن تسهم في رفع المعاناة عنهم يرفع الدعم الروسي عن نظام الأسد , ولكن يبدو أن روسيا لا زالت مصرة على استكمال دعمها للأسد في إجرامه بإبادته لشعبه دون أن يجد ردا من المجتمع الدولي الذي يبدو دوما باهتا في ردود أفعاله تجاه تلك الجرائم .
كما يدل على أن الموقف المصري الحالي بعد هذه العداوة الغير مبررة وبعد استهداف إسقاط النظام المصري الحاكم من بعض الأنظمة العربية , أصبح لا يمتلك الكثير من أدوات الضغط على روسيا , مما افقد العرب – جميعا لا مصر وحدها – هذه الميزة التفاوضية التي كانوا يتمتعون بها بتجمعهم ووحدة صفهم
 إن حل الأزمة السورية لا يكمن في الداخل السوري فقط بل أن كثيرا من مفاتيح الحل في أيدي العرب المسلمين أنفسهم حينما يشعرون بان تفرق كلماتهم وتشعب أهوائهم وميولهم وولاءاتهم هو عدوهم الأول الذي اضعف قوتهم وتسبب في استهانة الدول بهم .
إن أمثال بشار الأسد ونظامه المجرم لا يفهم ولن يفهم إلا لغة القوة , ولن يرتدع عما يفعله في شعبه الأعزل إلا إذا قطعت عنه المعونات الخارجية المادي منها والمعنوي , وهذا دور الأمة التي يجب أن تقف بجوار الشعب السوري في محنته ومصابه الأليم.  

ليست هناك تعليقات