Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

قلق غربي من الملامح الإسلامية للثورتين التونسية والليبية

يعيش العالم الغربي في حالة من القلق تخوفا من صحوة إسلامية مفاجئة تهب على العالم الغربي , خاصة بعد الثورات العربية التي أسقطت عددا من الرؤس...

يعيش العالم الغربي في حالة من القلق تخوفا من صحوة إسلامية مفاجئة تهب على العالم الغربي , خاصة بعد الثورات العربية التي أسقطت عددا من الرؤساء الدكتاتوريين ولا زالت تحاول إسقاط غيرهم من الذين حكموا بلادهم بالحديد والنار وقمعوا حرياتهم وحالوا بينهم وبين ما يشاءون من نظم لتحكمهم .
فبقراءة سريعة للأحداث المتتالية بعد الثورات التي سميت بالربيع العربي نجد للإسلاميين في تونس ومصر وليبيا حضورا كبيرا ربما يفزع الغرب ويحاول أن يفعل كل ما يستطيع فعله للحيلولة دون وصول الإسلاميين للحكم فيها ويحاول بشتى الطرق احتواء لهذا الموقف الجديد .
وبرز ملمح مهم عن علاقة الرؤساء السابقين بالغرب ودعم الغرب لهم بكافة السبل لأنهم يقمعون أي تحرك إسلامي في بلدانهم ولهذا يتغاضى الغرب عن كل ممارساتهم القمعية مادامت تحقق لهم ذلك الهدف الكبير .
ففي تونس
فقد أظهرت انتخابات المجلس التأسيسي التاريخية التي شهدت إقبالاً قارب 90 في المئة وكانت موضع إشادة واسعة من قبل أطراف متابعة كثيرة منها الأمم المتحدة والخارجية الفرنسية وغيرهما , فأظهرت مؤشراتها ونتائجها الجزئية إلى تقدم كبير لحزب «النهضة» الإسلامي
وبالطبع كانت تلك النتائج مخيبة للآمال الغربية وللموالين لها داخل تونس الذين سرعان ما جاء رد فعلهم الغريب على النتائج , وبالتالي كفروا بالديمقراطية التي يريدونها ألا تأتي إلا بهم متهمين الشعب التونسي بالجهل والغباء لأنه اختار غيرهم .
فقالت صحفية بالتلفزيون التونسي تدعى مفيدة العباسي كنت وجها بارزا من رموز نظام ابن علي أن "الشعب التونسي جاهل لانتخابه حركة النهضة"، واتهمت وسائل الإعلام الوطنية بدعم التيار الإسلامي، كما اتهمت "التلفزيون بأنه "يعمل اليوم كله لفائدة النهضة". وأيضا وصفت الإعلام التونسي بـ"غير المحايد"، كما أجهشت بالبكاء وهي تنتقد وتسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وقالت إنها هيئة "جبانة خائفة صامتة"
 ثم شككت في النتيجة التي لم تأت بالعلمانيين معتبرة أن اختيار الشعب اختيار خاطئ فقالت "دستور تونس سيكتبه أناس لا يساوون شيئًا بعد أن كتبه في السابق
وفي حديث مع القناة التليفزيونية الفرنسية الناطقة بالعربي قال علماني آخر هو محمود غزلاني رئيس قائمة شباب الثورة المدنية بسيدي بوزيد أن يوم الانتخابات التي أتت بالإسلاميين ليس يوما تاريخيا بل اعتبره يوما أسودا في تاريخ تونس , والسبب معروف طبعا لأن الشعب اختار غيرهم وهو الملمح المتشابه بأنهم يقبلون بالديمقراطية بشرط ألا تأتي بغيرهم 
وفي ليبيا .
فبعد أن أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل يوم الأحد بأن الإسلام مصدر التشريع وأن كل قانون يصطدم مع الشريعة الإسلامية فهو مهدر وملغي وأنه أسقط الفوائد الربوية عن بعض ديون الليبيين وغير ذلك من التوجهات الإسلامية , طلبت منه عدة دول غربية تفسيرات لكلامه ملوحة له باستغلال ورقة احترام حقوق الإنسان .
وفور انتهاء تصريحاته , قالت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون : "ننتظر من ليبيا الجديدة أن تستند إلى احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية".
وفي باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا ستكون "متيقظة" بشأن احترام حقوق الإنسان خصوصا المساواة بين الذكور والإناث في ليبيا.
وحاول عبد الجليل طمأنة الغرب الذي لا يتحمل من يتحدث عن الإسلام من السياسيين , فقال في اليوم التالي مباشرة : "كلامي ألامس لا يعني تعديل أو إلغاء أي قانون, وأطمئن المجتمع الدولي أننا كليبيين مسلمون ولكننا من المسلمين الوسطيين ", وتساءل متعجبا " لماذا لم يركزوا على قولي أن أموال ودماء وأعراض البعض محرمة على الآخرين , فهذه أساسيات الدين الإسلامي ، وهذه سلوكيات المسلم ، وإذا التزم المسلمون بهذه المبادئ الثلاثة، فلن يكون هناك خطر على أي تيارات أخرى".

ليست هناك تعليقات