لا يجد علمانيو مصر وسيلة للهجوم على الإسلام وثوابته دون أن ينتهزوها دون مراعاة لاصطدامهم بمشاعر المسلمين , ودون أي خوف من رد فعل رسمي أو...
لا يجد علمانيو مصر وسيلة للهجوم على الإسلام وثوابته دون أن ينتهزوها دون مراعاة لاصطدامهم بمشاعر المسلمين , ودون أي خوف من رد فعل رسمي أو شعبي من المسلمين لاطمئنانهم أن لهم سندا من خارج مصر يدافع عن جرائمهم ويتدخل لتخليصهم من مشكلاتهم وقضاياهم حتى لو كانت قضايا جنائية .
وتعتبر ساحة الإسلام والمسلمين مفتوحة على مصارعها ليتجرأ عليها كل رويبضة تافه يتحدث في شأن العامة ويتطاول على الدين الإسلامي العظيم وعلى ثوابته وشرائعه وشعائره , ولا يهب لنصرة الدين إلا القليل الضعفاء ممن لا يملكون صوتا عاليا ولا سلطة قوية ليردوا بها على أمثال هؤلاء المجرمين .
فمن متهكم على الله سبحانه بقوله " ربنا لو أخد 70% في الاستفتاء يحمد ربنا " ويكرر تهكمه ويقول " الله – سبحانه- لم يتكلم منذ 1400 سنة " ونصراني يتهكم وينشر صورا لملتح ومنتقبة على شكل فأرين , ويُفسح له المجال لسب دين المسلمين على القناة الأولى الرسمية المملوكة لمصر دون محاسبة , وثالثتهم امرأة وقحة تطاولت على الشيخ محمد حسان كعالم دين بألفاظ لا يصح نشرها , وغيرهم الكثير من المتطاولين على الدين والشرع دون محاسبة رسمية قضائية أو وقفة من جهة رسمية تمثل المسلمين وتحافظ على عقيدتهم وشعائرهم .
الرسم الكاركاتيري المجرم
الرسم الكاركاتيري المجرم
وكان من أخر ما تهكموا به على الشرع الإسلامي ما نشرته صحيفة علمانية قحة وهي صحيفة " المصري اليوم " التي لا تترك يوما ولا مناسبة تمر دون التعرض بالغمز واللمز على الدين والتدين والمتدينين , فنشرت رسما كاريكاتيريا يصور الإسلاميون على أنهم " كلاب" يلهثون خلف مقاعد البرلمان والانتخابات والمجلس العسكري يمتطيهم و يقتل الثوار من الخلف ويدوس بأقدام المتدينين على نساء عاريات في الطريق .
والحقوق في المجتمع المصري محفوظة إلا حقوق الإسلاميين , فيوجد في المجتمع حق شخصي يدافع الناس عنه فلا يجرؤ آحاد الناس على الانتقاد وتوجيه السباب لشخص غير إسلامي , فسيف المحاكمة قائم على رقاب الناس , إلا إذا كان الأمر متعلقا بإسلاميين فيعطي العلمانيون لأنفسهم الحق الكامل في التهكم والسخرية والانتقاص والسب والتجني عليهم بكل وسيلة ممكنة دون خشية محاسبة .
والأمر مختلف تماما مع النصارى أو الكنيسة , فلا يجرؤ احد في مصر على أن ينتقد الكنيسة المصرية ولا على أن يسخر من معتقداتها الباطلة أصلا والسخيفة حقيقة , فلا يستطيع أحد أن يمتد إليهم بكلمة أو رسم أو موقف , لأنه ومع الانتهاكات الشديدة الإسلام والمسلمين نجد ساويرس وهو الممول الرئيسي للصحيفة يؤكد دوما ويقول أن " البابا والكنيسة خط أحمر " .
محاكم التفتيش النصرانية
فبعد أحداث العمرانية في العام الماضي التي أساء فيها كثير من النصارى للضباط والجنود المصريين انتقد صحفي بالأهرام وهو الأستاذ عبد الناصر سلامة الذي كتب مقالا انتقد فيه موقف الكنيسة من تلك الأحداث , وانتقد فيه رفضها إدانة أعمال العنف التي ارتكبها الأقباط ضد الشرطة وإضرارهم بالممتلكات العامة والخاصة واعتبارها أن هذه الأعمال لا تستحق الاعتذار عنها مما يعطيها المشروعية من الكنيسة , إلا ويُفاجئ الجميع ببيان صادر من الباب شنودة يطالب بعدم السماح لأي صوت ينتقد الكنيسة أو البابا شنودة ويطلب قصف كل قلم يتعرض لقرارات أو سلوكيات القيادة القبطية بالنقد أو المراجعة , فتم توجيه كتيبة الإعلام الموالي والمملوك لسويرس للهجوم على جريدة الأهرام ومطالبتها بالاعتذار للبابا شنودة , وأكدوا على أن البابا خط أحمر لا يجوز انتقاده أو التعرض لقراراته أو مواقفه بسوء .
لم تكن هذه الإساءة هي الأولى ولن تكون الأخيرة كذلك طالما حظي ممول الصحيفة الرئيسي نجيب سويرس بهذه الحظوة التي تجعله يشعر أنه فوق القانون وفوق الدولة وأنه لا يمكن أن يمس بسوء فيها , فيطلب ما يشاء من تدخل غربي لاحتلال بلده دون محاسبة أو يضع أبراجا لشركة الاتصالات الخاصة به ليصل الإرسال المصري إلى تل أبيب ليتنصتوا على كل مكالمات المصريين أيضا دون محاسبة , فكيف يحاسبون – في ظنهم - على مجرد رسم كاركاتيري ؟!!!
وبالطبع لن يحرك الجيش ساكنا مع تلك الاعتداءات المستمرة كما اعتدنا , ولكن السؤال متوجه لمؤسسة الأزهر ولشيوخه وعلمائه وطلبته , ولكل المتدينين في مصر , كيف يقبلون أن يصور المتدين المسلم على هيئة كلب ؟ وقد كرم الله عز وجل الإنسان مجملا فقال " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاًِ " , وطالبنا كمسلمين بالبعد عن السخرية والتهكم والازدراء فقال سبحانه " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "
فإننا كمسلمين لن نتهكم ولن نسخر فليست السخرية والتهكم منهجا لنا في ردودنا على من يفعل ذلك , ولكننا نعرف – كمسلمين – ضوابطنا جيدا في الرد على مثل هذه الافتراءات .
لن يكون تهكمهم هذا هو الأخير طالما لم يحسن المسلمون الرد عليهم بما يستطيعه المسلمون كل حسب موقعه ومكانته – علماء ورجال دين ومسئولون وإعلاميون ومواطنون عاديون - وأيضا بما يفهمونه هؤلاء المتبجحون والذي يؤذيهم جيدا , وما حملة مقاطعة سويرس التي أفقدته توازنه ببعيد .
ليست هناك تعليقات