Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

هل تضيع سوريا بين النفير الشيعي المتحزب والصمت السني المريب

دائما ما تضيع القضايا حينما لا نقدر لها قدرها ولا نستعد لها حق الاستعداد , وحينما نخلد للنوم والغفلة بينما عدونا المتغطرس يجمع قواه من صوب...

دائما ما تضيع القضايا حينما لا نقدر لها قدرها ولا نستعد لها حق الاستعداد , وحينما نخلد للنوم والغفلة بينما عدونا المتغطرس يجمع قواه من صوب وحدب ويرص صفوفه من كل مكان , ولازال المسلمون على المستوى الرسمي يعانون من ضعف وتقصير بحيث لا يستطيعون تسمية هذه الحرب باسمها الحقيقي خشية تبعاتها.
 فعلى المستوى الشيعي تتواتر الأخبار بوجود نفير عام للشيعة على المستويين الرسمي والشعبي في كل الدول المحيطة لتحتشد في سوريا ف إيران والعراق ولبنان واليمن مع بعض الشيعة المتفرقين في السعودية والكويت والبحرين وغيرها.
 فعلى مستوى دولة العراق التي يتحكم فيها الشيعة رسميا وبحسب وكالة واع العراقية فإن المئات من المتطوعين – وهذا رقم يقل كثيرا عن الحقيقة - يتم نقلهم في رحلات يومية إلى سوريا عبر مطار النجف , فتقلع بهم الطائرات العراقية والسورية على أنهم في رحلات سياحية للتضليل وأنهم زوار للعتبات المقدسة في سوريا وهم من الميلشيات الشيعية الموالية للنظام الإيراني في العراق.
 وكانت مليشيات جيش المهدي وكتائب "حزب الله" العراقي وجيش المختار وميليشيا اليوم الموعود وأصحاب أهل الحق وهم من الكتائب الشيعية قد فتحت في النجف وكربلاء والبصرة في الآونة الأخيرة أبواب التطوع للشباب الشيعي للذهاب للقتال – أو ما يسمونه كذبا وزورا بالجهاد - في سوريا.
 وعلى المستوى الإيراني الذي يعلم الجميع منذ زمن إن قوات الحرس الثوري تقاتل بنفسها في الأرض السورية جنيا إلى جنب مع قوات بشار إلا انه كشف مؤخرا عن طريق وسائل إعلام إيرانية التي بثت صورا لمتطوعين يسجلون أسماءهم بمقرات قوات التعبئة الموالية للحرس الثوري الإيراني "باسيج" للقتال – أو للجهاد أيضا - في سوريا.
 وأظهرت الصور أيضا وجود مواقع للتعبئة ولتجهيز المقاتلين وتدريهم لتشكيل وحدات عسكرية من هؤلاء المتطوعين للذهاب إلى سوريا رافعة نفس الرايات والشعارات التي يرفعها شيعة "حزب الله" اللبناني وكتائب الحق العراقية، والتي تتضمن الدفاع عن العتبات المقدسة وهي الذريعة التي يحاولون بها التدليس على أبناء الأمة الإسلامية عامة وعلى أفرادهم الذين تمتلئ قلوبهم حقدا وبغضا لأهل السنة نتيجة سنوات من التضليل والكذب والافتراء على السنة وأهلها .
 وغير خفي الآن التدخل المباشر لحزب الله اللبناني في سوريا وهو الأمر الذي لا يحتاج لبيانه لاعتراف قادة حزب الله به ودفاعهم العلني عن هذا التدخل وذلك في خطابات زعيمهم حسن نصر الله .
 أما عن شيعة اليمن المعروفين باسم الحوثية فقد نشرت الشرق الأوسط على لسان مصدر يمني وصفته بالمطلع الذي أكد " أنه قد " توجه مئات المقاتلين الحوثيين للقتال في سوريا " مؤكدا أن  " الحوثيين يذهبون بشكل مستمر للقتال هناك " , وأنهم  " باتوا ينظرون للقتال في سوريا على أنه جهاد مقدس ".
 وعلى الرغم من قلة العدد  النسبية للحوثيين المشاركين في الحرب السورية مقارنة بالمدد الإيراني أو اللبناني أو العراقي إلا ليست إلا نوعا من الولاء الطائفي ولرد الجميل السوري.
 فبحسب المصدر الذي نقلت عنه الشرق الأوسط يقول : " أن مشاركة الحوثيين تأتي في إطارها الرمزي للتأكيد على تماسك المنظومة المتحالفة مع نظام الأسد، وهي منظومة محكومة ببعدها الطائفي , وأن الحوثيين يرغبون في رد بعض الجميل للنظام السوري الذي أتاح لهم الكثير من التسهيلات في الجوانب التدريبية أثناء جولات الصراع مع حكومة الرئيس اليمني السابق".
 وفي محاولة لخداع العالم الإسلامي ولتصوير هذه الحملة الشيعية المتحزبة على أهل السنة في سوريا ولاختزالها فقط في جريمة رجل واحد وهو حسن نصر الله , أو ربما كتعبير عن رأي شخصي لا يمت لآراء الشيعة المعروفة , ظهر صبحي الطفيلي - مؤسس حزب الله وأمينه العام السابق - وذلك في حديث لإذاعة صوت لبنان ليقود الوجه الآخر لحزب الله الشيعي وليوجه نصائحه لحسن نصر الله بالانسحاب من سوريا قائلا : " أن توجهات حزب الله في بداية الأزمة السورية كانت بعدم الغرق في الوحول السورية، لكن الأوامر جاءت من إيران بوجوب القتال" .
 ووجه تحذيره لحسن نصر الله قائلا : " أنت توجه نداءً لمليار و300 مسلم للذهاب إلى قتالك في سوريا " ثم قال له " لا يجوز لأحد منا أن ينساق كقطيع، أما الحديث أن الأمر طاعة لولاية الفقيه، لا يجوز لي أن أطيع حاكمًا يأمرني أن أذهب في طريق باطل" , فلا طاعة لولي فقيه أو غير فقيه في قتل المسلمين، ومن أطاع في قتل المسلمين اعتبر من الكافرين".
 ثم وجه حديثه لأفراد حزب الله المغرر بهم والذي ملئت صدورهم حقدا على المسلمين وبردا وسلاما على اليهود فقال لهم : " أنتم تدركون أنكم تدافعون عن النظام في سوريا، فموضوع حماية مقام السيدة زينب أو حماية أهلنا في القصير، وكل هذا وغيره يعطي انطباعات أن من يطلق هذه الدعايات مقتنع في باطنه أن ما يدعو إليه غير حقيقي".
فعلى الرغم من هذا التحزب الشيعي على المستويات الرسمية والشعبية وعلى الرغم من الحملات الإعلامية التي تدفع الشيعة دفعا للذهاب – للجهاد – في سوريا إلا أن رد الفعل الرسمي السني لا يزال بطيئا جدا وغير متجاوب مع الحدث ولا يمكن فهمه أبدا في ظل ما نعيشه من واقع مؤلم , ولا يزال كذلك الإعلام السني الرسمي والشعبي لا يعير للقضية التفاتا وينشغل في التفاهات والترهات في الوقت الذي يجب أن تتوحد الجهود كلها في اخطر لحظة تمر بها الأمة وفي اشد منعطف يمكن إن يمر به مستقبل العالم الإسلامي , فالتحزب الشيعي واضح للعيان والقضية صارت ابلغ من ضوء النهار ولكن قومي لا يزالون يدفنون رؤوسهم في الرمال .. فمتي يستيقظون ؟؟
اهلنا في سوريا .. مااشبه ما انتم فيه بموقف النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يوم إن تحزب عليهم الأحزاب فقال لهم الله سبحانه " إذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا ".
فاثبتوا وكونوا كما قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءهم من يخذلهم " الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ".

ليست هناك تعليقات