Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

قصة الجاكيت الاسود

 قصة الجاكيت الاسود تفتكر ممكن تقابل الأشباح او الشياطين فين؟!... في البيوت المهجورة، في المقابر، في الأماكن الفاضية او الخَربة! ِِ كل ده جا...

 قصة الجاكيت الاسود



تفتكر ممكن تقابل الأشباح او الشياطين فين؟!... في البيوت المهجورة، في المقابر، في الأماكن الفاضية او الخَربة!

ِِ

كل ده جايز وممكن جدًا إنه يحصل، لكن اللي مش جايز ومن الصعب إنه يحصل، هو اللي حصل معايا.. انا ببساطة كده طلعلي شبح من اخر حاجة كنت اتوقع انه يطلعلي منها، طب الشبح ده شبح مين وطلعلي منين وازاي، وانا مين اصلًا.. لما ابدأ احكيلكوا حكايتي وتقروها، هتعرفوا كل حاجة...

اسمي سيد عبد السلام


سني ٣٦ سنة


مهنتي هي محاسب في أحدى الشركات الكبيرة، ومش معنى ان انا محاسب في شركة كبيرة، ان عيشتي بقى مرتاحة ومرتبي كويس، لا والله ده بالعكس.. انا باخد مرتب اول عن أخر كده تلات تلاف جنيه في الشهر!


ايه مستغرب مش كده، والله انا كمان مستغرب زيي زيك بالظبط، لكن هنعمل ايه، هي دي الحياة وهي دي الشغلانة المستقرة الوحيدة اللي قدرت الاقيها، اصل في بلدنا في حكمة كده بتقول ان ماحدش بيشتغل بشهادته، وان حصل وحد اشتغل بيها يعني زي حالاتي كده، ف غالبًا مرتبه بيكون ضعيف، لكن في النهاية هنقول ايه.. اهي ماشية والحمد لله على كل حال، ماشية وانا ومراتي وولادي الاتنين عايشين بالمرتب ده على قدنا اه، لكننا الحمد لله عايشين وراضيين، وانا والله على ما اقدر بعمل اللي عليا، يعني.. بدخل جمعية هنا، على سلفة من هناك، واهو الحمد لله الحياة بتمشي وبتتقضى زي ما بتتقضى، ولو هتسأل نفسك وتقول، ليه الراجل ده مابيشتغلش شغلانة تانية جنب شغلانتوا عشان يحسن دخله، ف انا هقولك ان انا يا سيدي ببساطة كده بشتغل حوالي ١٢ ساعة في اليوم، يعني يادوب.. بصحى الساعة ٧ الصبح، وبتحرك من بيتي اللي في منطقة شعبية من مناطق القاهرة، وعقبال ما بنزل واركب الميكروباص عشان اروح لمقر شغلي، الساعة بتبقى ٩.. وده بقى معاد شغلي بالظبط، معاد الشغلي اللي بيبتدي من ٩ الصبح وبينتهي على ٦ المغرب، وعشان كده عقبال ما بتحرك من مقر الشركة اللي بشتغل فيها، واروح اركب وبعد كده اروح بيتي، بتكون الساعة تقريبًا بقت ٨ بالليل، وساعتها بقى بروح البيت وانا مقتول، ويادوبك باخد لي دش سخن، واقعد اتغدى مع مراتي والولاد، وبعد كده بدخل انام زي القتيل، عشان اصحى تاني يوم الصبح اروح الشغل، وخد على كده بقى طول الاسبوع، على طول بَدور في دايرة مافيش منها مخرج غير يوم الجمعة اللي هو اجازتي، وفي اليوم ده بقى، يأما باخد مراتي وولادي ونروح عند اهلي، يأما باخدهم وبنروح عند بيت حمايا اللي بالمناسبة يعني كان بيشتغل في الجيش قبل ما يطلع معاش، والشهادة لله يعني هو راجل طيب، يوم ما اتقدمت لبنته وطلبتها للجواز، ماشترطتش عليا بقى لا شبكة بكذا ولا مهر بكذا، هو قال لي انه بيشتري راجل وان كل اللي يهمه اخلاقي وحبي لبنته، وكان شايف بكده اني لو على خُلق وبحبها، هقدر ان انا احافظ عليها، وموضوع الماديات ده بقى ماكنش بيهتم بيه لأنه راجل مقتدر ماديًا، وبصراحة برضه اوقات كتير كان بيساعدنا وبيسلفني فلوس عشان اقدر امشي بيها حياتي، وبالرغم من أن انا بردله الفلوس دي تاني بالعافية طبعًا لأنه مابيبقاش راضي ياخدهم مني، إلا إنه أوقات كتير كان بيدي لولادي فلوس من ورايا، ولما كنت بروح له واقول له كده مايصحش، كان بيشخط فيا ويقول لي ان مش انا اللي هعرفه اللي يصح واللي مايصحش، وكان بيقول لي كمان انه بيدي الفلوس دي لبنته ولأحفاده..


بصراحة حمايا راجل طيب وربى بنته احسن تربية، وعشان هي متربية كويس وطالعة من بيت كله أصول، ف دايمًا كنت بلاقيها معايا وواقفة جنبي على الحلوة قبل المرة، دايمًا بتبقى واقفة في ضهري وعمرها ما اشتكت حتى لو الظروف جاية عليا زي الفترة اللي بداءِت فيها الحكاية اللي هحكيهالك دي، والفترة اللي انا هحكي عليها دي بقى كانت فترة دخول مدارس، يعني كراريس لولادي ولبس مدرسة ومصاريف مالهاش اول من أخر، بس انا المشكلة الكبيرة اللي كانت بتواجهني وقتها بقى مش فلوس دخول المدارس.. انا الحمد لله يعني كنت شايل قرشين على جنب كده كنت قابضهم من جمعية داخلها بمبلغ صغير من مرتبي، وبالقرشين دول قدرت اغطي مصاريف مدارس ولادي على قد ما اقدر، لكن زي ما قولتلك برضه.. ان المشكلة مش مشكلة مصاريف دخول المدارس اللي قدرت اتصرف فيها، انا مشكلتي الكبيرة هي إننا في الوقت ده كنا داخلين على فصل الشتا، وبصراحة كده يعني.. انا ومراتي وولادي ماكنش عندنا لبس شتوي جديد نقضي بيه الشتا اللي كانت داخلة علينا ببرودتها ومطرها..


وقتها كنت هتجنن؛ حرفيًا كنت بكلم نفسي وانا في الشغل او مثلًا قبل ما انام، مابقتش عارف اتصرف ازاي ولا اجيب منين مبلغ كويس اقدر اشتري بيه هدوم شتوية ليا ولعيلتي، مابقتش عارف اروح لمين ولا اطلب سلفة من مين، حمايا اللي بقيت مُحرج منه ومن افضاله عليا، ولا ابويا يا عيني اللي مكفي مصاريف امي واخواتي البنات بالعافية!


فضلت افكر لمدة ايام اتصرف ازاي، لحد ما في يوم دخل عليا المكتب مديري في الشغل، كان مُبتسم على غير عادته، بص لي وبص لعُمر زميلي اللي قاعد معايا في نفس المكتب وقال لنا..


(جهزوا نفسكوا يا شباب.. عندنا جرد الأيام اللي جاية دي، هنجمع حسابات وهنراجع فواتير كده تخص مبيعات ومشتريات الشركة، وفي مقابل الشغل الزيادة اللي هتشتغلوه، ولأن شركتنا هتكمل عشر سنين على انشاءها، ف صاحب الشركة قرر صرف مكافأة شهرين لكل المحاسبين اللي هيشتغلوا على الجرد ده.. بالتوفيق يا شباب، واعملوا حسابكوا انكوا في الايام اللي جاية دي ولمدة اربع ايام، هتشتغلوا ٣ساعات فوق ساعات شغلكوا)


كلامه ده بالنسبة لي كان زي النجدة.. مش مهم، مش مهم اشتغل ٣ ساعات زيادة ولا حتى ٨ كمان، المهم ان انا هاخد مكافأة شهرين.. يعني ٦ الاف جنيه، هقدر بيهم اجيب لبس الشتا ليا ولعيالي من غير ما استلف ولا اتحوج لحد، وبالفعل يا صديقي.. الدنيا مشيت وعملنا الجرد واستلمت المكافأة، بس يوم ما خدنا الفلوس ووقت ما كنت فرحان اوي، قعد اتكلمت مع عُمر زميلي في المكتب وقولتله...


-الا قولي ياض يا عُمر.. ماتعرفش محل هدوم كده تكون بضاعته كويسة وسعره على قد الأيد؟!


ضحك عُمر وبص لي وهو بيهزر هزاره المعتاد..


-جرى ايه يا ابو السييد، انت ناوي تشتري هدوم جديدة ولا ايه، انت عايز تتشيك وتروق على نفسك.. اممم شكلك شايف جوازة جديدة، ياه يا سيد ياه.. وانا اللي فاكرك الزوج المُخلص اللي..


قاطعته وهو بيتكلم لما قولتله...


-يا جدع انت بس بقى، انت بتقول ايه يا ابني، جواز ايه ونيلة ايه، هو الواحد ملاحق على الأولانية لما هيروح يتجوز واحدة تانية، وبعدين يا عم انا بحب مراتي وعمري ما ابص لغيرها، انا بسألك عن محل هدوم عشان عايز اشتري لبس شتوي لمراتي ولعيالي، وزي ما انت عارف يعني ان اللبس الشتوي اسعاره نار، وانا بصراحة ماعرفش محلات بتبيع حاجة نضيفة بسعر رخيص ولا مراتي كمان تعرف، وزي ما انت شايف اهو.. انا كل اللي احتكم عليهم ال ٦ الاف جنيه دول، وحقيقي مش عارف هجيب بيهم ازاي لبس تقيل ليا وللولاد وللمدام!


وقتها رد عليا عُمر بكل ثقة كده وقال لي..


-انت بتجيب هدومك منين؟!


رديت عليه..


-يعني.. من محلات هدوم عندنا في المنطقة، هم اه اسعارهم نار، بس حاجتهم نضيفة بصراحة.


رد عليا عُمر وهو بيتعدل في قعدته كده وبيحط رجل على رجل..


-طب ما تجرب محلات البالة.. حاجتهم نضيفة ومستوردة وكمان على قد الإيد، دول يا جدع بيبيعوا الهدوم بالكيلو مش بالقطعة.


وقتها بصيت له باستغراب كده..


-بالكيلو!.. بالكيلو ازاي يعني، هي بطاطس!


ضحك عُمر ضحكته المعتادة وبعد كده قال لي..


-يا عم بطاطس ايه الله يخربعقلك، دي محلات بتبقى جايبة هدوم مستوردة، بس الهدوم دي بقى بتبقى مستعملة استعمال خفيف اوي، بينضفوها ويكووها ويروقوا عليها كده، وبعدين بيبعتوها للدول اللي زي حالاتنا كده بسعر رخيص، انا اعرف محل بتاع واحد معرفة، بيبيع هدوم شتوي بالنظام اللي بقولك عليه ده.


وقتها مسكت الورقة والقلم وقولتله..


-طب اديني عنوانه وقول لي هو بيبقى فاتح لحد الساعة كام.


رد عليا عُمر..


-بيفضل فاتح لحد الساعة واحدة بعد نص الليل، ولو ع العنوان ف سهلة، اكتب عندك يا سيدي...


خدت العنوان من عُمر وكتبته في ورقة وبعد كده خلصنا كلامنا وكل واحد فينا رَوح على بيته، يومها كان يوم خميس، يعني كان صابح اجازة من الشغل، وعشان كده بعد ما خلصت كلامي مع عُمر وروحت البيت واتغديت، خدت بعضي ونزلت من غير ما أَعرف مراتي المكان الحقيقي اللي انا رايحه، كنت بصراحة كده عايز اعملهالها مفاجأة، خصوصًا بقى إنها ماتعرفش بموضوع المكافأة ده، المهم نزلت من البيت وقولت لمراتي ان انا نازل اقعد على القهوة شوية، بس في الحقيقة انا ماقعدتش على القهوة، انا نزلت عشان اروح للمحل اللي عُمر اداني عنوانه، بس قبل ما اروح له لفيت شوية وقولت اشوف اسعار اللبس عاملة ازاي، وكانت الصدمة بالنسبة لي لما عجبني چاكيت في محل ما، وقفت اتفرج عليه من بعيد كده ف عجبني شكله ولفت نظري، وعشان كده خدت بعضي ودخلت المحل عشان اسأل على سعره، واول ما دخلت.. صاحب المحل استقبلني استقبال الفاتحين بسبب يعني حالة الركود وقلة البيع والشرا وكده...


-اهلًا اهلًا.. اتفضل يا أستاذ، اؤمر؟!


رديت عليه على استحياء..


-الأمر لله.. كنت عاوز اعرف بس سعر الچاكيت الرجالي ده كام؟!


رد عليا وهو بيروح ناحية فاترينة المحل..


-الاسود ولا الكحلي؟!


رديت عليه وانا بشاور على الچاكيت اللي لفت نظري..


-لا ده.. الاسود.


بص لي صاحب المحل وقال لي..


-والله يا أستاذ انا ببيعه بألف و٦٠٠.. بس عشانك انت وعشان بصراحة كده السوق النايم، ف انا هحسبهولك بالف و ٤٠٠.. واكتر من كده مش هقدر انزل لك مليم كمان والا هخسر فيه.


لما صاحب المحل قال لي كده، بقيت واقف مبلم، يا نهار اسوح.. الچاكيت بس بالف وشوية، اومال لبس مراتي ولبس عيالي وبقية لبسي انا هيبقوا بكام!


فوقني من سرحاني صاحب المحل لما قال لي بصوته الغليظ..


-ها يا اوساذ.. هتشتري ولا انت جاي تتفرج وتفاصل وتتعبني معاك؟!


رديت عليه وانا مُحرج كده، او بمعنى اصح وانا بحاول اخرج نفسي من الموقف بشياكة..


-لا لا والله انا جاي اشتري، بس انا هلف لفة كده وارجعلك.


قولتله كده وخرجت من المحل وانا حاطط وشي في الارض، ومن ورايا كنت سامعه بيقول..


(زباين اخر زمن.. حاجة تقرف وتجيب الهم..)


كملت مشي وانا بضحك على كلامه، بصراحة الله يكون في عونه، اكيد هو كمان عنده مسؤوليات وايجار بيت ومحل ومصاريف زوجة واولاد، وبسبب قلة البيع والركود اللي حاصلين، اكيد حالته المادية مش مظبوطة، بس في الوقت ده بقى ماكنش قدامي غير حل واحد..


طلعت الورقة اللي كنت كاتب فيها العنوان من جيبي وخدت بعضي وطلعت على المحل اللي عُمر قال لي عليه؛ كان مش محل بالمعنى الحرفي، هو مكان كده عامل زي المخزن.. مليان هدوم محطوطة على الأرض، وقصاد البضاعة اللي كانت محطوطة على الأرض دي، كان في مكتب قاعد عليه شاب وقصاده كان قاعد شاب تاني، دخلت عليهم وقولتلهم..


-سلامو عليكوا.. ده محل البراني للبالة.


رد عليا الشاب اللي كان قاعد على كرسي المكتب وهو بيقوم يقف..


-اه يا استاذ.. احنا هنا مخزن البالة، اؤمر؟!


رديت عليه وانا بقرب منه..


-انا كنت عاوز اشتري هدوم ليا يعني ولولادي الصغيرين وكمان لمراتي وكده، ولما سألت واحد صاحبي بيشتغل معايا في الشركة اللي انا بشتغل فيها، وصف لي المحل بتاعكوا وقال لي ان عندكوا حاجات نضيفة باسعار مهاودة.


رد عليا الشاب ده وقال لي..


-اه طبعًا عندنا، نقي حضرتك اللي انت عاوزه ولما نيجي نوزنه مش هنختلف..


كمل كلامه وقال للشاب اللي قاعد معاه..


-قوم يا رضا مع الاستاذ وشوف هو عايز ايه..


قام الشاب معايا وبدأ يفرجني على الهدوم الموجودة، بصراحة كانت هدوم كويسة، هي أينعم شكلها مش نفس شكل الجديدة، لكنها والله كانت زي الفل، بس وانا بتفرج ومن وسط الهدوم الرجالي اللي كانت قصادي، لفت نظري چاكيت اسود شكله اجمل من شكل الچاكيت اللي انا شوفته في المحل اللي كنت فيه، وعشان كده مسكت الچاكيت وقولت للشاب اللي كان واقف جنبي..


-بكام ده يا أستاذ رضا؟!


خد الچاكيت من ايدي وقال لي وهو بيروح ناحية ركن من اركان المحل..


-تعالى نوزنه ونشوف هيطلع بكام.


هزيتله راسي بالموافقة ومشيت وراه، بس الغريبة بقى انه لما حط الچاكيت على الميزان، لقيته بيبص لي وهو بيقول..


-٤٢٥.. ولو هتشتري كميات تانية، استاذ حسن صاحب المحل هيعمل لك خصم.


اول ما قال لي كده طرت من الفرحة، معقول الچاكيت التقيل ده ب ٤٢٥ بس.. ده الچاكيت التاني كان تمنه اكتر اضعاف!


وبسبب رخص سعر اللبس، ف انا نَقيت طقم ليا وطقمين لولادي اللي بالمناسبة يعني واحد فيهم في رابعة ابتدائي والتاني في التانية ابتدائي، وكمان نقيت طقم جميل ومحترم جدًا لمراتي، ولما سألته عن اللبس الحريمي ده بيجي منين، ف قال لي انه بيجي من برة برضه، ما هو في دول اوروبية كتير بتصنع لبس حريمي واسع عشان يتناسب مع المسلمين اللي عايشين فيها..


المهم ان انا في الاخر وزنت الهدوم كلها وجه وقت الحساب، وساعتها بقى اتفاجأت ان الحساب كله ٤٨٠٠ جنيه، والاجمل من الحساب بقى، هو ان صاحب المحل عمل لي خصم وشال لي ٣٠٠ جنيه، يعني من الاخر كده، انا دفعت ٤٥٠٠ جنيه في لبس شتوي محترم ليا ولمراتي وللأولاد..


خدت اللبس وخرجت من المحل وانا طاير من الفرحة، واللي زود فرحتي اكتر واكتر بقى هي السعادة اللي اترسمت على وش مراتي وولادي لما شافوا اللبس اللي انا جايبه، بس للحظة كده وقفت مراتي قصادي وقالتلي..


-جرى ايه يا سيد.. انت جيبت الهدوم دي كلها منين، رد عليا يا سيد وقول لي الفلوس اللي جيبت بيها الهدوم دي كلها جيبتها منين.. اللبس الشتوي اسعاره مولعة، اوعى يا سيد تكون سرقت ولا تاجرت في المخدرات!


لما قالتلي كده فضلت اضحك وانا بقول لها..


-الله يخربعقلك.. اسرق ايه ومخدرات ايه اللي هتاجر فيها بس، كل الحكاية يا ستي ان انا خدت مكافأة من الشركة شهرين عشان الجرد اللي كنت بسهر اخلصه الايام اللي فاتت، وبال ٦ الاف جنيه اللي خدتهم دول.. قولت اشتريلنا هدوم شتوي بدل الهدوم القديمة اللي عندنا، ولاجل حظي الكويس بقى ان عُمر صاحبي طلع يعرف محل بيبيع هدوم بالة، يعني هدوم مستوردة ومستعملة استعمال خفيف كده بس شكلها جديد، واتفاجأت بالاسعار والله لما روحت المحل.. دول بيبيعوا الهدوم بالكيلو وانا اشتريت كل ده ب ٤٥٠٠ جنيه بس، لكن انا بس خايف لا حد يشوف الهدوم عليكي او عليا او على الولاد، ويقول انهم مش هدوم جديدة او..


قاطعتني مراتي وانا بتكلم لما قالتلي..


-او ايه يا سيد بس، المهم ان الهدوم حلوة وعجبانا وكمان هتأدي الغرض وهتدفينا.. مش مهم كلام الناس، وبعدين مستعملة فين بس، انا افتكرتهم جداد اصلًا.. لكن صحيح سيبك بقى من ده كله، انت توشكر على المفاجأة الجميلة دي وعلى كل حاجة يعني، بس تعالى هنا وقول لي.. فين بقية ال ٦ الاف جنيه؟!


ضحكت وانا بطلع لها بقية الفلوس وبقول لها..


-اهم يا ستي.. خدي الباقي اهو.


خدت مراتي الفلوس، وكملنا اليوم عادي لحد ما دخلت نمت، وتاني يوم الصبح صحيت من النوم فطرت انا وهي والولاد، وبعد كده نزلت صليت الجمعة، ولما رجعت خدتهم وروحنا عند اهلي لأن دي الجمعة المخصصة ليهم، قضينا اليوم هناك، كان يوم لطيف وجميل جدًا لحد ما روحنا البيت، بس انا بقى لما روحت وغيرت هدومي، وقلعت الطقم الجديد اللي كنت لابسه ولبست هدوم البيت، دخلت انام عشان اقدر اصحى للشغل من بدري كالعادة يعني، لكني اول ما حطيت راسي عالمخدة سمعت فجأة صوت خبط!


فتحت عيني بصعوبة عشان اتفاجيء بأن انا مش في بيتي، انا لقيت نفسي واقف في مكان شكله غريب ومليان ناس وانابيب، انا واقف في مكان اشبه بمستودع الانابيب، والمستودع ده كان مليان ناس، تقريبًا دول العمال اللي بيشتغلوا فيه، كانوا رجالة كتير بيشيلوا الانابيب وبيحطوها في عربيات برة المستودع،..



ليست هناك تعليقات