السؤال : هل ممكن للفتاة الصلاة بالبنطلون ؟ وما هو الزي الشرعي للصلاة ؟. الجواب : الزي الشرعي للمرأة في الصلاة هو كلُ ...
السؤال :
هل ممكن للفتاة الصلاة بالبنطلون ؟ وما هو الزي الشرعي للصلاة ؟.
الجواب :
الزي الشرعي للمرأة في الصلاة هو كلُ لباسٍ ساترٍِ لجميع بدنها عدا الوجه والكفين ، ويكون واسعاً فضفاضاً ، بحيث لا يحدد شيئاً من أعضائها .
ويدل على اشتراط كون لباس المرأة ساتراً لجميع بدنها في الصلاة : حديث أم سلمة رضي الله عنها لمَّا سُئِلت عما تصلي فيه المرأة من الثياب ، فقالت : ( تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا ) رواه أبو داود ، وقال الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (ص40) : وصحح الأئمة وقفه . وقال ابن تيمية : المشهور أنه موقوف على أم سلمة إلا أنه في حكم المرفوع "شرح كتاب الصلاة من العمدة" (ص 365) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضٍ إِلا بِخِمَارٍ ) صححه الألباني في "صحيح الجامع" .
وقوله (حائض) المراد بالحائض : البالغة أي بلغت الحيض .
والخمار : ما تغطي به المرأة رأسها .
والدرع : قميص المرأة الذي يغطي بدنها ورجلها ويقال له : سابغ إذا طال من فوق إلى أسفل.
فلا بد في اللباس أن يكون ساتراً لجميع البدن عدا الوجه ، واختلف العلماء في وجوب ستر المرأة للكفين والقدمين في الصلاة :
أما الكفان : فذهب الجمهور إلى عدم وجوب سترهما ، وعن الإمام أحمد فيهما روايتان ، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم الوجوب ، وقال في الإنصاف : وهو الصواب .
وأما القدمان : فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على وجوب سترهما ، وهو الذي عليه فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء (6/178) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" أما المرأة فكلها عورة في الصلاة إلا وجهها واختلف العلماء في الكفين : فأوجب بعضهم سترهما ، ورخص بعضهم في ظهورهما ، والأمر فيهما واسع إن شاء الله ، وسترهما أفضل خروجاً من خلاف العلماء في ذلك ، أما القدمان : فالواجب سترهما في الصلاة عند جمهور أهل العلم " انتهى .
وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس ثياباً ضيقة تحدد عورتها ، كالبنطلون .
قال الشيخ ابن عثيمين :
" حتى وإن كان واسعاً فضفاضاً ، لأن تميز رِجْل عن رِجْل يكون به شيء من عدم الستر ، ثم إنه يخشى أن يكون ذلك من تشبه النساء بالرجال ، لأن البنطال من ألبسة الرجال " انتهى ."مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (12/286) .
وقال الشيخ صالح الفوزان :
" الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسم وتصف جسم المرأة وعجيزتها وتقاطيع أعضائها لا يجوز لبسها ، والثياب الضيقة لا يجوز لبسها للرجال ولا للنساء ، ولكن النساء أشدّ ؛ لأن الفتنة بهن أشدّ .
أما الصلاة في حد ذاتها ؛ إذا صلى الإنسان وعورته مستورة بهذا اللباس ؛ فصلاته في حد ذاتها صحيحة ؛ لوجود ستر العورة ، لكن يأثم من صلى بلباس ضيق ؛ لأنه قد يخل بشيء من شرائع الصلاة لضيق اللباس ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية : يكون مدعاة للافتتان وصرف الأنظار إليه ، ولاسيما المرأة ، فيجب عليها أن تستتر بثوب وافٍ واسعٍ ؛ يسترها ، ولا يصف شيئًا من أعضاء جسمها ، ولا يلفت الأنظار إليها ، ولا يكون ثوبًا خفيفًا أو شفافًا ، وإنما يكون ثوبًا ساترًا يستر المرأة سترًا كاملاً " انتهى . "المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (3/454).

ليست هناك تعليقات