منذ أكثر من 1400 عام دخل جيش الصحابة إلى مصر فنشروا نور الحق وشمس العدل في ربوعها , وخلصوا أهلها النصارى من الظلم البشع الذي ذاقوه من الرو...
منذ أكثر من 1400 عام دخل جيش الصحابة إلى مصر فنشروا نور الحق وشمس العدل في ربوعها , وخلصوا أهلها النصارى من الظلم البشع الذي ذاقوه من الرومان أبناء دينهم , وذلك بشهادة جميع المنصفين – مسلمين وغير مسلمين – من الذين درسوا التاريخ الإسلامي وشهدوا عليه .
ففي إحدى الشهادات المنصفة لهذا التاريخ الناصع ما ذكره القس المصري القمص
"سيداروس عبد المسيح" كاهن كنيسة العذراء مريم في أوهايو بالولايات المتحدة
الذي طالب جميع المسيحيين والقساوسة والرهبان بأن ينشروا تاريخ الصحابي الجليل ( عمرو بن العاص رضي الله عنه) وأن يذكروا تحديدا فترة فتحه لمصر وصنيعه مع النصارى كعقيدة وشعب عند فتحه لمصر وأن يذكروا الحقيقة لأبنائهم بأن مصر حررها العرب ولم يحتلوها لأن المسلمين كما قال "حررونا من الرومان المسيحيين وهذا تاريخ وواقع لا يمكن لأحد أن ينكره أو يتجاهله ويخفيه".
وأضاف في تسجيل حديث له منشور على مواقع المرئيات العالمية أن " الأقباط في مصر مدينون لـ عمرو بن العاص الذي حررنا من الاستعمار الروماني آنذاك، وأعاد الأب بنيامين الثامن والثلاثين إلى الكنيسة الأرثوذكسية بعد أن كان هاربًا لمدة 13 سنة , كان فيها هاربًا من الموت في منطقة إخميم بسوهاج ويعمل حدادًا عند أحد المسيحيين إلى أن جاء المسلمون وحررونا من الرومان، وأعطوا للبابا العهد والأمان، وأعادوه إلى كنيسته في الإسكندرية كي يديرها بنفسه ".
وعلى الرغم من هذا إلا أن هناك أصواتا غربية وخاصة من بعض الدبلوماسيين بدأت في التعالي مستغلة ورقة حقوق النصارى وحمايتهم في مصر كورقة ضغط لتنفيذ مخططاتهم بصرف النظر عن نصارى مصر حقيقة .
والغريب أنهم في الوقت الذي يدعون فيه حرصهم على حماية نصارى مصر يكفرونهم في العقيدة ويصفونهم بمستحقي الخلود في الجحيم , فأي حماية يطلبون لمن يخالفونهم في العقيدة ولا يسمحون لهم بالاقتراب من كنائسهم لاعتقادهم بنجاسة وكفر نصارى مصر ؟؟!! .
ففي خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في بمناسبة دينية عند النصارى وهي مناسبة عيد ميلاد السيد المسيح طالب فيه بضرورة حماية ما أسماهم بـ "الأقليات "المسيحية" في العالم وفي مصر بصفة خاصة في الوقت الذي يُعامل فيه نصارى مصر معاملة تفوق معاملة المسلمين فيها ولا يستطيع أحد أن ينتقص من حقهم شيئا وخاصة أن الإسلام يأمر المسلمين بذلك .
وبالطبع لم تكن قضية النصارى إلا ورقة ضغط فقط يتلاعب بها ضد القيادة المصرية الحالية والمستقبلية خصوصا بعد نجاح الإسلاميين في الانتخابات المصرية ووجود مجلس شعب منتخب بطريقة ديمقراطية حرة اغلبه من الإسلاميين وبالطبع هذا مما يخيف الإدارة الأمريكية على مصالحها وعلى تعهدها الدائم بحماية الكيان الصهيوني الغاصب المحتل لفلسطين .
وأيضا وُجد سبب آخر للإشارة إلى إمكانية تحريك تلك القضية في الوقت الذي تحدده الولايات المتحدة . ألا وهو مهاجمة مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات التي تدعي أنها تقوم بأعمال لحقوق الإنسان والتي تعمل عملا استخباراتيا لصالح الولايات المتحدة وتدعمها ماديا ومعنويا , وتفتيشها بمعرفة النيابة العامة المصرية , فكان قرار تفتيش تلك المقرات بما أفرزته من وثائق تدين التدخل الأمريكي المرفوض في الشأن المصري .

ليست هناك تعليقات