Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

الكنيسة الغربية تتلاعب بالنصرانية لصالح الإلحاد

لم يبق النصارى في دينهم جسدا مترابطا حتى نقول أنهم الآن يمزقونه ولا كيانا متماسكا حتى نعتبرهم الآن يقوضونه, بل أصبحت النصرانية اليوم مسخا...


لم يبق النصارى في دينهم جسدا مترابطا حتى نقول أنهم الآن يمزقونه ولا كيانا متماسكا حتى نعتبرهم الآن يقوضونه, بل أصبحت النصرانية اليوم مسخا مشوها وخليطا غير متجانس من الأفكار السطحية البالية التي لا يمكن ان تعتبر ديانة من الديانات.
فأصبحت الآن الديانة النصرانية حقلا لتجارب الأفكار والعقائد, فكلما استحسن واحد من قياداتهم الكنسية عقيدة شرعها لهم وجعلها من أسس دينهم حتى لو جمعت تلك الديانة كافة المتناقضات العقدية.
ولا يهتم أتباعها كثيرا بهذه التغييرات ولا يعيرونها التفاتا, فلا يصدر منهم أدنى اعتراض على تلك التجاوزات والانحرافات العقائدية التي يعلنها كبراؤهم لسبب مهم وجوهري أنهم الآن لا يهتمون بها ولا يعرفون عنها شيئا فلا يربطهم بالنصرانية سوى مجرد الانتماءات النظرية والإجراءات الشكلية فحسب, ولا يعلم الكثيرون عن عقائدها شيئا.
ومنذ أن حط البابا الجديد برحاله على كرسي البابوية في الفاتيكان حتى أتى بالعجائب والغرائب في دينه وشرعه لأتباعه دون أن يراجعه في ذاك احد حتى أتى بما يهدم ديانته من الأساس من عقائد وأفكار جديدة.
ومن أهم ما جاء به البابا فرانسيس تلك الفكرة التي لا تستند على أي دليل شرعي عندهم ولا تستند إطلاقا على أي دليل عقلي وهي المنحة التي منحها للملحدين بانه بشرهم أنهم –أي الملحدين– داخلون في عموم الناس الذين افتداهم المسيح بدمه –حاش لله فلم يقتل ولم يصلب– وأنهم من المخلَّصين الذين خلصهم المسيح من النار وأنهم من عموم الداخلين للجنة.
فقال لهم البابا فرانسيس "إن الرب –حاش لله– قد افتدى الجميع بدمائه وليس الكاثوليكيين فحسب, فقيل له: حتى الملحدين يا أبانا ؟ فقال: أجل للجميع".
وأضاف البابا "علينا أن نلتقي سويا في عمل الخير, فقال له أحدهم: ولكنني لست مؤمنا يا أبانا فأنا ملحد, فقال له: لا باس افعل خيرا .. وسنلتقي سويا في النعيم!!!".
والعجيب أنه قد أُيد من قبل قساوسة كثيرون بل ربما أغلبية القساوسة ولم يعترض عليه النزر القليل جدا من القساوسة مثل الراهب تووماس روسيكا الذي لن يصمد أمام هذا التيار القوي من السفاهة والتلاعب المشين بالنصرانية.
ولا يمكن إطلاقا بأي منطق شرعي ولا عقلي داخل ديانة واحدة أن يكون المؤمن بقضية عقائدية ما والكافر بها المنكر لوجودها سواء في الجزاء –مع تسليمنا كمسلمين أنهما سواء في الجزاء لعموم مخالفتها لعقيدتنا- فكيف يجتمع في الجنة كما يقولون من يؤمن بوجود الله ومن يكفر بهذا الوجود, وكيف يمكن لمن أنكر وجود الله وأنكر الأديان ممن يسمون "اللادينيين" أن يكونوا ممن يرضى نفس الإله عنهم ويدخلهم جنته؟!, وما فائدة الإيمان حينئذ إذا كان المؤمن والكافر سواء في الجزاء وسيلتقون في النعيم كما زعم ذلك البابا؟!!
وبعد هذه التصريحات المفاجئة للكثيرين من الذين اهتموا بها وسمعوها حدث ما هو أعجب مما يؤكد تماما على هزلية الديانة النصرانية حاليا, فأنشئت في هذه الأيام كنيسة – أي دار عبادة – هي الأولى من نوعها في العالم للملحدين وذلك في ولاية ماساشوستيس الأمريكية وجاء افتتاحها في يوم الأحد.
والغريب أيضا أنهم يعتبرونها دار عبادة وتسمى بالكنيسة وتفتتح في يوم أحد ليستمع الملحدون إلى أناشيد كنسية وعظات روحية, ولا ندري لأي إله يتجهون في عيادتهم في هذه الكنيسة ولا بأية تعاليم سيستمعون إليها وهم ينكرون الأديان ولا لأي رسول يحتكمون ويستمعون لكلماته وهم ينكرون الرسل جميعا, فهل بعد هذا الهزل من هزل؟.
وقامت هذه الكنيسة المزعومة بناء على فكرة مشتركة بين قسم التجمعات الإنسانية في جامعة هارفارد وبين القسيس السابق غريغ ابشتاين الذي جمع هؤلاء الملاحدة في كل يوم أحد ليستمعوا لعظات كما في الكنيسة النصرانية.
إن أعداد هؤلاء اللادينيين الذين يحبون هذا الاسم أكثر من اسم الملاحدة في الولايات المتحدة تصل إلى نسبة ال 20 % من النصارى مما يؤكد على أن النصرانية التي أصبحت مسخا غير مفهوم ولا معقول تسير إلى الهاوية في أنفس أبنائها, لأنهم لا يجدون فيها إجابة واحدة شافية ومقنعة للعقل البشري سواء في العقائد أو الشرائع أو العبادات بعد أن تلاعب بها كبراء النصارى منذ أن حرفها اليهودي الماكر الذي يسمى عندهم ببولس الرسول.
وهذا يؤكد أيضا أن هؤلاء الغربيين يحتاجون حسن دعوة للإسلام لأنه هو العقيدة والشريعة الوحيدة القادرة على الإقناع العقلي وتلبية الحاجة الروحية الفطرية هي الإسلام, فليست هناك فرصة أعظم للمسلمين من هذه الفرصة في مثل هذه الأوقات وخاصة مع وجود الاتصالات الحديثة الميسرة وخاصة مع إتقان كثير من أبناء المسلمين للغاتهم فيمكننا مخاطبتهم بها, وليكن سلوك المسلمين هناك دعوة لهم للإسلام لا تنفيرا لهم من سلوكيات وأخلاقيات بعض المسلمين.

ليست هناك تعليقات