Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

رواية " وعد الحب دين" الجزء الاول بقلم الكاتبة / سمية زيد

رواية " وعد الحب دين" الجزء الاول بقلم الكاتبة / سمية زيد  اخذت نسمة  تتلفت يمينا و يسارا و كأنها تبحث عن شخص ما  و عندما تسلل الي...


رواية " وعد الحب دين" الجزء الاول بقلم الكاتبة / سمية زيد 




اخذت نسمة  تتلفت يمينا و يسارا و كأنها تبحث عن شخص ما  و عندما تسلل اليها الياس و همت  باإكمال طريقها  فوجئت بصوت رصين و هادئ  يقولو لها من خلفها بحب 

هل تبحثين عني ؟


 التفتت  بسرعة و اتسعت عيناها عن اخرها معبرة عن الفرحة  وقالت بلهفة:

 ماجد لقد تاخرت

 كان ماجد فتى مستقيم القامة له وجه مستقيم و شعر اسود و عينان واسعتان تتوارى خلف منظر طبي انيق

 قال ماجد بابتسامته المشرقة: لماذا تحدقين في هكذا 

اخفضت وجهها وقالت بحياء :

 لماذا تاخرت ؟

اتسعت ابتسامته:

 اذن كما توقعت كنت تنتظرينني على احر من الجمر صحيح


 غمغمت نسمة  في  خجل وارتباك:

 ماجد تحدث بجد اكثر.

 وقف امامها ونظر الى عينيها مباشرة و قال بلهجة تحمل كل ما يكنه لها من مشاعر:

 اليوم يبدا الجد كله اليوم يا نسمة

 نظرت اليه بتساؤل وقالت:

 ماذا تعني يا ماجد؟

 ماجد:

 نسمة... سأ نتهي من دراستي في هذه السنة ان شاء الله و سأصبح دكتور محترم و سأعمل بجد كي تفخري بي و...

 ازدادت نظره التساؤل و الحيرة في عينيها ....فأكمل :

اتعلمين لماذا تاخرت فقد كنت اتخذ اجمل و اعظم قرار في حياتي

-   اوضح يا ماجد!!

-   لقد قررت يا نسمة ان اتقدم لخطبتك و عندما اتخرج سنعقد قراننا و نتزوج


 ازدتدت ضربات  قلبها من السعادة و قالت في حياء:

 هكذا سريعا و من قال لك انني ساوافق.... واطرقت براسها خجلا. رفع راسها بانامله و قال في حب صادق:

 عيناكي 

ابعدت انامله برقة قالت وهي تكمل سيرها :

 انك مغرور

 سالها فجاه :

هل ستذهبين الى حفل زفاف عائلة صبري؟

 اجابته :

-  نعم 

-   مع من  ستذهبين 

-   مع اختي سعادة و زوجها توقف مرة اخرى و بحركة حادة  فقالت له نسمة بقلق :

 ماذا بك؟

 عاود سيره و هو يضع كفيه في جيبه و يضرب الحصى الذي يواجهه بقدميه في تذمر :

-  لا يروق لي ابدا زوج اختك هذا اشعر احيانا اني اكرهه لاقصى درجة .

 ظلت صامتة رغم  ما يدور  بداخلها

 و تمنت لو تخبره بمكنونه فزوج اختها انسان سيء الطباع لا اخلاق له  فمنذ وفاة والدها واصابه والدتها بالشلل  وزوج اختها جابر يسكن معهم و رغم مضايقته العديدة ومحاولاته الدائمة لمغازلتها بدون علم اختها  فهي لا تملك الا الصبر .

 فهي ليس لها في هذه الدنيا بعد الله عز وجل الا اختها سعاد  والدتها المريضة و ليس لها في هذه الدنيا  غير هذا البيت الشعبي و المكون من حجرتين فقط حجرة لها و لوالدتها  و حجرة لاختها و زوجها و لا تملك نسمة من مباهج الحياة غير حبها لماجد جارهم القديم


 قطع ماجد شرودها و قال في هيام:

-   يا الهي اأنا املك كل هذه الوسامة التي تجعل اميرتي ال جميلة تحدق في  هكذا؟!

 انتبهت نسمة الى انها كانت شارده الذهن وهي تحدق فيه فقالت بعد ان تنحنح لتبعد احراجها :

-  لقد وصلنا الى الحارة هيا ابتعد قبل ان يرانا احد ما .

لوح لها و هو يبتعد:

-   اريدك ان تكوني اليوم فاتنة.

-  لماذا؟!

 غمازه ب عينيه  ستراك العائلة في حفل الليلة و اريدك ان تكوني اجمل واحده فيهم

-   لكن عائلتك تعرفني جيدا 

-   ربما تكلم والدتي اختك بشاننا  اليوم 


 اخذت نسمة  تتأمل ماجد وهو يبتعد ثم قالت في نفسها في سعادة:

 دورك الان يانسمة لابد ان تكوني اجمل فتاة الليلة من اجل ماجد.

 كانت نسمة ومازالت اجمل فتيات الحي دون مبالغة و هي تعلم ذلك لكنها تشعر دائما بالخوف و القلق من المستقبل بدون سبب واضح.







 دخلت نسمة الي منزلها وهي تشعر بالسعادة تغمرها فهي اليوم ستلتقي بعائلة ماجد صحيح انهم يسكنون في المنزل المجاور بل الملاصق لهم   تماما و لا يفصل بينهما غير سور مشترك بين الساحتين الا انهم لا يلتقون ببعضهما الا في النادر بسبب بعض المشاحنات بين عائلة ماجد وزوج اختها جابر وبالتالي كانت اختها سعاد معه رغما عنها


 نسمة:

 السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

 سعاد:

 -  و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته تاخرت اليوم في  المدرسة !

- انت تعرفين ان الطريق من هنا الى  المدرسة و العكس طويل.

-  على العموم غيري ملابسك حتى نجهز الطعام وقومي بتقديم الدواء لوالدتك هيا  بسرعة .

غيرت نسمة ملابسها و قدمت لوالدتها الدواء و هي تحيطها ب ابتسامة حانية ثم اخذت تنتقي افضل ثيابها التي ستذهب بها الى الحفل 


 انتهت نسمة من وضع اللمسات  الاخيرة على  تسريحة شعرها و ملابسها 

فهتفت  سعاد التي دخلت دون ان تشعر بها نسمة:

 بسم الله ماشاء الله يا ارض احفظي ما عليكي

 قالت في فرح حقيقي:

-  حقا يا سعاد اأبدو اليوم  جميلة 

زوت  سعاد ما بين حاجبيها في  دهشة:

-  بل  رائعة من تجروا من بنات الحي بالاعتراف بغير ذلك؟

 قطاع صوتها صوت هادر في الخارج كان صوت  زوجها جابر يناديها في غضب :

-   سعاد سعاد ايتها  الغبية

 اسرعت و  امتقع وجهها خوفا:

-  نعم يا جابر صبرا 

- اين كنت يا بلهاء

-  كنت عند نسمة فنحن نستعد للذهاب الى الحفل

-  اي حفله هذا 

ارتبك من شده الخوف و قالت محاوله امتصاص غضبه :

-  حفل عائلة صبري انسيت انت ايضا مدعو


 قاطعها و هو يمد  اليها يده: 

-  ليس هذا مهما اعطيني ما عندك من مال

 قالت في داهشة و حسره:

-  مال من اين لي يا حسره! شدها من شعرها و قال بقسوه:

-  لا يوجد مال اذا لا يوجد حفل. ودفعها وانصرف

 سمعت نسمة كل الذي دار بينهما و كانت تستمع و الدموع تتساقط من مقلتيها واخذت تصرخ في نفسها بألم:

-  لا لا ليس حفل اليوم

 دخلت سعاد منكسره و قالت بالم:

-  نسمة عمك جابر متعب اليوم و هو لا يستطيع....

 قاطعتها و هي تهز راسها و وتقول بغضب :

-   كلا كلا هو ليس عمي انه وقح انا اكره

-  كفى يا نسمة لا يجوز ان تقولي هذا  انه .......

قاطعتها  باصرار :

- ساذهب الى حفل اليوم

 -   نعم ستذهبين هذا من حقك لقد كان يقصدني انا فقط

-  حقا يا سعاد،،، يمكنني الذهاب؟

 مسحت على راسها برقة:

-  بالتاكيد يا حبيبتي هي اذهبي و لا تتاخري





 كان الحفل رائعا ظهرت فيه نسمة  جميلة ورقيقة  رغم انها لم تكن تضع اي نوع من انواع المساحيق او ترتدي اي نوع من انواع الملابس الفخمه  وقد جلست مع اخت ماجد ناديه فقد كانت صديقتها منذ الطفوله و لقد  اظهرت ناديه لنسمة اعجاب والدتها بها و انها قد تزورهم قريبا 

و انتهى الحفل....


 عادت نسمة الي منزلها مع عائلة ماجد الذي كان يختلس النظر اليها بين الحين والاخر دخلت نسمة الي منزلها وهي تشعر  انها طير يحلق في اجواء الفضاء بعد سجن طويل فقابلت اختها التي كانت تنتظرها في قلق بترحيب بالغ  وأخذت  تدور بها في فناء المنزل و هي تقول:

-  اختي الحبيبه سعادة وحشتني كثيرا كثيرا 

- على مهلك يا نسمة ما الذي جرى هل حصلت على جائزه؟! من هو اكثر من ذلك القاطع صوت الفتاة المحترمه لا تخرج بمفردها و تعود مع الغرباء


 التفتت نسمة في غضب و قالت :

-  جابر انا محترمة رغما عنك  ثم اني عدت مع جيراننا

-  انت قليله الادب

-  ليس لك شئنا بي 

 اقترب منها جابر و الغضب يتطاير  من عينيه وامساكها بشده من ذراعها 

فقالت له  سعاد بضراعة  وهي تحاول ابعاده عنها : -    ليس هكذا يا  جابر حرام انها صغيره 


و رمقها  بنظره غاضبه  فنكمشت رغما عنها و اخذ ينظر الى نسمة بقسوه وهي تحاول جاهده الفكاك  منه لكن دون جدوى فهمت  بالصراخ في وجهه لولا ان لاحظت نظراته الثاقبة فيها لم تكون نظرات غضب او اي شيء من هذا القبيل بل كانت نظرات اخرى ارعبتها كانت نظرات رغبة واشتهاء .


 ارتجف  جسدها كله فقد كانت نظراته  تتفحصها من اول شعرها الكستنائي المقصوص خلفها بانتظام وراسها البيضاوي الابيض و جسمها الرشيق وشعرت بالحنق لان  جمالها لفت نظر جابر اليها لهذه الدرجه

 فدفعته بقوه وقالت من بين دموعها وارتجافتها :

-   ليس لك الحق في مس شعرة واحده مني، و الحق كله ليس عليك بل علي اختي المسكينه ايضا  التي لا تعرف كيف تدافع عن نفسها وحقوقها واندفعت الى حجرتها و اغلقتها جيدا و بقي جابر واقفا  يتطلع الى باب حجرة نسمة المغلق.





 استيقظت نسمة  صباحا بعد مرور 5 ايام على الحادثه السابقه التي اثارت فيها تاثيرا كبيرا اصبحت بعدها تتجنب زوج اختها، فألقت نظره حانيه على والدتها  المريضة وخرجت  لتغسل وجهها لكنها فوجأت بجابر يوصل  رجلا الى الخارج و كان هذا الرجل هو والد ماجد و بعد ان اغلق الباب وراءه نظر الى نسمة نظرة ساخره شامته و دخل الى حجرته، فانتابتها الهواجس و دخلت الى المطبخ حيث كانت سعاد تقطع الخضار و هي تبكي في صمت فقال لها في خوف :

- ما الذي جرى؟

 ارتبكت سعاد بشكل ملحوظ و قالت وهي تجفف دموعها سريعا:

-  لا شيء انه البصل

 -  سعاد انا لست صغيره ما الذي حدث ؟

اجابت بتردد:

-  نعم  انت لست صغيره و ستعلمين عاجلا ام اجلا

 وارتبكت اكثر ثم حسمت  امرةا  و قالت:

-   عمك رياض والد ماجد حضر اليوم ليخطبك لولده لكن لكن...


 اتسعت حدقة  نسمة وقالت بجزع :

-  لكن ماذا ظ تكلمي بالله عليك.


-  لكن جابر رفض

 في هلع:

-  رفض ولماذا ؟بل ما شأنه هو بي ؟!

 قالت محاوله التهوين عليها:

-  انه لا يراه  مناسبا لكي


 قاطعتها بذهول:

-  كيف؟ ولماذا؟ الكل يعلم اني و ماجد نريد بعضنا منذ الصغر فكيف يرفض

-  لقد قال بانه لا يزال  طالبا و انه لا يستطيع تحمل مسؤوليه عائلة و......

 اكمل جابر الذي ظهر فجاه:

-  و هو شاب انتهازي و حقير. قاطعته بغضب :

- هذه الصفات تنطبق عليك انت


 لم تؤثر فيه كلماتها فقال بسخريه لاذاعه:

-  هيا يا سعاد قومي وجهز لي ثيابي فساذهب لتنزه  فانا اليوم سعيد بل سعيد جدا

 اسرعت سعاد بالخروج و اخذ كل من جابر ونسمة برمق الخر لنظرة تحدي  

 فقال جابر بلهجة أخافتها :

-  لن ٥يأخذك احد مني يا نسمة لا احد...... هل فهمتي.

 وانصرف وادركت  نسمة فداحة  الامر وخطورته فهي تحت سيطرة  وحش وحش كبير و خبيث





 -  حقاره

 نطق ماجد عبارته السابقه في عصبيه شديده وبقيت نسمة صامتة واستطرد بنفس العصبيه:

-  كيف تقبلين هذا لقد أهان والدي في منزلكم

 اجابته بصوت خفيض:

-  انا لم اقبل هذا  و الدليل اني خرجت لأقابلك هنا

-  و هل كان عليك ان  تاخذي  الاذن منه؟!

 قالت بعد ان أفلتت الدموع من عينيها :

-  ماجد انك اليوم تجرحني و تزيد من المي 

اشار الى نفسه و قال بمراره:

-   وانا الم تجرح كرامتي وكرامة اسرتي ؟!

 اجابته بمرارة أشد :

-   انت رجل لكن انا ماذا افعل و انا فتاة لاحول لي ولاقوه لا املك الا ام مريضه لا تشعر بشيء حولها و اخت مسكينة تحت سيطره رجل غليظ فماذا تريدني  ان افعل ؟!

واجهشت بالبكاء

 شعر بالذنب تجاهها فأمسك كتفيها  بكفيه  و قال برقة:

-  انا اسف يا نسمة سافعل اي شيء من اجلك و ساحميك من كل ما يزعجك فلا تحزني فقط ثقي في .

 نظرت اليه بدورها و ضلا  صامتين لكن عيناهما سجلت حوار طويل مفعم بالمشاعر

 نسمة: 

-  هل تفعل هذا حقا ؟

ماجد :

-  لديك شك في ذلك؟!

-  لكن كيف ؟؟!!

-  بحبنا .

-  هذا صعب

-  سيكون صعبا حقا اذا كنت  لا تحبينني مثل ما احبك

-  اكثر من نفسي.

 تحدث ماجد بعد هذا الصمت:

-  هيا يا نسمة

-  الى اين؟

 -   ستعودين الى منزلك

-  ثم ماذا ؟

ساجمع  غدا كبار الحي و سنذهب لخطبتك من  والدتك و عليك ان تقولي رأيك امام الجميع.

-  و هل سننجح ؟!

اعتمادنا على الله فهو ليس ولي أمرك وأمرك ليس بيده بل  بيد والدتك ....هيا بنا.





لم تستطع نسمة النوم في ذلك اليوم 

و ظلت طوال اليوم تحدق في السماء بعد ان ذهب جابر واختها سعاد الى حفل زفاف احد اقاربه كانت تسمع من الفناء صوت همس ماجد و هو يستذكر دروس في فناء منزله الذي كان ملاصقا لهم  لكنها لم تجروأ على الحديث معه

 و اخيرا  داعب النعاس اجفانها وهمت بالدخول الى حجرتها


 لكن باب منزلهم فتح ودخل جابر وحده و دخل جابروحده ودهش  كلا منهما بالاخر

 فتخلص جابر من  دهشة و قال ب ابتسامة بدت لها مقيته :

-   اما زلت مستيقظه ؟هذا امر غريب !

تجاهلته ودخلت الى حجرتها و تأكدت من اغلاقه بالمزلاج  والتصقت بوالدتها التي فتحت عينيها ببطئ و تأملتها ب نظره حانية  ثم اغلقت عينيها سمعت نسمة طرقات خفيفه على الباب

 فقالت بقلق :

-   من؟؟!


 اتاها صوت جابر يقول بادب:

-  انا اسف للازعاج لكن هل من الممكن ان اطلب منك صنع فنجان من القهوه؟

 لم تجبه فستطرد:

-   اني مضطر للخروج لاحضار سعاد فقد شعرت بصداع  فحضرت لتناول قرص مهدء  لكنني لم اجده و اظن ان فنجان من القهوه سوف يريحني و لكن لا داعي اذا كنت لا ترغبين او تريدين النوم ....ف سوف اذهب


 شعرت بالاحراج و القلق:

-  حسنا  أنتظره في الفناء

 اجابها بلهجة بدت لها غريبه: بالتاكيد شكرا لك

 انتظرت حتى تاكدت من انصرافه الى الفناء وخرجت الى المطبخ و اخذت تصنع القهوه و اثناء ما هي كذلك اذ بها تسمع صوت باب المطبخ يغلق في حذر فالتفتت بجزع و سقطت  الكاس من يدها وقالت  بصوت متحشرج و هي تحدق في الذي امامها:

-   جابر ماذا تريد؟!

 كانت نظراته تجيب لكنه قال و هو يتقدم اليها بخطى بطيئه:

-  ارجوكي افهميني يانسمة انت التي ستفهمني.....  انا لا اعتبرك ابدا كا سعاد..... انا وبكل صراحه احبك احبك انت يا نسمة



 صدمتها كلماته وقالت وهي تتراجع الى الخلف:

-  بالتاكيد انت مجنون ابتعد عني و اتقى الله

 اقترب اكثر و هو يقول:

-  لا انت لي وحدي ...كدت اجن عندما علمت انك تحبين ذلك الفاشل ماجد كنت اريدك انت منذ البدايه لكن ولدك ادعى انك صغيره و زوجني اختك البلهاء.

 قالت وهي تلتصق ب الحائط:

-  اذا لم تبتعد فساصرخ

 اقترب اكثر حتى اصبح امامها وهم بامساكها فدفعته عنها بكل نفور واتجهت  الى الباب فلحق بها محاولا  احتضانها لكنها صرخت مستغيثه


 محاول كتم صوتها لكنها استطعت الافلات منه مرة اخرى و ركضت الى حجرتها و قبل ان تغلق الباب بالمزلاج دفع جابر الباب بقوه

 فحتمت بوالدتها التي تطلعت الى ابنتها بجزع فقال لها جابر الذي كان يلهث بشكل مقزز:

-  احتمائك بالكرسي انفع لك من هذه الميته

 اخذت تضربه وتدفعه وهو يحاول معانقتها و صرخت صرختها الثانيه مستنجده لكنه كان رجل اقوى منها وكادت ان تفقد وعيها لولا دفعه قويه اسقطت جابر على الارض  

 نظره كليهما الى اخر شخص كانو يتوقعونه في هذه اللحظه الى ماجد 

ثم رفع ماجد جابر و دفعه نحو الحائط و اخذ في صفعه و لكمه حتى اوقعه على الارض و الدماء تسيل من انحاء وجهه لم يكن جابر ضعيفا ولكن كانت قد اخذته ال دهشة 

احتضنت نسمة ماجد وقالت في شبه انهيار: 

-  ماجد الحمد لله انك اتيت فقد....كان ..... و لم تستطع الاكمال

 فربت على كتفها مشفقا و غاضبا في ذات الوقت:

-  لا تخشى شيئا بعد الان لن اترك وحدك ابدا 

و انتبها فجأة الى جابر الذي نهض و معه قائم معدني يريد ضرب ماجد 

فابعد نسمة و تفاداه ببراعة  و سدد له لكمه قويه في وجهه 


خرج جابر و هو يتوعد 

 مسح ماجد على راس نسمة برفق و قال بعد ان  اطلق زفرة قويه :

-  يجب ان  نتزوج يا  نسمة لن استطيع تركك مع هذا المجرم ابدا


 لكن كيف اتيت وعلمت اني في خطر؟!

 ابتسم في شحوب:

-   انسيتي اني جاركم و لا يفصل بيننا غير سور لا يبلغ المترين

 وهنا فاجاه صوت جابر الذي يقول بانفعال و معه جموع من الناس:

-   انظروا الى هذين الفاجرين فلقظ ضربني هذا الوغد عندما اكتشفت عمله الحقير ما هذه الملعونه

 اخذ الناس في النظر اليهما باستنكار لا يخلو من الاحتقار فا هم ماجد  بضرب جابر فامسك به احدهم بغضب:

-  ما الذي فعلته يا ماجد ونحن الذين كنا نقول بانك شاب مؤمن عاقل ومتعلم!!

 اجابه بغضب:

- ا تصدقون هذا الكاذب فلقد كان يريد الاعتداء على نسمة لو لا ان سمعت  استغاثتها فاتيت


 قاطعه جابر شامتا تنقذها بملابس نومك و في حجرتها وانت تحتضنها  يا لك من فارس



قال ماجد 

 و هو يضغط على اسنانه بشده:

-  انت حقير و كاذب الكل يعلم اني احب نسمة حبا شريفا و الدليل اني خطبتها فرفضت انت دون ان يكون لك الحق في ذلك

 قال احدهم في تسائل

- : و لكن اين هي نسمة للنسألها الحقيقه؟!

 تلتفت ماجد و جابر و بحثا حولهما ولم يكن  هناك اي اثر لنسمة فقد اختفت 


صاح ماجد:

- نسمة اين ذهبتي نسمة نسمة

 لكن صوته و ندائه تلاشى مع ذلك الجزع المرسوم على وجه جابر و الذي اخذ يصيح وينادي و قد غارت عينيه:

-   لا يا نسمة لا تذهبي يا حبيبتي عودي عودي 

 واخذ يفتش عنها  في المنزل كالمجنون :

-  نسمة سامحيني لا ترحلي وتتركيني انا احبك انت لي وانا لك ارجوك اظهري سافعل كل ما تريدين فقط لا ترحلي نسمة اعدك ان لا اوذيك مرة اخرى عودي عودي  و انخرط في البكاء و قد وقف الجميع مشدوهين حتى ماجد و ادرك الجميع الحقيقه لكن نسمة لم يكن لها ادنى اثر





 افاقت نسمة  على صوت امراه تتشاجر مع امراه اخرى واندهشت فزعه بالمكان الذي هي فيه فلقد كانت تحت بير احد السلالم

 وتذكرت ما حدث بالامس كيف ان جابر حاول الاعتداء عليها و ماجد الذي انقذها في اخر لحظه 

لقد ادركت انها النهايه بمجرد ان دخل جابر و اهل الحي

 من كان سيصدقهما 

وما كان منها الا ان تسحبت من بينهم واخذت تركض و تركض في الشوارع المظلمه حتى اهلكها  التعب فدخلت الى احدى البنايات و غلبها النوم وهي تحت السلم

 و رغم الكوابيس والهواجس التي هجمتها في نومها .. 

 

 كيف ستعود و ماذا ستفعل و كيف ستعيش لقد عذبت نفسها و من تحب 

ماذا سيفعل ماجد و كيف سيخلص نفسه من هذه التهمه التي اوقعته فيها دون قصد منها

 ماذا ستفعل اختها سعاد

 و ماذا سيكون مصيرها 

اسئله عديده الجواب فيها كان مجهول

 وكادت ان تستسلم للبكاء لولا ان جذب انتباهها  كلام  السيده و هي تقول بغضب:

-  لقد وعدتني ان تحضري الخادمه اليوم و لقد اخبرت الجماعه بذلك فكيف تقولين الان انها لن  تاتي الا بعد ثلاثه ايام؟!

 قالت السيدة الاخرى بنفاذ صبر:

-  لقد اخبرتك لثالث مرة انها لا تستطيع ترك المنزل الذي تعمل به الا بعد ان تستلم معاشها .


 همت السيده الاخرى ان تقول عباره ما لولا ان ظهرت نسمة و هي تقول بخجل وارتباك :

-  سيدتي انا ...انا ...ممكن ان اعمل.... خادمه بدلا من الخادمه الاخرى

 فوجأت  السيدتان بها وهي تخرج من تحت بير السلم فقالت الاولى بشكل حذر:

-  من انت و ماذا كنت تفعلين في هذا المكان؟

 اجابت نسمة بخوف:

-   لقد كنت اعمل عند سيده لكنها طردتني

-  لماذا؟!

 اجابات بصوت متهدج :

-  لاني نمت  قبل ان اغسل الملابس...... 

و لم تتمالك نسمة نفسها لانها تضطر للكذب من اجل ان تعمل خادمه فاجهشت بالبكاء الحار كانت دموعها صادقة و المراره واضحه و لقد شعرت السيدتان  بذلك



فقالت احداهما :

- لا تحزني يا بنتي فهذا دليل على انها امراه بلا مشاعر  فحمدي الله الذي خلصك منها قالت الاخرى:

-  هل انت محتاجه للعمل بشده اومأت براسها ايجابا فقالت الاولي:

-  حسنا تعالى و ادخلي منزلي نتفاهم

-  شكرا يا فاطمه

-  لا شكر على واجب يا ست امينه

 دخلت نسمة الى شقه السيده امينه و جلست على احد المقاعد تنتظر السيده التي دخلت الى المطبخ وعادت بعد قليل وهي تحمل كوب من العصير قدمته بعطف  لنسمة

-  ما اسمك يا بنتي؟

-  نسمة

-  لكن يا نسمة  الست صغيره على العمل؟

 ضلت نسمة  صامتة فاستطردت السيده ؟

-  هل حالتك سيئه لهذه الدرجه -  نعم

 بقيت السيد صامتة لبعض الوقت تتامل في نسمة ثم قالت:

-  هناك عائلة من اربعه افراد وهي عائلة غنيه لها مكانتها في المجتمع يريدون خادمه للفيلا كلها

 و برغم كبر الفيلا الا انهم لا يحتاجون الخادمه الا للمطبخ و الصالون و حجرة مكتب والدهم و حجر النوم هم مسؤولون عن تنظيفها

 ما رايك؟

 اجابتها في فرح و تصميم:

-  ساعمل 

- لكن لديهم شرط 

- ما هو 

- ان تبقي في المنزل لا تغادريه الا يوم الجمعه لرؤيه اهلك و تعودين في اليوم التالي مباشرة 

- لن اخرج من المنزل ابدا و ليس لدي اهل

 نظرت اليها السيدة بشك:

-  ليس لديك اهل؟!

 ردت محاوله تبديد اي شك:

-  كان لدي اب لكنه توفي منذ مده قصيره و لا اعرف في هذه الدنيا غير ه

ارتاحت السيده لأجابتها فستطردت نسمة :

- هل اصحاب الفيلا عائلة ام؟

 أومأت السيده براسها  متفهمه وقالت:

-  من هذه الناحيه لا تقلقي فهي عائلة محترمه رب المنزل رجل محترم و هو في العقد الخامس من عمرة و هو مدير مستشفى الوفاء المركزي و له ثلاثه ابناء فتاتان و ولد الاولى تعمل طبيبه نفسيه في مستشفى والدها و الثانيه في السنه الاولى من الجامعه و الابن الثالث طالب في المرحله الثانويه و هم دكتور فؤاد دكتوره سميحه و نهله و ممدوح اما والدتهم فقد توفيت منذ خمس سنوات هل تكفي هذه المعلومات

-  نعم اشكرك

 صدقيني ان عملتي معهم بحب و اخلاص ستشعرين بانك فردا منهم فهم عائلة محبوبه -  سابذل قصارى جهدي واشكرك مرة اخرى على كل ما تفعلينه من اجلي

-  لاول مرة سأعتمد في اختياري على بصيرتي و قلبي فلا تخذليني

-  باذن الله و الله يعينني على رد هذا الجميل الذي حملتني اياه

-  لا تقولي هذا فانا اشعر بانك في محنة و تستحقين المساعده هيا بنا الان الى منزل الدكتور فؤاد فهم ينتظروننا  الان

-  هل المنزل قريب من هنا ؟

هزت راسها نافية :

-  بل هو بعيد جدا عن هنا في حي الورود

-  و اين يقع هذا الحي؟

 رفعت السيده امينه حاجبيها في دهشة:

-  انه حي الاغنياء واصحاب  المكانات العاليه احقا لم  تسمعني به !

هزت راسها نافيه وقالت في  نفسها:

-  لا هذا افضل فلن يراني او يجدني احد في تلك المنطقه هذا اذا حاولوا البحث عني


المصدر: روايات زمن بلا حدود 

ليست هناك تعليقات