عقبة بن نافع الفهري ولد زمن النبي صلي الله عليه و سلم لكن لم تثبت له صحبة نسبه .عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب ...
عقبة بن نافع الفهري
ولد زمن النبي صلي الله عليه و سلم لكن لم تثبت له صحبة نسبه .عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن أمية بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر (قريش) بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
برز اسم عقبة مبكراً في ساحة في أحداث حركة الفتح الإسلامي التي بدأت تتسع بقوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، حيث اشترك هو وأبوه نافع في الجيش الذي توجه لفتح مصر بقيادة عمرو بن العاص . حيث برزت قوته و حنكته العسكرية .
ظل عقبة في منصبه قائدًا للحامية ببرقة خلال عهدي عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، ونأى عن أحداث الفتنة التي وقعت بين المسلمين. وصبَّ اهتمامه على الجهاد ونشر الإسلام بين قبائل الامزغية ورد غزوات الروم، وبعد أن استقرت الأمور عام 41 هـ وأصبح معاوية بن أبي سفيان خليفة للمسلمين أصبح معاوية بن حديج والياً على مصر، وأُرسل عقبة إلى الشمال الأفريقي في حملة جديدة لمواصلة الفتح الإسلامي الذي توقفت حركته أثناء الفتنة.
كانت هناك عدة بلاد قد خلعت طاعة المسلمين بعد اشتعال الفتنة بين المسلمين، ومنها ودان وأفريقية وجرمة وقصور خاوار، فحارب عقبة تلك القرى وأعادها بالقوة إلى الدولة الإسلامية.
خلف معاوية عقبة أفريقية، وبعث إليه عشرة آلاف فارس، فأوغل بهم في بلاد المغرب حيث تغلغل في الصحراء بقوات قليلة وخفيفة لشن حرب عصابات خاطفة في أرض الصحراء الواسعة ضد القوات الرومية النظامية الكبيرة التي لا تستطيع مجاراة المسلمين في الحرب الصحراوية
واستطاع عقبة وجنوده أن يقضوا على الحاميات الرومية المختلفة في منطقة الشمال الأفريقي . حتى أتى وادياً فأعجب بموقعه، وبنى به مدينته المشهورة وسماها القيروان أي محط الجند، ذلك أنها تعتبر قاعدة الجيش الإسلامي المتقدمة والواغلة في المغرب الكبير كما بنى بها جامعاً لا يزال حتى الآن يعرف باسم جامع عقبة
اكمل عقبة توغله في العمق المغربي حتي وصل الى ضفاف المحيط الاطلسي و قال ربي لولا هذا البحر متركة أحدا يعبدو غيرك وفي سنة 55 هـ عزله معاوية وولى بدلا منه أبو المهاجر دينار أفريقية، فعاد للمشرق.
بعد وفاة معاوية وفي خلافة ابنه يزيد أعاد عقبة مرة ثانية للولاية سنة 62 هـ فولاه المغرب، فقصد عقبة القيروان وخرج منها بجيش كثيف وغزا حصوناً ومدناً حتى وصل ساحل المحيط الأطلنطي بالسوس الأقصى، وتمكن من طرد البيزنطيين من مناطق واسعة من ساحل أفريقيا الشمالي.

ليست هناك تعليقات