Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

آخر موضوعاتنا

latest

ذكريات الخروج الاخير

 في يوم 17 / 11  سنة 1922 غادر السلطان محمد وحيد الدين قصر الخلافة العثمانية دولما باهجة في اسطنبول الى منفاه خارج البلاد؛ يبكي حظه كآخر سلط...

 في يوم 17 / 11  سنة 1922 غادر السلطان محمد وحيد الدين قصر الخلافة العثمانية دولما باهجة في اسطنبول الى منفاه خارج البلاد؛ يبكي حظه كآخر سلطان عثماني بعد إلغاء السلطنة العثمانية ويبكي كذلك بوداع أرضه وأرض أجداده الذين عاشو فيها مدة تزيد عن 600 سنة ولن يراها ثانيةً..



تروي لنا المصادر كواليس الأيام الأخيرة قبيل مغادرة السلطان محمد وحيد الدين: "وفي فجر يوم 17 نوفمبر 1922 وكانت السماء تمطر رذاذا خفيفا وقفت سيارة اسعاف بريطانية امام الباب الخلفي لقصر السلطان، فخرج السلطان، "اخر سلاطين ال عثمان، امبراطور جميع الأتراك، السيد العظيم المرهوب من العالم بأسره"، وتبعه ابنه ارطغرل وكان يحمل حقيبة صغيرة في يده وثمانية من موظفيه، وكان السلطان قد اعاد الى خزنة القصر صندوقا مليئا بالمجوهرات 

وليلة المغادرة قام بإحراق الوثائق والمستندات، وأبقى معه مايريد منها، وانطلقت بهم السيارة ثم استقل زورقا بخاريا حملته الى بارجة بريطانية كانت في الميناء، فاستقبله قبطانها بالإحترام الأنيق وانتقل الى مالطا. 

وأشيع في اسطنبول ان السلطان هرب وتنصل من مسؤولياته."


يقول مصطفى صبري شيخ الإسلام في عهد السلطان وحيد الدين في تعليقه حول خروج السلطان من اسطنبول "ظل السلطان وحيد الدين يحسن الظن بمصطفى كمال على الرغم من كل التحذيرات التي وجهت اليه واستطاع مصطفى كمال ان يستغل اخلاص السلطان وصدق وطنيته والسلطان لم يكن غافل بل راض بكل شئ يكون خير للبلاد"، وشاعت كلمة لأحد الإنجليز وهي " ان السلطان وحيد الدين أراد ان يكيد الإنجليز بمصطفى كمال فكاد الإنجليز به للسلطان "


يقول يوسف كمال بيك حتاتة سكرتير جماعة الأنصار في مجلة (منبر الشرق) عدد 424 في مقالة بعنوان الخليفة الشهيد وحيد الدين: " قلما يوجد أحد في الدنيا ائتمن احدا واولاه ثقته كما ائتمن وحيد الدين مصطفى كمال، ولا احد خان احدا وغدره كما خان مصطفى كمال وحيد الدين "


ويقول رفعت باشا الذي قاد الإنقلاب الأخير وهو احد المقربين من مصطفى كمال في شرح سبب خروج السلطان وحيد الدين من اسطنبول "ان السلطان لم يكن يفكر في مغادرة البلاد حتى اقتنع ان وجوده قد يتسبب الإضرار بالوطن والشعب والأسرة العثمانية"


وقال رفعت باشا للسلطان "إن الأفكار مشوشة في أنقرة، وربما يقدموكم للمحاكمة"


فقال السلطان "إنني مستعد للمحاكمة، وليس هناك ما أخشاه في هذا" 

فقال رفعت باشا "لابد من التضحية من أجل سلامة الدولة والشعب حتى لايفسح المجال لحدوث قلق بين الأهالي"


وبهذه النقطة الحساسة تنازل السلطان عن إصراره، وجعلناه يتخذ قرار بمغادرة الدولة.

ليست هناك تعليقات