ما هي شروط الصلاة؟ بقلم : يحيى البوليني إن الصلاة الصحيحة هي أن يؤديها المُسلم، كما أداها النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقد...
ما هي شروط الصلاة؟
بقلم : يحيى البوليني
إن الصلاة الصحيحة هي أن يؤديها المُسلم، كما أداها النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقد قال (صلّى الله عليه وسلّم): “صلّوا كما رأيتموني أُصلّي “، رواه البخاري، وقد نقل لنا طريقة أدائها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ووصلت إلينا الكيفية الصحيحة للصلاة فلا زيادة فيها ولا نقصان.
وتحتاج الصلاة إلى تعليم، وقد تعلمها الناس تعليماً عملياً، فعلمها كل جيل لمن بعده، وهي أمانة تناقلتها الأجيال عبر كل العصور، ولهذا فإن أهم ما تعلمه لابنك هي الصلاة، فهي العبادة التي سيظل يقوم بها ويحاسب عليها منذ أن يبلغ حتى لحظة موته.
وقبل أن يدخل المسلم إلى الصلاة لا بد أن يعرف أن لها شروطاً عامة لقبولها، فلا يمكن أداء الصلاة والدخول فيها إلا بتحققها، وهي:
أولاً: الإسلام
فلا يصح أداء الصلاة إلا من مُسلم ولا يقبلها الله (سبحانه) لو أداها، فقد قال (سبحانه): (ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون) [التوبة:17] .
ثانياً: العقل
فلا بد أن يكون مُؤدي الصلاة عاقلاً لأنها لا تَجب على فاقد للعقل، فهو غير مُكلف وغير مسئول عن أفعاله، فسواء صلى أو لم يصل فلا شئ عليه، فقد قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): (رُفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يَبلُغ، وعن المَجنون حتى يعقل” (رواه الإمام أحمد) .
ثالثاً: البلوغ أو التمييز
في الحديث السابق وضح الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن الصلاة لا تجب إلا على من بَلغ الحُلم، فإن فعلها نال الثواب، وإن تركها فقد استحق العقاب، ولكن يؤمر بها الطفل في سن السابعة حتى يعتادها لأن الصلاة شديدة على من يؤديها في البداية لكنها تصبح يسيرة سهلة على من يعتادها، فقال (صلى الله عليه وسلم): « مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع » رواه أبو داود وصححه الألباني .
أما عند الشروع في الصلاة، فهناك شروط لا بد من استكمالها، وهي:
أولاً: الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر
لا بُدّ للمُسلم قبل الدخول في الصلاة أن يكون طاهراً من الحدث الأكبر والأصغر، الحدث الأكبر كالجماع أو نزول المُني بالاحتلام وغيره، وأن تَكون المُسلمة طاهرة من الحيض أو النفاس، فإن ذلك كله يستوجب الاغتسال، ولا يمكن للمُسلم أو للمُسلمة الصلاة بدونه.
الحدث الأصغر يتطهر منه بالوضوء، فعن ابن عمر (رضى الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:” لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلاَ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ” أخرجه مسلم.
ثانياً: ستر العورة
فلا بد للمُسلم حين يشرع للصلاة من ارتداء ملابس تستر عورته، ولهذا فمن صلى بعورة مَكشوفة، وهو قادر على سَترها، فصلاته باطلة، وعورة الرجل من سُرته إلى ركبته، بينما عورة المرأة المُسلمة جسدها كله ما عدا وجهها على قول أكثر العلماء.
ثالثاً: طهارة ثوبه وبدنه والمكان الذي سيصلي فيه
من شروط الصلاة أن يكون بدن المسلم طاهراً وثوبه كذلك والمكان الذي سيؤدي فيه الصلاة، فإذا أصابت أيا منها نجاسة فلا بد من إزالتها أولاً قبل الشروع في الصلاة.
رابعاً: دخول وقت الفريضة
لا بد أن يدخل وقت الفريضة حتى يتمكن المسلم من أدائها، ولو أداها قبل وقتها لم تُقبل لأن الله (سبحانه وتعالى) يقول: (فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) سورة النساء 103.
(كتاباً موقوتاً) تعني أن لكل صلاة مِيقاتها المُحدد، فلا يمكن أداؤها قبل مَوعدها ولا يصح تأخيرها عن موعدها كذلك.
خامساً: استقبال القبلة
الشرط الأخير قبل أن تقف في مصلاك وترفع يدك مُكبراً تكبيرة الإحرام هو أنه يجب عليك أن تتأكد من استقبالك القِبلة، وهي باتجاه بيت الله الحرام في مكة المُكرمة، فقد قال الله (سبحانه) لنبيه (صلى الله عليه وسلم): (قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [ البقرة : 144 ].
المصدر : موقع مصري
تم النشر على موقع " مصري"


ليست هناك تعليقات